تصعيد إسرائيلي واسع: غارة على الحازمية وتوسيع العمليات جنوبًا مع استهداف البنى التحتية

لبنان 23 آذار, 2026

في تصعيد أمني لافت يطال العمق اللبناني، تتسارع وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية لتشمل أهدافًا داخل العاصمة ومحيطها، بالتوازي مع توسيع نطاق التحركات الميدانية في الجنوب وارتفاع منسوب التهديدات للبنى التحتية والمناطق المدنية.
وفي التفاصيل، استُهدِفت شقة سكنية في منطقة الحازمية، في ضربة نُسبت إلى الجيش الإسرائيلي، الذي قال في بيان مقتضب إن قواته “هاجمت قبل قليل عنصرًا تابعًا لوحدة في فيلق القدس داخل بيروت”، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول العملية.
وأشارت المعلومات إلى أن المستهدف يدعى محمد علي كوراني وهو من بلدة ياطر في جنوب لبنان، وكان كوراني في الشقة مع زوجته وأولاده إلاّ أنهم نجوا.

والجدير ذكره أنه كوراني قد سبق واستهدف في غارة إسرائيلية منذ أيام، وتحديداً في فندق “Comfort” في منطقة الحازمية أيضاً.

في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن العملية نُفذت بواسطة سلاح البحرية، وأسفرت عن اغتيال شخص يُدعى “صادق كوراني”، مشيرةً إلى أنه ينتمي إلى فيلق القدس، ويقود بنية تحتية مرتبطة بحزب الله.

توسيع الخط الأمامي واستهداف جسور أخرى

كما أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن قوات لواء “غفعاتي” التابعة للفرقة 91 تواصل نشاطها البري المركز بهدف توسيع نطاق خط الدفاع الأمامي في جنوب لبنان. وكشف أدرعي عن عثور القوات السبت الماضي على مربض لصواريخ مضادة للدروع ووسائل قتالية، وأكد أن الجيش سيواصل العمل بقوة ضد حزب الله، الذي اعتبره يعمل تحت رعاية النظام الإيراني، وذلك لحماية مواطني إسرائيل.
وجاء في منشوره على منصة “اكس”: “قوات لواء غفعاتي قامت بالعثور على مربض لصواريخ مضادة للدروع وكميات كبيرة من الوسائل القتالية في جنوب لبنان تواصل قوات لواء غفعاتي بقيادة الفرقة 91 نشاطها البري المركّز لتوسيع نطاق خط الدفاع الأمامي. لقد عثرت القوات يوم السبت الماضي على مربض لصواريخ مضادة للدروع ووسائل قتالية في جنوب لبنان. سيواصل جيش الدفاع العمل بقوة ضد حزب الله الذي قرر الانضمام إلى المعركة والعمل تحت رعاية النظام الإيراني ولن يسمح بالمساس بمواطني دولة إسرائيل.”
وفي إطار التهديدات المباشرة للبنى التحتية، أعلن الجيش الإسرائيلي في منشور آخر، نيتة مهاجمة “جسر الدلافة”، بسبب محاولات حزب الله نقل عناصر ووسائل قتالية عبره برعاية السكان المدنيين. وبناءً عليه، وجه أدرعي تحذيراً حازماً للسكان مشددًا على ضرورة الانتقال إلى منطقة شمال نهر الزهراني والامتناع عن أي تحرك جنوباً، وأي تحرك في تلك المنطقة قد يعرض حياتهم للخطر.
وجاء فيه: “نظرًا لأنشطة حزب الله ونقل عناصر إرهابية إلى جنوب لبنان برعاية السكان المدنيين يضطر جيش الدفاع إلى القيام باستهداف واسع ودقيق لأنشطة حزب الله الارهابية. بناء على ذلك، ولمنع نقل تعزيزات ووسائل قتالية ينوي جيش الدفاع مهاجمة جسر الدلافة حرصًا على سلامتكم يجب عليكم مواصلة الانتقال إلى منطقة شمال نهر الزهراني والامتناع عن أي تحرك جنوبا الذي قد يعرض حياتكم للخطر”.
وأغار الجيش الإسرائيلي على الجسر بعد التهديد الذي كان قد نشره أدرعي قبل ساعة من شن الغارة.

اتّصالات لأهالي قضاء صيدا
من ناحية أخرى، انعكست هذه التهديدات مباشرة على الأرض في قضاء صيدا، حيث أصدرت بلدية ارزي بياناً عاجلاً عقب تلقي عدد من الأهالي اتصالات تطالبهم بإخلاء البلدة. وطلبت البلدية من المواطنين الخروج إلى أماكن آمنة، مشددة على من قرر البقاء ضرورة التزام أماكن متفرقة وعدم التجمع، تفادياً لأي استهداف”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us