شهر على بداية الحرب في لبنان: غارات مستمرّة وموقف إسرائيلي من بقاء شيباني في لبنان!

شهدت الساحة اللبنانية اليوم موجة غارات عنيفة بدأت منذ الصباح، فبعد ساعة من الإنذار الذي وجّهه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي شنّ الجيش الإسرائيلي غارةً على الضاحية ومن ثم توالت لتشمل الجنوب وبعض المقرّات. وجاءت تلك الغارات والهجمات بالتزامن مع بقاء السفير الإيراني في لبنان على الرغم من انتهاء مهلة خروجه من الأراضي اللبنانية. فكان هناك رد إسرائيلي على هذا الحدث.
تطوّرات الأوضاع الميدانية والتحذيرات الإسرائيلية
بدايةً، وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذارًا عاجلًا إلى سكان الضاحية الجنوبية، وخصوصًا في أحياء: حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير والشياح. وقال أدرعي: “يواصل الجيش الإسرائيلي العمل ومهاجمة البنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله في مختلف أنحاء الضاحية”. وختم: “الجيش الإسرائيلي لا ينوي المساس بكم ولذلك وحرصًا على سلامتكم عليكم الإخلاء فورًا”.
ميدانيًّا، وبعد الإنذار، شنّت مُسيّرة إسرائيلية صباح اليوم غارتَيْن عنيفتَيْن على الضاحية الجنوبية لبيروت استهدفتا الشارع الداخلي بين بئر العبد والمشرّفية. عصرًا، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات على بلدات عدة في الجنوب شملت بلدة حبوش، كما تعرّضت بلدة شقرا لغارة أفيد بوقوع إصابات جرّاءها. وتعرّضت بلدة دبين لغارة جوية اتّبعها قصف مدفعي عنيف، فيما نفّذ الطيران الحربي غارة على محلة العاصي في أطراف بلدة كفرا، وأخرى على بلدة عدشيت القصير. كما استهدفت مُسيّرة إسرائيلية المدرسة الرسمية في بلدة السماعية في قضاء صور.
بدورها، كتبت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية عبر منصة “إكس”: “هاجمت قوات جيش الدفاع مساء السبت خلية لمخربي حزب الله، كانوا يرتدون زيّ مسعفين، وعملوا بالقرب من سيارة إسعاف في جنوب لبنان”. وأضافت: “المخرّبون الذين تمّ استهدافهم عملوا بشكل منهجي على نقل وسائل قتالية بواسطة سيارات الإسعاف من شمال إلى جنوب لبنان، كجزء من نشاطات متواصلة، وبهدف استخدامها ضد قوات جيش الدفاع ودولة إسرائيل”.
وتابعت: “خلال الشهر الأخير فقط، تمّ إطلاق عشرات القذائف الصاروخية نحو دولة إسرائيل وقوات جيش الدفاع من المناطق التي عمل فيها المخرّبون، مع استغلال واستخدام سيارات الإسعاف والبُنى التحتية الطبية لأغراض عسكرية. إن استخدام سيارات الإسعاف والطواقم الطبية لإخفاء نشاطات الحزب يُعدّ انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي”. وأضافت: “وفقًا لتعليمات جيش الدفاع وبما يتماشى مع القانون الدولي، تتمتّع الطواقم الطبية بحماية خاصّة، وذلك شرط ألّا تقوم بأي أعمال عدائية خارج إطار مهامّها الإنسانية ووفق الشروط المنصوص عليها في القانون”. وختمت: “يُعدّ هذا الحدث مثالًا إضافيًا على الاستخدام الساخر والمنهجي الذي ينتهجه حزب الله للبُنى التحتية الطبية لأغراض عسكرية”.
استهدافات لمواقع عسكرية
أعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه عن استهداف حاجز للجيش في العامرية على طريق القليلة – صور بغارة إسرائيلية، ما أسفر عن استشهاد العسكري علي حسين عجم (مواليد مشتى حمود 1994) وإصابة آخرين.
كما تمّ استهداف دورية لليونيفيل على طريق بني حيّان طلوسة جنوبي لبنان ومروحية من الناقورة تدخّلت لنقل الإصابات.
دبلوماسيًا، أكّد رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال استقباله زوارًا في بعبدا أنّ “اليد التي ستمتد إلى السلم الأهلي ستُقطع”، مشدّدًا على أنّ الأجهزة الأمنية تتّخذ خطوات حازمة لمنع أي خلل أمني، وواصفًا الأوضاع في الجنوب بالمأساوية نتيجة الهجمات الإسرائيلية.
الموقف الإسرائيلي
من جهته، أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن “لبنان لن يستعيد حرّيته ما لم يتخذ قرار مواجهة إيران وحزب الله”. وعن السفير الإيراني، قال إنّه “ما زال يحتسي قهوته في بيروت على الرغم من إعلان الخارجية اللبنانية أنّه شخص غير مرغوب فيه”. كما أشار إلى أنه “تمّ إطلاق 5000 صاروخ وقذيفة ومُسيّرة على إسرائيل من الأراضي اللبنانية منذ 2 آذار”.




