ما علاقة “حزب الله” بهجوم ميشيغان؟

لبنان 16 آذار, 2026

أعاد الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسًا يهوديًا في ولاية ميشيغان الأميركية تسليط الضوء على ملف “حزب الله” في الولايات المتحدة، في ظل السياسة الأميركية المتشددة تجاه الحزب المصنّف منظمة إرهابية لدى واشنطن.

وكان الجيش الإسرائيلي قد كشف أمس أنّ إبراهيم محمد غزالي، شقيق منفّذ الهجوم على كنيس Temple Israel في بلدة ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان، كان قائدًا في “حزب الله” ومسؤولًا عن إدارة عمليات الأسلحة ضمن فرع متخصص في وحدة بدر التابعة للحزب.

وقال الجيش الإسرائيلي إنّ هذه الوحدة مسؤولة عن إطلاق مئات الصواريخ باتجاه مدنيين إسرائيليين خلال الحرب الأخيرة.

ووفق بيان الجيش الإسرائيلي، قُتل إبراهيم غزالي في غارة جوية إسرائيلية استهدفت ما وصفه بـ“منشأة عسكرية لحزب الله” في بلدة مشغرة في شرق لبنان في الخامس من آذار الجاري. وأفادت تقارير إعلامية بأنّ الغارة أدت أيضًا إلى مقتل عدد من أفراد عائلته.

تفاصيل الهجوم على الكنيس

وبالعودة إلى الهجوم الذي استهدف كنيس Temple Israel، أفادت السلطات الأميركية بأنّ أيمن محمد غزالي (41 عامًا) هو منفّذ الهجوم الذي وقع يوم الخميس الماضي، بعدما قاد سيارته واصطدم بالمبنى قبل أن يطلق النار من داخل المركبة.

وأفادت التحقيقات الأولية بأنّه كان يحمل بندقية، إضافة إلى ألعاب نارية وعبوات تحتوي على مادة يُعتقد أنها بنزين، وقد حصل تبادل إطلاق النار مع حارس أمن في الموقع قبل أن يطلق النار على نفسه بعدما علقت سيارته واشتعلت فيها النيران.

ولم يُصب أي من الأطفال أو المعلمين أو الموظفين داخل الكنيس، وعددهم نحو 140 شخصًا، وذلك بفضل الإجراءات الأمنية المشددة والتدخل السريع للحراسة الخاصة في المكان.

وفي تعليق على الحادثة قالت السيناتور الأميركية عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين إنّ الإجراءات الأمنية ساهمت في منع وقوع كارثة، مضيفة: “لو لم يؤدّوا عملهم بشكل شبه كامل، لكنا اليوم نتحدث عن مأساة كبيرة”.

خلفيات عائلية
ربطت تقارير إعلامية، الحادثة بمقتل عدد من أفراد عائلة غزالي في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت منزلهم في لبنان في الخامس من آذار، بينهم شقيقه وطفلاه وشقيق آخر.

وأشارت معلومات إلى أن أيمن غزالي حضر مراسم تأبين لأقاربه الذين قُتلوا في لبنان في مسجد بمدينة ديربورن هايتس بولاية ميشيغان قبل أيام من تنفيذ الهجوم.

في حين قال مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) إنّ التحقيق لا يزال مستمرًا، مشيرًا إلى أنه لا يملك حتى الآن أدلة كافية لتصنيف الهجوم على أنه عمل إرهابي، رغم اعتباره عملاً عنيفًا استهدف الجالية اليهودية.

وقد أثار الهجوم في ميشيغان مخاوف من احتمال انعكاس التوترات في الشرق الأوسط على الداخل الأميركي.

وقال النائب الديمقراطي آدم سميث إنّ احتمال وقوع هجمات فردية بدوافع سياسية داخل الولايات المتحدة قد ازداد في ظل الصراع الدائر في المنطقة، مشددًا على ضرورة الاستعداد لمثل هذه المخاطر.

في المقابل، أدان إمام المعهد الإسلامي في أميركا حسن قزويني الهجوم على الكنيس، مؤكدًا أن الإسلام يرفض استهداف المدنيين، وشدد على أن الهجمات على المدنيين وأماكن العبادة لا يمكن تبريرها.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us