النار تحاصر الجنوب… تقدّم ميداني إسرائيلي وتوغّل متزامن على عدّة محاور!

لبنان 21 آذار, 2026

تتسارع التطورات الميدانية في جنوب لبنان مع تصعيد إسرائيلي لافت يتخذ طابعًا أكثر اتساعًا وتنظيمًا، وسط محاولات واضحة لإعادة رسم خريطة الاشتباك على الأرض. فمع تكثيف الغارات الجوية وتعدّد محاور التوغل البري، يبدو أن العمليات العسكرية تتجه نحو أهداف تتجاوز الضربات الموضعية، لتشمل السعي إلى السيطرة على نقاط استراتيجية وعزل مناطق بأكملها، في مقابل استمرار “حزب الله” في الرد عبر القصف والعمليات الميدانية، ما يعكس احتدام المواجهة واتساع رقعتها على طول الجبهة الجنوبية.

وقد أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الجيش الإسرائيلي ينفّذ عملية تمشيط واسعة في الخيام بالتزامن مع قصف مدفعي متواصل صباح اليوم السبت.

ومن جانبه، أشار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إلى أنّ “الجنوب مقبرة حزب الله: قوات لواء غفعاتي قضت على إرهابيين من حزب الله في اشتباك بجنوب لبنان”.

وكتب عبر حسابه على “أكس”: “خلال نشاط بريّ محدد نفذته قوات الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية في جنوب لبنان، رصدت قوات لواء غفعاتي عددًا من عناصر حزب الله لتقوم بالقضاء على أحد الارهابيين في اشتباك بري. بعد ذلك وجّهت القوات طائرة تابعة لسلاح الجو لتقوم باستهداف عدد آخر من الارهابيين الذين أطلقوا النار نحو القوات لتقوم بعد ذلك القوات بالقضاء على 3 إرهابيين آخرين بقصف من دبابة”، لافتاً إلى أنّه “لم تقع إصابات في صفوف قواتنا”.

وأضاف أدرعي: “بالمقابل أغار سلاح الجو بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية على مقرات تابعة لحزب الله في بيروت. وسيواصل الجيش الإسرائيلي العمل بقوة ضد حزب الله الذي قرر الانضمام إلى المعركة والعمل برعاية النظام الإيراني ولن يسمح بالمساس بمواطني دولة إسرائيل”.

وفي هذا السياق، قالت مصادر في الجنوب لصحيفة “الشرق الأوسط” إن كثافة الغارات على بلدات يحمر وأرنون وزوطر، وهي 3 بلدات مرتفعة جغرافيًا تقع على الضفة الغربية لنهر الليطاني وتطل على بلدة الطيبة، “تؤشر إلى أن القوات الإسرائيلية تحاول تحييد النيران التي تنطلق من تلك المرتفعات باتجاه الدبابات المتوغلة في الطيبة”، لافتةً إلى أن الجيش الإسرائيلي يسعى إلى الوصول إلى ضفة الليطاني ووادي الحجير، بهدف “عزل المنطقة عن امتداداتها الجنوبية، بما يسهل عليه التوغل في واديَيْ الحجير والسلوقي من جهة الجنوب والجنوبي الغربي” أي من أطراف ميس الجبل وحولا.
وقال “حزب الله” في بيانات متتالية إنه أطلق قذائف مدفعية باتجاه تجمعات إسرائيلية في الطيبة ومشروع الطيبة، كما فجر عبوات ناسفة في تجمعات وجرافة في المنطقة، ممّا يشير إلى أن مقاتليه لا يزالون موجودين في البلدة.

وعلى جبهة الخيام، قالت مصادر محلية في مرجعيون، لـ”الشرق الأوسط”، إن القوات الإسرائيلية جددت هجماتها على بلدة الخيام، حيث “لا يزال مقاتلون لحزب الله موجودين في جيوب في وسطها وشمالها”، فيما “اندفعت وحدات برية من الجيش الإسرائيلي باتجاه وسط الخيام في محاولةٍ لإطباق السيطرة على المنطقة، بالتوازي مع استهداف مدفعي وغارات جوية تركزت على شمالها”.
وقالت المصادر إن الهجوم على الخيام “سلك 3 محاور؛ أولها من جهة الجنوب باتجاه الشمال، ومن الغرب باتجاه أطراف المرج، ومن الشرق والشمالي الشرقي على أطراف الحدود الإدارية لبلدة إبل السقي”، مشيرةً إلى أن كثافة نارية ترافقت مع محاولات التوغل.

وفي القطاع الأوسط، استأنفت القوات الإسرائيلية هجماتها باتجاه مارون الراس وعيترون، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مدينة بنت جبيل، وقصف مدفعي استهدف مارون الراس، مما يؤشر إلى أن التوغل في المنطقة، يسعى للوصول إلى مدينة بنت جبيل من الناحيتين الشرقية والشمالية، وهو محور كانت القوات الإسرائيلية أوقفت التوغل فيه، منذ الأسبوع الماضي.
وأعلن “حزب الله” عن تفجير عبوات ناسفة في عيترون، واستهداف تجمعات إسرائيلية في مارون الراس وحديقتها.

للمرة الأولى منذ انطلاق الحرب، افتتح الجيش الإسرائيلي محور توغل في الناقورة، بعد أيام على توسعه في منطقة اللبونة الواقعة شرقي البلدة الساحلية الحدودية، وترافق التوغل مع قصف جوي عنيف استهدف بلدات في العمق اللبناني بقضاء صور، تبعد مسافات تتراوح ما بين 15 و25 كيلومترًا، وذلك في محاولة لمنع الإسناد الناري للقوات المدافعة، ومنع استهداف التجمعات المتوغلة.
وشنّ الطيران الإسرائيلي منذ الصباح سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي استهدفا 12 بلدة في قضاء صور على الأقل، ونحو 25 بلدة في أقضية النبطية ومرجعيون وبنت جبيل.

وبحسب صحيفة “النهار”، تتجه التطورات إلى مرحلة جديدة من التصعيد وسط تكثيف العمليات البرية المتصلة بالاستطلاع بالنار عند الحدود وداخل نقاط التوغل الإسرائيلي. وأمس أعلن مصدر عسكري إسرائيلي عن توقعات بتوسيع العمليات العسكرية في لبنان الأسبوع المقبل، وتزامن ذلك مع محاولات توغل إسرائيلية على محور جديد في الأراضي اللبنانية من محور اللبونة بالقرب من الناقورة.

واقترن ذلك بإعلان الجيش الإسرائيلي أنّه “في إطار جهد الدفاع الأمامي تواصل الفرق العسكرية 91، و146، و36 تنفيذ عمليات مداهمة ونشاطات برية مركزة في جنوبي لبنان ضد حزب الله”. وأضاف: “حتى الآن تم استهداف أكثر من 2,000 هدف إرهابي ومن بينها: تدمير نحو 120 مقر قيادة لحزب الله، وتدمير أكثر من 100 مستودع أسلحة، وتدمير أكثر من 130 منصة إطلاق قذائف صاروخية، والقضاء على أكثر من 570 إرهابيًا من حزب الله من بينهم نحو 220 من عناصر “قوة الرضوان”، ونحو 150 من عناصر القذائف الصاروخية، وقائدَيْن تعادل رتبتهما رتبة لواء، و4 برتبة مقابلة لعميد، و8 برتبة عقيد، و22 في مستوى قائد كتيبة”.

 

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us