غارات متواصلة على القرى الجنوبية: احتدام القتال وتوسيع خط السيطرة العسكرية الإسرائيلية

يواجه جنوب لبنان غارات عنيفة تستهدف بلدات عديدة، إلى جانب غارات على البقاع نظرًا إلى وجود أسلحة ومعدات عسكرية لحزب الله في هذه المناطق. ومع الأخذ والردّ بين الطرفَيْن أي إسرائيل وحزب الله، توسّع إسرائيل رقعة وجودها على الأراضي اللبنانية.
الهجمات الإسرائيلية على قرى جنوبية
وفي التفاصيل، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح اليوم، غارات استهدفت بلدَتْي تبنين ومعركة في جنوب لبنان. كما قصفت المدفعية الإسرائيلية بلدتَيْ الحنية والقليلة ما أدّى إلى سقوط قتيلَيْن وعدد من الجرحى.
كما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي فجر اليوم، غارات على بلدتي السريرة والقطراني في جنوب لبنان، وعلى منازل غير مأهولة في بلدتي السلطانية وعين بعال، وعلى بلدة كفردونين، وعلى أطراف بلدة باتوليه وعلى منطقة الحوش شرق صور، في جنوب لبنان.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنّه قصف سابع جسر على نهر الليطاني في لبنان، والذي، بحسب بيان الجيش، يُستخدم من قبل عناصر حزب الله لنقل الأسلحة والصواريخ إلى جنوب لبنان. يأتي هذا الهجوم بعد ست هجمات سابقة على جسور على نهر الليطاني منذ اندلاع الحرب الحالية.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي استكمال نشر قواته البرية على “خط دفاع” في جنوب لبنان حيث تدور معارك مع مقاتلي “حزب الله”. ولم يقدّم الجيش أيّ تفاصيل جغرافية حول أقصى نقطة تقدمت إليها قواته في الأراضي اللبنانية. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عدّة بأن الجيش لا يعتزم في هذه المرحلة دفع قواته إلى مسافة أبعد من نحو 20 كيلومترًا شمالي الحدود.
وفي هذا السياق، أغار الجيش الإسرائيلي فجرًا على بلدة سحمر في البقاع الغربي، شرقي لبنان.
استهدافات الحزب
من جهته، أعلن حزب الله في خمسة بيانات منفصلة اليوم، أنّ عناصره استهدفوا “بالأسلحة المناسبة” مناطق المطلة وكفاريوفال وكريات شمونة الإسرائيلية، إلى جانب قوة من الجيش الإسرائيلي شرقي معتقل بلدة الخيام في جنوب لبنان.
ودوّت صفارات الإنذار، اليوم، في مناطق الوسط داخل إسرائيل، بالتزامن مع إطلاق صواريخ من لبنان وإيران، في تصعيد جديد على جبهات متعدّدة. وأفادت تقارير بإطلاق نحو 40 صاروخًا من جنوب لبنان باتجاه الشمال، حيث سُجلت إصابة مباشرة لمبنى تسوّق في مدينة نهاريا نتيجة سقوط أحد الصواريخ.
توسيع رقعة الجيش الإسرائيلي
وعن التوسّع في الجنوب، أشارت صحيفة “هآرتس” نقلًا عن مصادر عسكرية إلى أنّ الجيش “يستعد لتعزيز قواته في جنوب لبنان، لكنّه لا توجد حاليًا أي خطط للتقدم على نحو أعمق داخل البلاد”.
وأضافت هآرتس أنّ “القوات وصلت إلى ما تمّ تعريفه بخط الجبهة وفق الخطط التشغيلية المعتمدة”.
وأشارت إلى أنّ “هذا الخطّ يشمل قرى في الجنوب تقع على بعد نحو 10 كيلومترات من نهر الليطاني، وهي منطقة تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية”.
وأوضحت الصحيفة أنّ الانتشار الحالي يهدف إلى منع إطلاق صواريخ مضادّة للدبابات على التجمّعات الشمالية في إسرائيل، علماً أن مدى هذه الصواريخ يُقدّر بحوالي 10 كيلومترات.
تعثّر زيارة السفير البابوي
في سياق منفصل، تعذّرت زيارة السفير البابوي إلى دبل، اليوم الثلاثاء، بسبب اشتداد القصف والاشتباكات في المنطقة ما اضطرّه إلى العودة بعد انتظار أكثر من ساعتَيْن في الطيري.
وتوجّه السفير البابوي لأهالي البلدات الحدودية قائلًا: “نرجو أن تشعروا وسط الحزن والحداد بفرح عظيم يأتي من السماء ولا يمكن انتزاعه منكم”.
حصيلة الغارات الإسرائيلية
أعلنت وزارة الصحة اليوم الثلاثاء، ارتفاع عدد الضحايا إلى 1530 بينهم 130 طفلًا، والجرحى إلى 4812، منذ بدء العُدوان على لبنان.
مواضيع ذات صلة :
“الحزب” يدعو الأهالي للتريّث بالعودة إلى الجنوب والبقاع والضاحية | بدء جولة البطريرك الراعي الى جنوب لبنان | اشتباكات عنيفة بين عناصر الحزب وقوات الجيش الاسرائيلي في الجنوب! |




