نتنياهو يؤكد السعي “لاتفاق سلام حقيقي” مع لبنان: هل تقترب التسوية؟

في ظل تصعيد عسكري متسارع على الجبهة اللبنانية – الإسرائيلية، تتزايد المؤشرات إلى انتقال المواجهة من الميدان إلى طاولة التفاوض بشروط مشددة، وسط ضغوط أمنية وسياسية متصاعدة.
وبين التهديد بتوسيع العمليات العسكرية وطرح معادلات جديدة لأي تسوية محتملة، تبرز ملامح مرحلة حسّاسة قد تعيد رسم قواعد الاشتباك في المنطقة.
وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي نفذ هجوماً واسعاً في لبنان، مستهدفاً نحو 100 موقع خلال دقيقة واحدة، متوعداً بالمزيد من العمليات في الفترة المقبلة.
وأضاف نتنياهو أن الهجمات أسفرت عن تدمير جزء كبير من قدرات حزب الله، بما في ذلك قياداته وعناصره، فضلاً عن تدمير عدد كبير من الأنفاق التابعة له.
وفي الشق السياسي، أكد نتنياهو أن إسرائيل منفتحة على التفاوض مع لبنان، لكنه ربط ذلك بشرطين أساسيَّيْن، يتمثّلان في إبرام اتفاق سلام، وحصر سلاح حزب الله بيد الدولة اللبنانية.
وشدد على أن بلاده تسعى إلى ما وصفه بـ”اتفاق سلام حقيقي” مع لبنان، في إشارة إلى إمكانية الانتقال من المواجهة العسكرية إلى مسار سياسي بشروط محددة، وأن المنطقة العازلة جنوبي لبنان تتراوح ما بين 8 و10 كيلومترات.
وكانت “القناة 12” الإسرائيلية قد أفادت أمس السبت، بتشديد التعليمات للبلدات الحدودية، على خلفية تقديرات بتصعيد محتمل من حزب الله خلال 48 ساعة.
وأضافت أنَّ الجبهة الداخلية قررت إلغاء الدراسة التي كان من المقرر استئنافها غداً في البلدات القريبة من الحدود مع لبنان.
كما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأنَّ الجيش الإسرائيلي سيخفض عملياته في لبنان، خصوصاً بيروت، قبل مفاوضات الثلاثاء، لافتة إلى أنَّ إسرائيل ستبلغ الوفد اللبناني بضرورة تحرك الجيش اللبناني ضد حزب الله، وبأن إسرائيل ستقوم بمهمة نزع سلاح الحزب إذا لم يتحرك الجيش اللبناني.
وتابعت أنَّ مطالب إسرائيل تشمل إنهاء برنامج إيران النووي وفصل القتال في لبنان عن جبهة إيران.
بدورها، نقلت صحيفة “هآرتس” عن مصادر مطلعة أن إسرائيل تعتزم الطلب من الجيش اللبناني تشديد عمليات نزع سلاح “حزب الله”، بحيث لا تقتصر على مناطق الجنوب فقط، بل تمتد إلى مناطق جديدة داخل البلاد.
وبحسب المصادر، يأتي هذا التوجه في إطار مساعٍ إسرائيليةٍ لتوسيع نطاق الضغوط الأمنية، وربط أي ترتيبات مقبلة بمدى التزام لبنان بخطوات عملية للحدّ من قدرات الحزب العسكرية خارج نطاق الجنوب.
مواضيع ذات صلة :
هدنة مؤقتة بين إسرائيل وإيران… ماذا عن لبنان؟! | نتنياهو: وسعنا مساحة المناطق العازلة في غزة وسوريا ولبنان | نتنياهو: وقف إطلاق النار في لبنان يجب أن يكون قراراً مستقلاً من إسرائيل |




