تصعيد أمني وانتشار الجيش وتحذيرات واسعة مع بدء سريان وقف إطلاق النار في لبنان

في ظلّ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيّز التنفيذ، شهدت مناطق لبنانية عدة تطورات ميدانية وأمنية متسارعة، رافقتها إجراءات رسمية وتحذيرات متكررة لضبط الوضع ومنع أي توتر أو فوضى.
فقد دعت قيادة الجيش اللبناني المواطنين إلى التريّث في العودة إلى القرى والبلدات الجنوبية، مشددة على ضرورة الالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظًا على سلامتهم، في وقت سُجّلت تحركات لمناصري حزب الله عقب بدء سريان الهدنة.
وعلى الصعيد الأمني، انتشر الجيش اللبناني على مداخل الضاحية الجنوبية لبيروت في إطار إجراءات احترازية لمنع أي توتر، تزامنًا مع تسجيل إطلاق نار كثيف في عدد من المناطق، لا سيما في بعلبك والهرمل، حيث أقدم بعض المواطنين على إطلاق النار في الهواء باستخدام أسلحة حربية وقذائف صاروخية.
وأدى هذا السلوك إلى حالة من الهلع بين السكان، إضافة إلى تسجيل أضرار في الممتلكات العامة والخاصة نتيجة الرصاص الطائش، ما دفع قيادة الجيش إلى التحذير من هذه الظاهرة الخطيرة، داعية إلى الالتزام بالقوانين وعدم إطلاق النار تحت أي ظرف، ومؤكدة أنها ستعمل على ملاحقة المخالفين وتوقيفهم وإحالتهم إلى القضاء المختص.
في موازاة ذلك، أفيد بأنّ عددًا من المواطنين الجنوبيين الذين حاولوا العودة إلى مناطقهم تلقّوا اتصالات ورسائل مباشرة من الجانب الإسرائيلي، تدعوهم إلى عدم التوجه جنوب نهر الليطاني والعودة فورًا إلى شماله.
سياسيًا، دعا حزب الله في بيان إلى التريّث وعدم التوجه إلى المناطق التي كانت مستهدفة إلى حين اتضاح مجريات تنفيذ وقف إطلاق النار، حرصًا على سلامة المواطنين.
كما وجّه رئيس مجلس النواب نبيه بري نداءً مماثلًا، متمنيًا على الجميع التريث في الانتقال إلى البلدات والقرى إلى حين تبيان مسار الاتفاق بشكل واضح.
وفي الإطار الرسمي، عقد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار اجتماعًا عن بُعد مع المحافظين، كما أجرى اتصالًا بالمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله، لبحث التدابير والإجراءات الأمنية الواجب اتخاذها لمواكبة مرحلة وقف إطلاق النار وضمان الاستقرار.
مواضيع ذات صلة :
الجيش اللبناني: تحذير وإرشادات للوقاية من مخاطر الذخائر الفوسفورية (صورة) | قيادة الجيش نعت الرقيب الشهيد بلال خالد | الجيش يعمل على فتح جسر القاسمية البحري – صور (فيديو) |




