بين التفاوض والتصعيد: “الحزب” يهدد بالعودة إلى القتال وإسرائيل تستكمل ضرباتها فيما لبنان يستعد للمفاوضات

يستعد حزب الله لاحتمال استئناف القتال، بالتوازي مع تصعيد سياسي من نوابه وقياداته تجاه رئيس الجمهورية جوزاف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران والحزب.
ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: “لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم”.
وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهدت طريق الجنوب – بيروت، أمس السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.
وعلى الصعيد الميداني وعلى رغم وقف إطلاق النار نفذت إسرائيل سلسلة تفجيرات في الخيام وبنت جبيل.
كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة من مسيرة على كونين أدت إلى سقوط قتيل.
وأطلق الجيش الاسرائيلي رشقات نارية على بلدة عيترون فيما تعرضت مدينة الخيام لقصف مدفعي.
وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة “اكس”: “خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية رصدت قوات جيش الدفاع العاملة جنوب الخط الأزرق في جنوب لبنان مخربين قاموا بخرق تفاهمات وقف إطلاق النار واقتربوا من منطقة شمال الخط الأزرق باتجاه القوات بشكل شكّل تهديدًا فوريًا.فور رصدهم ومن أجل إزالة التهديد شن سلاح الجو والقوات غارات لاستهداف المخربين في عدة مناطق بجنوب لبنان.كما جرى قصف مدفعي لدعم القوات البرية العاملة في المنطقة وتم تدمير بنى تحتية إرهابية للتعامل مع التهديدات.يعمل جيش الدفاع وفقًا لتوجيهات المستوى السياسي وبناءً على ذلك يحق له اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في مواجهة التهديدات مع الحفاظ على أمن مواطني دولة إسرائيل والقوات المنتشرة في الميدان حيث الأعمال للدفاع عن النفس ولازالة التهديدات لا يتم تقييدها في فترة وقف إطلاق النار”.
في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد.
وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة.
وقالت مصادر وزارية: “إنّ الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وعودة الأسرى”.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية، قد نشرت، مساء الخميس، النص الكامل لمذكرة التفاهم بين لبنان وإسرائيل، وذلك عقب محادثات مباشرة جرت في 14 نيسان بوساطة واشنطن.
وتضمّن النص تفاهمات أولية تمهّد لسلام دائم بين الجانبين، تشمل الاعتراف المتبادل بالسيادة وسلامة الأراضي، وإرساء ترتيبات أمنية على الحدود، إلى جانب إعلان هدنة مؤقتة تمتد لعشرة أيام اعتبارًا من 16 نيسان، بهدف إطلاق مفاوضات مباشرة للتوصل إلى اتفاق شامل.
مواضيع ذات صلة :
إيران مستعدة لمواصلة التفاوض مع واشنطن | اللبنانيون يترقبون مفاوضات الثلاثاء مع إسرائيل.. ومساعٍ لإقرار وقف مؤقت لإطلاق النار! | “أقف بقوة خلف رئيس الجمهورية”… معوض يؤيد التفاوض ويشدد على السيادة |




