رقعة الاستهدافات تتوسّع: استهداف شقة في عين سعادة للمرة الأولى وغموض يلفّ المشهد

لبنان 6 نيسان, 2026

شهدت تلة عين سعادة أمس تطورًا جديدًا في تصعيد المواجهات بين حزب الله وإسرائيل، حيث تم استهداف شقة للمرة الأولى منذ بداية الحرب، ما أثار بلبلةً واسعةً وتوتّرًا بين السكان والمراقبين.

الأحداث بدأت تكشف عن ملابسات جديدة حول الحادثة، لكن الحدث الأبرز تمثل في وفاة رئيس “مركز يحشوش في القوات اللبنانية”، الذي كان يقيم في الطابق السفلي للشقة المستهدفة، ما جعل الحادثة محل اهتمام كبير على الصعيدين الأمني والسياسي.

ويأتي هذا التطور في سياق يوم أمني بالغ التصعيد شهدته الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث توالت الغارات الإسرائيلية على عدد من الأحياء المكتظّة.

وفي التفاصيل، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي بصاروخين، مساء أمس الأحد، غارة استهدفت شقةً في عين سعادة في المتن ضمن المشروع الماروني القديم.

ونتيجةً لهذه الغارة قُتل رئيس “مركز يحشوش في القوات اللبنانية” بيار معوّض الذي كان متواجدًا، مع زوجته، في الطابق الثاني من المبنى، فيما الشقة المستهدفة تقع في الطابق الثالث.

في سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن سقوط 3 ضحايا و3 مصابين إثر الغارة الإسرائيلية على تلال عين سعادة في جبل لبنان.

أدرعي يُعلّق 

وفي أول تعليق إسرائيلي على الغارة التي استهدفت شقة سكنية في منطقة عين سعادة، شرق بيروت، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أنّ “الجيش هاجم أمس هدفاً في منطقة شرق بيروت في لبنان، حيث يتم فحص التقارير التي تُفيد بوقوع إصابات في صفوف لبنانيين غير متورطين في القتال”.

أضاف: “تتم مراجعة كافة تفاصيل الحادثة، فيما يواصل حزب الله التموضع داخل السكان المدنيين مستغلّاً إيّاهم دروعاً بشرية في خرق فاضح للقانون الدولي”.

“ما بقى حدا يقعدهن عنّا”

كما رصدت كاميرا “هنا لبنان” صرخات سكان المنطقة المتواجدين في تلة عين سعادة، الذين عبّروا عن رفضهم القاطع لإقامة أحد بالقرب منهم، معتبرين أن وجوده يعرض حياتهم للخطر وسط موجة التصعيد الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل.

شخص فرّ بعد ثوانٍ… وغموض

في سياق متصل، وثّق مقطع فيديو لحظاتٍ تلت استهداف الشقة في عين سعادة في المتن، حيث ظهر شخص مغطّى بالغبار وهو يغادر المكان مسرعًا على متن دراجة نارية بعد ثوانٍ قليلةٍ من وقوع الغارة.

فيما لم تتّضح بعد هوية الشخص أو ما إذا كان على صلة بالحادث.

وأكد رئيس بلدية عين سعادة موريس الأسمر لـ”هنا لبنان” أن “الشقة المستهدفة خالية من السكان”. وأضاف: “الشرطة تقوم بجولات يومية وكل شخص يدخل إلى المنطقة يتمّ التعرف إلى هويته”. كما أشار إلى أن “لا أشخاص مستأجرين في المبنى وجميع السكان هم مالكون”.

بدوره، أفاد صاحب الشقة المستهدفة ميشال طانيوس إبراهيم لـ”هنا لبنان” بأنه كان في الشمال وعلم بما حدث من الأخبار.

وأكّد أنه “لم يتم تأجير الشقة لأحد وجميع الأغراض لا تزال موجودة في الشقة”.

وتابع: “لا معلومات حتى الآن عمّا حدث ولم يُسمح لي بعد بالصعود إلى الشقة”.

مواقف بعد الغارة

وفي هذا الإطار، أعلن النائب الياس حنكش لقناة “الجديد” مساء أمس الأحد، أن الشقة المستهدفة في الطابق الثالث غير مسكونة.

وشدّد على أن القوى الأمنية يجب أن تعزز الحواجز في المناطق وتقوم بعمليات تفتيش دقيقة وحقيقية، مؤكدًا ضرورة التعامل بيد من حديد لضمان الأمن والاستقرار.

في حين أعلن النائب رازي الحاج لقناة “الجديد” أنه يرفض أي تحريض ضد أي شخص في لبنان، داعيًا البلديات إلى الانتباه لمسألة تأجير المنازل، وناشد النازحين التوجّه إلى مراكز الإيواء المخصصة لهم.

أمّا نقيب المحامين عماد مرتينوس فأكد في حديث للـmtv، عقب الاستهداف، أننا “اليوم في حالة صعبة والنازحون هم أهلنا وقد يكون الهدف مما يقوم به الجيش الإسرائيلي هو الحرب الأهلية”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us