الرئيس عون: لن يموت لبناني بعد اليوم… ولم نعد ورقة في جيب أي كان ولا ساحة لحروب أي كان

لبنان 17 نيسان, 2026

قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في رسالته إلى اللبنانيين: “يا أبناء وطني، يا أهلي وإخوتي، أخاطبكم اليوم من موقع المسؤولية ومن قلب الألم الذي نعيشه جميعًا، لا بكلمات عابرة، بل بكلمة صادقة تحمل همّ الوطن ووجع شعبه.

إنّ ما تحقق من وقفٍ لإطلاق النار كان خلاصة جهود الجميع وثمرة التضحيات التي قدمتموها، فأيقظت ضمير العالم. وهو ثمرة صمود الذين بقوا في بيوتهم وقراهم على خطوط النار، فأكدوا للعالم أننا باقون هنا ولن نرحل مهما حصل.

وهو أيضًا ثمرة جهود كل من استضاف أو احتضن أخاه في الوطن، ونتيجة جهود جبارة بذلها المسؤولون اللبنانيون مع أشقائنا وأصدقاء لبنان في العالم، جهود وصلت الليل بالنهار عبر اتصالات في مختلف الاتجاهات وعلى شتى المستويات.

فلم نهدأ ولم نتعب ولم نشك لحظة في حقنا وواجبنا”.

وتابع: “أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفًا ولا تراجعًا ولا تنازلًا، بل هي قرار نابع من قوة إيماننا بحقنا، ومن حرصنا على شعبنا، ومن مسؤوليتنا في حماية وطننا بكل الوسائل، وخصوصًا من رفضنا أن نموت من أجل أيّ كان غير لبنان”.

وأضاف: “لن أسمح بأن يموت بعد اليوم لبناني واحد، أو باستمرار النزف من أهلي وشعبي من أجل مصالح نفوذ الآخرين أو حسابات محاور القوى القريبة أو البعيدة”.

وأكد: “إننا نقف جميعًا أمام مرحلة جديدة، هي مرحلة الانتقال من العمل على وقف إطلاق النار إلى العمل على اتفاقات دائمة تحفظ حقوق شعبنا ووحدة أرضنا وسيادة وطننا”.

وأشار إلى أننا “استعدنا قرار لبنان للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن، فنحن اليوم نفاوض ونقرر عن أنفسنا ولم نعد ورقة في جيب أي كان”.

وشدد على أن “المفاوضات لا تعني التفريط بأي حق، ولن أسمح بعد اليوم بموت أي لبناني من أجل مصالح الآخرين”.

وقال: “أنا مستعد لتحمل المسؤولية كاملة عن هذه الخيارات، ومستعد للذهاب حيثما كان لتحرير أرضي وحماية أهلي وخلاص بلدي. هدفنا من الاتفاق واضح: انسحاب إسرائيل وبسط سلطة الدولة”.

وللمغامرين بمصير لبنان وحياة اللبنانيين، قال رئيس الجمهورية: “أقول لهم: كفى”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us