إسرائيل تواصل ضرب “الحزب” … إنذارات متصاعدة وأهداف جديدة!

لبنان 1 نيسان, 2026

لم يخلُ يوم من الهجمات والإنذارات المتكررة على المناطق اللبنانية، ولم يعد هناك منطقة آمنة بشكل تام. فنشاطات حزب الله العسكرية تستمر بإقحام لبنان بالمزيد من الدمار، ويعيش أهالي المناطق الحدودية خوفاً دائماً ومصير مجهول. ومن ناحيته، لا يوفّر الجيش الإسرائيلي فرصة واحدة للقضاء على عناصر حزب الله أو منشآته في أي منطقة كانت.

إنذارات واستهدافات
وفي التفاصيل، توالت سلسلة تحذيرات وبيانات من الجيش الإسرائيلي، بدءًا من المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية التي نشرت اليوم عبر منصة “أكس” بداية نشاط بري محدد لتوسيع نطاق المنطقة الأمنية بهدف حماية سكان الشمال.
وتابعت: “خلال نشاطها، قضت القوات على عشرات المخربين التابعين لمنظمة حزب الله، ودمّرت عشرات البنى التحتية الإرهابية، من بينها: مبانٍ عسكرية، مواقع مراقبة ومستودعات وسائل قتالية استخدمها مخربو التنظيم لتخطيط وتنفيذ مخططات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع الإسرائيلي ودولة إسرائيل”.
من جهته، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة “إكس” استهداف رئيس فرع الهندسة في فيلق لبنان التابع لفيلق القدس الإيراني المهندس مهدي وفائي.”
وقال: “وفي إطار منصبه، قاد جهود النظام الإيراني لإقامة بنى تحتية تحت الأرض لصالح حزب الله ونظام بشار الاسد في سوريا وأدار عشرات المشاريع تحت الأرض في لبنان والتي تم استخدامها لتخزين وسائل قتالية متطورة”.
تباعًا، وجّه الجيش الإسرائيلي رسالة إنذار بعد الظهر إلى صرافي الأموال العاملين في خدمة حزب الله.
فكتب أدرعي عبر “أكس”: “خلال الحرب استهدف جيش الدفاع مصادر تمويل حزب الله من خلال جمعية القرض الحسن وشبكات الوقود. مصدر آخر تم استهدافه هو شبكة الصرافين التي تُعد المصدر المالي الرئيسي والأهم لهذه المنظمة الإرهابية”.
وأضاف: “المدعوان محمد نور الدين وحسين إبراهيم يعملان كصرافين رئيسيين لصالح حزب الله حيث يُعد محمد رجل أعمال لبناني ومالك لعدة شركات صرافة، من بينها شركة Trade Point International S.A.R.L المسجلة في لبنان، والتي تُستخدم كمنصة لتحويل الأموال من عدة دول إلى حزب الله. يستغل نور الدين صرافين محليين في عدة دول، وبذلك ينجح في تنفيذ عمليات تحويل الأموال”.
وتابع: “أما المدعو حسين إبراهيم، فهو أيضًا عنصر مركزي في شبكة صرافة من هذا النوع. إذ يُعتبر رجل أعمال وصراف لديه علاقات في عدة دول، ويدير شركة BOA CHANCE التي تعمل خارج لبنان. تشمل أنشطته التعاون مع جهات أخرى، باستخدام شركات وهمية ومسارات تجارة دولية لغسل الأموال وتحويلها”.
وختم: “الرسالة إلى أهل لبنان: من أجل سلامتكم، تجنبوا أي تواصل مع صرافي حزب الله وابتعدوا عنهم”.
وأضاف أدرعي: “وفي السياق، تم القضاء على الحاج يوسف إسماعيل هاشم قائد جبهة الجنوب في حزب الله الذي أشرف خلال قيادته للوحدة على إطلاق القذائف الصاروخية والمسيرات المعادية نحو الأراضي الإسرائيلية وقاد جهود إعادة إعمار حزب الله. فهذا الإستهداف يُعتبر ضربة كبيرة لقدرات حزب الله على تنفيذ مخططات هجومية متمتعًا بخبرة 40 عامًا”.

حرية عمل غير مسبوقة
وعن القدرات العسكرية، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن الجيش بات يتمتع بـ”حرية عمل غير مسبوقة” في الأجواء الإيرانية، لافتاً إلى أنّ العمليات في لبنان مستمرة بهدف إبعاد حزب الله عن الحدود و”إيجاد واقع أمني أفضل”، وستتواصل طالما دعت الحاجة.

الجيش يؤكد وقوفه إلى جانب أهالي الجنوب
من جانبها، أكدت قيادة الجيش في بيان نشرته اليوم، أنّها تُواصل الوقوف إلى جانب الأهالي وفق الإمكانات المتاحة، من خلال الإبقاء على مجموعة من العسكريين في تلك البلدات في ظل العمليات العسكرية المتواصلة. إذ شدّدت قيادة الجيش على خطورة التحريض والتشكيك بدور المؤسسة العسكرية من جانب بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وما يُسببه ذلك من انعكاسات سلبية على الأهالي، وتوتر داخلي.

مواقف سياسية
من ناحية أخرى، كتب النائب نديم الجميّل عبر منصة “أكس”: “بقاء أهلنا في الجنوب دليل على إرادتهم بالحياة ورفضهم لثقافة الموت، لكن تركهم من دون أي وجود أمني للدولة يشكّل خطرًا كبيرًا عليهم وعلى مفهوم الدولة”.
وناشد رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة الإبقاء على قوى الأمن الداخلي في القرى، ضمانًا للأمان ومنعًا لتحويلها إلى مناطق خارج سلطة لبنان.
بدوره، عبّر النائب إيهاب مطر عقب لقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون في قصر بعبدا عن الدعم الكامل لمبادرته التفاوضية، ولموقفه الوطني تجاه سيادة لبنان، وجهوده الدبلوماسية لوقف الحرب.
وشدد على قناعته بأن الكارثة التي يعيشها لبنان، من حرب وتداعيات داخلية، تستوجب طرح مبادرة وطنية تحمي الكيان اللبناني من الفتنة”.
وأردف: “في رأيي، يجب أن يبقى موقف لبنان تحت مظلة عربية، وقد سمعتُ من فخامته إدانته للاستهدافات التي تطال الدول العربية الشقيقة”.

حصيلة الغارات
وقد أعلنت وزارة الصحة اللبنانية اليوم، أنّ الغارة التي نفذها الجيش الإسرائيلي على منطقة الجناح في بيروت أسفرت عن سقوط 7 ضحايا وإصابة 26 آخرين بجروح مختلفة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us