مواجهة إسرائيل – أميركا وإيران تتفاقم وسط تهديدات متبادلة وتحرّكات دولية مكثّفة!

لبنان 2 نيسان, 2026

يشهد المشهد الإقليمي في الشرق الأوسط تصعيدًا غير مسبوق في ظلّ تزايد حدّة المواجهة بين إسرائيل – أميركا وإيران، وتداخل المواقف الدولية بشكلٍ يعكس تعقيد الأزمة وتشعّب أبعادها السياسية والعسكرية. ومع توالي التطوّرات الميدانية والتصريحات الرسمية، تتكشّف ملامح مرحلة جديدة من الصراع، تتراوح ما بين العمليات العسكرية المباشرة والضغوط الدبلوماسية والتحذيرات المتبادلة.

وفي هذا السياق، يسلّط النص التالي الضوء على أبرز أهداف الجيش الإسرائيلي، وردود الفعل الأميركية والإيرانية، إلى جانب التقييمات الاستخباراتية والتحرّكات الدولية المرتبطة بالأزمة.

أهداف الجيش الإسرائيلي

وفي آخر التطورات، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية استكمال الجيش الإسرائيلي شنّ موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في أنحاء طهران. وفي إطار هذه الموجة، أغار سلاح الجو، بتوجيهٍ من هيئة الاستخبارات العسكرية، على قاعدةٍ تابعةٍ للقوات البرية في الحرس الثوري، والتي تعدّ وحدة مركزية ضمن قوات النظام الإيراني. وتابعت أنّه تمّ استهداف مئات المقرّات التابعة للنظام الإيراني في أنحاء إيران، والتي خرجت عن الخدمة، كما تم استهداف مقرّ متنقل كان يعمل بداخله عدد من قادة النظام إضافةً إلى موقعٍ لتصنيع الصواريخ الباليستية.

خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب

من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال خطابه: “سنُنهي المهمّة في إيران في غضون أسبوعين أو 3 أسابيع”، مؤكدًا “أننا على الطريق الصحيح لتحقيق كل أهدافنا”. وأشار ترامب في أول خطاب له منذ بدء العمليات، إلى أنّ “الجزء الأكبر من إيران تمّ تدميره والباقي سيكون سهلًا”، مشدّدًا على أنّ “قواتنا حققت إنجازات عظيمة في إيران على مرّ الأسابيع الـ4 الماضية، وسنُعيد إيران إلى العصر الحجري”. ولفت إلى “أنّنا قضينا على قدرات إيران العسكرية بشكل مذهل، والنظام الإيراني يحتضر”، مضيفًا: “لم نشهد في تاريخ الحروب أي عدو يُمنى بمثل هذه الخسائر في أسابيع قليلة”. وأكد أنّ “إيران لن تحصل أبدًا على السلاح النووي”، مذكّرًا بأنّ “طهران لم يكن لديها أي نيّة للتخلي عن طموحاتها في امتلاك أسلحة نووية”.

وفي هذا السياق، قال: “كان شرفًا لي أن أنهي الاتفاق النووي الذي أبرمته بلادنا سابقًا مع إيران”. وأفاد بأن “تغيير النظام في إيران حدث لكنّه لم يكن هدفنا”، مشيرًا إلى أنّ “عملية “الغضب الملحمي” كانت مهمّةً لأمن الأميركيين والعالم الحرّ”. وأضاف: “القوات البحرية الإيرانية انتهت تمامًا وسلاح الجو التابع للنظام بات في حالة دمار شامل”، كاشفًا أنّ “معظم قادة النظام الإيراني لقوا حتفهم في العمليات العسكرية الأخيرة”. كما ذكر أنّ “إيران هدّدت المنطقة لسنوات عبر وكلائها وكانت تخطّط لتطوير صواريخ تصل إلى أميركا وأوروبا، وكان لا بدّ من معالجة التهديدات الإيرانية منذ 47 عامًا”. ورأى أن “إيران لطالما كانت دولةً راعيةً للإرهاب”، لافتًا إلى أنّ “النظام قتل 45 ألفًا من المتظاهرين”.

وعن مضيق هرمز، أوضح ترامب أنّه “عندما ينتهي الصراع سيتم فتح مضيق هرمز بشكل طبيعي”، وقال: “نحن لا نستورد أي نفط عبر مضيق هرمز وعلى الدول التي تحصل على نفطها من هناك الاهتمام بالأمر”.

الرد الإيراني

أعلن متحدث باسم الجيش الإيراني، اليوم الخميس، أنّ الحرب ستستمر حتّى “يستسلم الطرف الإسرائيلي ويشعر بندم دائم”. وحذّر من أن طهران ستتخذ المزيد من التدابير “الأكثر سحقًا والأكثر تدميرًا” ضدّ كل من الولايات المتحدة وإسرائيل. كما تعهّد الجيش الإيراني بشنّ هجمات “ساحقة” ضد الطرفَيْن، وذلك عقب التهديدات التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

تقييمات استخباراتية

وعن قدرات النظام الإيراني، ذكر “أكسيوس” عن مصدر مقرب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الخميس، أنّ القيادة العسكرية الإيرانية خسرت الكثير لكنّها لم تتألّم بعد، مشيرًا إلى وجود نقاش حول مدى تحمّلها. في المقابل، نقلت “إن بي سي نيوز” عن تقييمات استخبارية أميركية أنّ النظام الإيراني لا يظهر أي علامات على التفكّك.

التحركات البريطانية والصينية

وفي المساعي الدولية، تجتمع نحو 36 دولة في مسعى لتكثيف الضغوط الدبلوماسيّة والسياسيّة بهدف إعادة فتح مضيق هرمز، فيما الولايات المتحدة غائبة عن هذا الاجتماع.
وأشار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى أنّ “الاجتماع الافتراضي، الذي تترأسه وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، سيبحث في جميع الإجراءات الدبلوماسيّة والسياسيّة الممكنة لاستعادة حريّة الملاحة، وضمان سلامة السفن والبحارة العالقين، إضافةً إلى استئناف تدفّق السلع الحيوية عبر المضيق”.

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الصينية اليوم، تعليقًا على خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إيران، أن الوسائل العسكرية لا تحلّ أي مشكلة ويجب خفض حدّة الصراع، مشيرةً إلى أنّها تحثّ الأطراف على وقف العمليات العسكرية، وأنّ السبب الجذري لأزمة مضيق هرمز هو العملية العسكرية غير القانونية في إيران.
كما دعت الصين لتجنّب المزيد من التبعات الخطيرة على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us