كنعان: للخروج من منطق تحويل لبنان إلى ساحة صراعات!

لبنان 31 آذار, 2026

أكد رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، عقب لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أن لبنان يقف اليوم أمام فرصة للقيامة بعد “مسيرة طويلة ومؤلمة”، مشدداً على أن هذه المرحلة تتطلب خارطة طريق واضحة “تبدأ بالدولة وتنتهي بالدولة، وتبدأ بالجيش وتنتهي بالجيش، وترتكز على وحدتنا الوطنية”.

وأشار كنعان إلى أن هذه الخارطة تقوم على وضع جميع الأجندات الخارجية والحزبية والمحلية جانباً، واعتماد أجندة وطنية موحّدة تحمي لبنان في ظل الصراعات التي تشهدها المنطقة، قائلاً إن “ما يجمع اللبنانيين يجب أن يكون فكرة واحدة هي الدولة ومؤسساتها، وفي مقدمتها الجيش اللبناني”.

ولفت إلى أنه لمس لدى رئيس الجمهورية توجهاً واضحاً في هذا الاتجاه، يواكبه عمل على الأرض، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تدابير وإجراءات وخططاً تصب في هدف واحد هو حماية لبنان وتعزيز دوره، معتبراً أن “التشتت لم يعد في مصلحة أحد، بعد كل التجارب التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه اليوم”.

وشدد كنعان على أن “لا شيء يمكن أن ينهض بلبنان سوى دولته”، داعياً إلى الخروج من منطق تحويله إلى ساحة صراعات، والانتقال إلى منطق الدولة القادرة القائمة على تضامن شعبها وقوة مؤسساتها، مع تركيز خاص على دور الجيش باعتباره الضمانة الأساسية في هذه المرحلة.

على الصعيد المالي، أكد كنعان أن العمل مستمر لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً منها أُقرّ، رغم بطء التنفيذ الناتج عن الظروف الداخلية ومقاربة الجهات الدولية للتطورات في لبنان والمنطقة.

وأوضح، أن الأولوية في هذه المرحلة هي للتكاتف المالي، من خلال تأمين الرواتب وتعزيز الإيرادات، بالتعاون مع مصرف لبنان والحكومة ومجلس النواب، لافتاً إلى أن الوضع “جيد نسبياً” نتيجة وعي عام بأهمية هذا الملف.

وفي ما يتعلق بالتعاميم الصادرة عن مصرف لبنان والسحوبات الشهرية، أشار إلى أنها قيد البحث، مؤكداً أن أي مقاربة يجب أن تضمن حقوق المودعين، معتبراً أن الاحتياطي “هو في الأساس من أموال الناس ويعود إليهم”، ما يستدعي استكمال المسار المالي مع الجهات المختصة بما يحفظ هذه الحقوق.

وفي رده على سؤال حول دور مجلس النواب في مواجهة تداعيات الحرب، أوضح كنعان أن المجلس يقوم بدوره الرقابي، وقد جرت مشاورات مع عدد من النواب والوزراء، إضافة إلى مصرف لبنان، مشيراً إلى إمكانية طرح مبادرة قريباً تهدف إلى وضع أو تفعيل ضوابط، لا سيما تلك المرتبطة بحماية المستهلك وضبط الأسواق.

وأكد أن هذا الملف يكتسب أهمية استثنائية في ظل الارتفاع المتسارع في الأسعار، خصوصاً أسعار النفط والسلع الأساسية، نتيجة التطورات العسكرية في المنطقة، معرباً عن أمله في أن تتضح مسارات الحرب قريباً، لما لذلك من انعكاسات إيجابية على استقرار الأسواق.

وختم كنعان بالتشديد على، أن المرحلة تتطلب وحدة وطنية شاملة، معتبراً أن إنقاذ لبنان لن يتحقق إلا بتكاتف الجميع ووضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us