تصعيد ميداني خطير في لبنان: غارات متتالية وردود صاروخية!

لبنان 1 نيسان, 2026

في تصعيدٍ خطير ومتسارع، شهدت بيروت وضواحيها سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار مادية واسعة، وسط حالةٍ من الهلع بين السكان واستنفار فرق الإسعاف والدفاع المدني. وتزامن هذا التصعيد الميداني مع ردود عسكرية من “حزب الله” استهدفت مواقع إسرائيلية، في وقت تتجه فيه المواقف السياسية نحو المزيد من التشدد، مع تأكيد إسرائيل استمرار عملياتها داخل لبنان بمعزل عن أي تفاهمات إقليمية.

ويعكس هذا المشهد المتوتر دخول المواجهة مرحلةً أكثر خطورة، مع اتساع رقعة الاستهداف وارتفاع منسوب القلق من تداعيات المرحلة المقبلة.

تطوّرات الميدان

وفي آخر التطورات على الصعيد الميداني، شهدت منطقة الجناح في بيروت قصفاً إسرائيلياً عنيفاً استهدف عدداً من السيارات في محيط المنطقة، ما أدّى إلى اندلاع حرائق وتصاعد كثيف للدخان وألسنة اللهب.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن “سقوط 5 ضحايا وإصابة 21 آخرين جرّاء الغارة الإسرائيلية على منطقة الجناح في بيروت”.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف “قائداً كبيراً في حزب الله وآخر في غارتين منفصلتين في بيروت”.

وأفادت المعلومات بتنفيذ ثلاث ضربات متتالية، وسط حالة من الهلع بين السكان.

وأفاد شهود عيان بتضرر نحو عشرين سيارة في موقع الاستهداف.

وعلى الفور، هرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى موقع الاستهداف، حيث باشرت عمليات الإطفاء والإغاثة.

إلى ذلك، استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارةً على أوتوستراد خلدة جنوبي بيروت، بعدّة صواريخ، بحسب ما أفادت المعلومات.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن “سقوط ضحيتَيْن وإصابة ثلاثة آخرين بجروح جرّاء الغارة الإسرائيلية”.

كما رجّحت مصادر أمنية “وجود صاروخ غير منفجر في موقع الاستهداف في خلدة”.

وعلى الفور، توجهت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى موقع الاستهداف. كما حضرت القوى الأمنية إلى المكان، وعملت على إبعاد المواطنين حرصاً على السلامة العامة، وتسهيل حركة السير على الأوتوستراد.

فيما أفادت معلومات عن سقوط صاروخ في محيط طريق المكلّس – المنصورية، قرب شارع عيلوت، في تطوّر أمني طال إحدى الضواحي القريبة من بيروت، من دون تأكيد مصدره حتى الآن. وبحسب المعطيات، استهدفت الضربة ساحةً مخصّصةً لعرض وبيع السيارات، من دون تسجيل إصابات بشرية، فيما اقتصرت الخسائر على الأضرار المادية.

وفي متابعة ميدانية، حضرت وحدة من فوج الهندسة في الجيش إلى موقع الاستهداف في محيط مار روكز – الدكوانة، حيث تبيّن أن الصاروخ سقط بالقرب من مرآب تابع لإحدى الشركات، ما أدّى إلى تضرّر عدد من السيارات وخلّف حفرة في المكان. وسُجّل استنفار أمني في المنطقة، بالتزامن مع استكمال القوى المعنية عمليات الكشف والمسح. ولم تتوافر بعد تفاصيل إضافية حول طبيعة الاستهداف.

وجدّدت إسرائيل الثلاثاء قصفها لضاحية بيروت الجنوبية، بعد إنذار لسكان المنطقة. كما خرق الطيران الحربي جدار الصوت فوق عدد من المناطق اللبنانية.

عمليات “حزب الله”

إلى ذلك، أعلن “حزب الله” استهدافه عدداً من المواقع والتجمعات والآليات والمناطق، وكالآتي:

* مدينة نهاريا بالصواريخ.

* قاعدة ستيلا ماريس (قاعدة استراتيجيّة للرصد والرقابة البحريّين على مستوى الساحل الشماليّ) بصواريخ نوعية.

* منطقة المطلّة بالصواريخ.

* تجمّع لجنود وآليّات الجيش الإسرائيليّ في منطقة أفيفيم بالصواريخ.

* ثكنة أدميت بسربٍ من المسيَّرات الانقضاضيّة.

* ميركافا عند تلّة فريز في بلدة عيناتا بمحلّقة انقضاضيّة وتحقيق إصابة مباشرة.

* تجمّع لجنود وآليّات الجيش الإسرائيليّ عند مثلّث السدر – فريز في بلدة عيناتا بالصواريخ.

* أجهزة الاتصال والمراقبة في نقطة مستحدثة للجيش الإسرائيليّ شرق بلدة الطيبة بالصواريخ.

إسرائيل تصعّد

أما على الصعيد السياسي، فأكّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الثلاثاء، قطع أي صلة بين الملفَّيْن الإيراني واللبناني، وذلك بعدما أوحت جهات إيرانية رسمية بأن طهران تشترط أن يشمل أي تفاهم محتمل مع واشنطن وقف إطلاق النار في لبنان.

ووفقاً لما نشرته صحيفة “يسرائيل هيوم” اليوم، فقد أبلغ نتنياهو مسؤولين أميركيين كباراً بأن إسرائيل “لا تعتبر نفسها ملزمة بأي اتفاق مستقبلي بين الولايات المتحدة وإيران”، وأن ذلك لن يحدّ من خياراتها العسكرية في لبنان.

وشدّد نتنياهو على مواصلة العمليات داخل الأراضي اللبنانية بغض النظر عن أي تفاهم أميركي – إيراني، ورفض مبادرة فرنسية كانت تقضي بوقف الهجمات مقابل دعم دبلوماسي فرنسي، معتبراً أن المرحلة الراهنة تشكل فرصة استراتيجية لدفع “حزب الله” إلى ما وراء نهر الليطاني.

وفي وقتٍ سابق، أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش لن ينسحب من جنوب لبنان، وسيفرض سيطرته على منطقةٍ تمتد حتى نهر الليطاني.

وأضاف أنه بعد الانتهاء من العمليات، سينتشر الجيش الإسرائيلي في منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية، زاعماً أن الهدف من ذلك هو الانتشار على خط دفاعي مخصّص للتصدي للصواريخ المضادة للدبابات، مع تدمير جميع المنازل في القرى الحدودية، على غرار ما جرى في رفح وبيت حانون بقطاع غزّة.

وشدّد كاتس على أن القوات الإسرائيلية ستمنع عودة أكثر من 600 ألف من سكان جنوب لبنان، الذين جرى إجلاؤهم إلى شمال الليطاني بشكل كامل، وذلك إلى حين “ضمان سلامة وأمن سكان الشمال في إسرائيل”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us