الغارات الإسرائيلية تتزامن مع اغتيال كبار القادة… وسيناريو “بيت حانون” سيُعاد في لبنان!

شهدت السّاعات الماضية تكثيفًا ملحوظًا في الغارات الجوية والتحرّكات البرية الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، يُقابلها استمرار في القصف الصاروخي باتجاه الجليل، وسط ارتفاع مُقلق في حصيلة الضحايا المدنيين، في فترةٍ تتزايد فيها حدّة الصراعات والتصريحات السياسية والعسكرية.
ميدانيًّا، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت منطقة النبطية الفوقا، كما طال القصف فجرًا مبنى على أوتوستراد “حبوش – النبطية” بغارتين متتاليتين، إلّا أنّ الصواريخ لم تنفجر في الموقع. وفي مدينة بنت جبيل، نفّذت مُسيّرة إسرائيلية غارةً على دفعتَيْن في محيط مستشفى الشيخ صلاح غندور، بينما استُهدفت بلدة كفرتبنيت بغارة جوية بعيد منتصف الليل.
من الجهة الأخرى، أعلنت المصادر الإسرائيلية مقتل شخص إثر احتراق مركبة في “مسغاف عام” في الجليل الأعلى نتيجة قصف صاروخي مصدره لبنان، فيما أكّد الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق قذيفة نحو بلدة حدودية شمالية أحدثت أضرارًا وإصابات. وفي إطار العمليات البريّة، تواصل الفرقة 36 نشاطها في جنوب لبنان بمداهمة مبانٍ عسكرية وضبط وسائل قتالية، بينما أعلن اللواء 7 عن قتل أكثر من 10 عناصر من حزب الله، وعثرت قوات “غولاني” على نقطة تجمّع تحتوي قذائف وبنادق.
وفي هذا السياق، جدّد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي تهديده قائلًا: “كلّ من يعمل ضدّ إسرائيل سيدفع ثمنًا باهظًا”، سواء في لبنان أو إيران. كما أعلن عن تصفية “وليد محمد ديب”، المسؤول البارز في منظومة تمويل حركة حماس في لبنان، متهمًا إياه بتحويل الأموال وتجنيد العناصر وتوجيه نشاطات إرهابية من سوريا ولبنان”. وأضاف: “في إطار مهامه كان ديب مسؤولًا عن تحويل الأموال إلى مختلف أقسام منظمة حماس الإرهابية في يهودا والسامرة ولبنان ودول أخرى. كما كان مسؤولًا عن تجنيد عناصر وتوجيه نشاطات إرهابية انطلاقًا من سوريا ولبنان”.
وأردف: “تأتي عملية القضاء عليه ضمن سلسلة من الضربات التي استهدفت مصادر تمويل المنظمات الإرهابية منذ بداية عملية زئير الأسد”. وعن الاغتيالات، أعلن الجيش الإسرائيلي القضاء على “أبو خليل برجي”، قائد القوات الخاصة في “وحدة الرضوان”، إثر غارة استهدفت منطقة مجدل سلم.
من جانبه، أطلق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تصريحات شديدة اللهجة، معلنًا تنفيذ “سيناريو بيت حانون” في القرى الحدودية اللبنانية، عبر تسريع تدمير المنازل ومنع انتقال حزب الله جنوب الليطاني، مع إصدار أوامر بتدمير جميع الجسور فوق النهر فورًا وتوسيع المنطقة العازلة. وفي هذا الإطار، وصف أدرعي جنوب لبنان بـ”أنه أصبح مقبرة لعناصر حزب الله، والفرقة 91 تقوم بتوسيع منطقة التأمين المتقدمة وقتل تسعة عناصر في عمليات رصد واستهداف سريعة”.
وعلى الصعيد الإنساني، تعكس الأرقام حجم المأساة؛ حيث أفاد التقرير اليومي لمركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بأنّ إجمالي عدد الضحايا منذ 2 آذار وحتى 22 آذار قد ارتفع ليصل إلى 1029 ضحيةً، بالإضافة إلى إصابة 2786 جريحًا، ممّا يضع المنطقة أمام مشهدٍ دامٍ ينذر بالمزيد من التصعيد في ظلّ إصرار كافة الأطراف على مواصلة العمليات العسكرية.
مواضيع ذات صلة :
تجدد الإشتباكات على الحدود الجنوبية | ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان | غارات متتالية ومحاولات للتوغّل مستمرة |




