ترامب ونتنياهو يدفعان نحو “اتفاق تاريخي” بين لبنان وإسرائيل وسط شروط أمنية!

لبنان 16 نيسان, 2026

في تصريحاتٍ لافتةٍ تناولت الأوضاع في الشرق الأوسط، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تفاؤله بإمكانيّة تحقيق تقدّمٍ ملموسٍ على صعيد التهدئة بين لبنان وإسرائيل، مشيرًا إلى أنّ وقف إطلاق النار بين الجانبَيْن يشمل حزب الله، ومتوقّعًا التزام الأخير ببنود الاتفاق.

وأوضح ترامب أنّه أجرى محادثات وصفها بـ”الرائعة” مع كلٍّ من الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء الإسرائيلي، لافتًا إلى احتمال التوصل إلى اتفاقٍ مستدامٍ بين لبنان وإسرائيل خلال الفترة المقبلة. كما كشف عن ترتيباتٍ لعقد لقاء مرتقب بين الجانبَيْن، قد يكون الأوّل من نوعه منذ أكثر من أربعة عقود، مرجّحًا أن يُعقد في البيت الأبيض خلال الأيام المقبلة.

وفي سياق متصل، أكد ترامب استمرار دعم الولايات المتحدة للجيش اللبناني، مشيرًا إلى نيّته زيارة لبنان “في الوقت المناسب”، من دون تحديد موعد دقيق.

وعن ملف حزب الله، قال ترامب إنّ التعامل معه سيعتمد على مجريات المرحلة المقبلة، مضيفًا: “سنرى كيف ستسير الأمور”.

أما فيما يتعلق بإيران، فأشار الرئيس الأميركي إلى أنّ طهران وافقت على “كل شيء تقريبًا”، مؤكدًا أن بلاده باتت قريبةً جدًا من إبرام اتفاق معها، مع التشديد على ضرورة ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي.

وتعكس هذه التصريحات توجّهًا أميركيًا نحو الدفع بمسارات التهدئة والحوار في المنطقة، وسط ترقّب لما ستسفر عنه اللقاءات المرتقبة والتحركات الدبلوماسية القادمة.

من جانبه، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن ملامح مبادرةٍ سياسيةٍ جديدةٍ تهدف إلى الدفع نحو اتفاق سلام مع لبنان، بدعمٍ مباشرٍ من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأوضح نتنياهو أنّ ترامب يعتزم دعوته إلى جانب الرئيس اللبناني لعقد لقاءٍ مشتركٍ، في خطوةٍ تهدف إلى تسريع الجهود الرامية لإبرام اتفاق سلام بين الجانبين. وأكّد أنّ التوصّل إلى اتفاق مع لبنان بات ممكنًا في ظلّ ما وصفه بـ”تغيير موازين القوة” في المنطقة.

وأشار إلى أن إسرائيل تلقّت خلال الشهر الأخير دعوات من لبنان لعقد مفاوضات مباشرة، وهو أمر غير مسبوقٍ، لافتًا إلى أنّه استجاب لهذه الدعوات ووافق على وقفٍ مؤقتٍ لإطلاق النار لمدة عشرة أيام، بهدف إتاحة المجال أمام تقدّم محادثات السلام.

وفيما يتعلق بشروط الاتفاق، شدّد نتنياهو على أنّ إسرائيل تتمسّك بمطلبَيْن أساسيَّيْن: تجريد حزب الله من سلاحه، والتوصّل إلى اتفاق سلام مستدام “من موقع قوة”. في المقابل، أكّد رفض بلاده شرطَيْن طرحهما حزب الله، وهما الانسحاب إلى الحدود الدولية ووقف إطلاق النار وفق مبدأ “الهدوء مقابل الهدوء”.

وكشف نتنياهو أنّ إسرائيل تعتزم الإبقاء على وجود عسكري داخل ما وصفه بـ”حزام أمني” في جنوب لبنان، يمتدّ بعمق عشرة كيلومترات، ومدعومًا بقوات بحرية حتّى الحدود السورية، معتبرًا أن هذا الإجراء ضروري لمنع أي تهديدات محتملة، سواء من حيث التوغّل البري أو إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية.

وأضاف أنّ مسألة الصواريخ التي يمتلكها حزب الله تمثّل جزءًا أساسيًا من أي تقدّم نحو اتفاق سلام، مؤكدًا أنّ إسرائيل لن توافق على الانسحاب من جنوب لبنان من دون تحقيق هذه الأهداف.

وفي ملف إيران، أشار نتنياهو إلى أن الرئيس الأميركي أكّد له عزمه على مواصلة الحصار البحري على طهران والعمل على تفكيك قدراتها النووية، معتبرًا أنّ المنطقة تقف أمام مسارَيْن رئيسيَّيْن من شأنهما إحداث تحوّل كبير في الواقع الأمني والسياسي لإسرائيل خلال السنوات المقبلة.

وتعكس هذه التصريحات توجهًا إسرائيليًا نحو الجمع بين المسار العسكري والدبلوماسي، في محاولة لإعادة رسم معادلات الأمن والاستقرار في المنطقة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us