مقتل جندي فرنسي من “اليونيفيل” في جنوب لبنان يفجّر إدانات واسعة ويُسرّع التحقيقات!

لبنان 23 نيسان, 2026

في حادثة جديدة تسلط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه قوات حفظ السلام في جنوب لبنان، أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” عن وفاة أحد جنودها الفرنسيين متأثرًا بجراحه التي أصيب بها خلال مهمة ميدانية. ويأتي هذا التطور في أعقاب هجوم استهدف دورية تابعة للقوة الدولية أثناء قيامها بأعمال إزالة متفجرات، ما أعاد إلى الواجهة المخاطر التي تحيط بعمل هذه القوات، وأثار موجة إدانات رسمية ودعوات إلى محاسبة المسؤولين عن الاعتداء.

وفي التفاصيل، أعلنت “اليونيفيل” في بيان، أنه “توفي صباح اليوم، في أحد مستشفيات باريس، أحد جنديي حفظ السلام الفرنسيين اللذين أصيبا بجروح بالغة في حادث وقع في جنوب لبنان في 18 نيسان”.

وأوضحت أنّ “العريف أنيسيت جيراردان، 31 عاماً، وهو متخصص في التعامل مع الكلاب البوليسية، أصيب بجروح خطيرة عندما تعرض فريقه المتخصص في إزالة المتفجرات، التابع للكتيبة الفرنسية في اليونيفيل، لإطلاق نار من أسلحة خفيفة من جهات غير حكومية أثناء قيامه بتطهير طريق في الغندورية لإعادة فتح الطرق المؤدية إلى مواقع اليونيفيل المعزولة”.

وأشارت إلى أنه “كان من بين الذين تم نقلهم إلى باريس أمس جندي حفظ سلام ثالث، أصيب هو الآخر بجروح خطيرة، ولا يزال يتلقى العلاج. وهناك جندي حفظ سلام رابع، أصيب بجروح طفيفة، وقد غادر المستشفى وعاد إلى قاعدته في دير كيفا”.

وإذ نعت عائلة وأصدقاء العريف جيراردان فقيدهم، تقدمت اليونيفيل بـ”أحر التعازي بهذه المأساة المؤسفة التي كان بالإمكان تجنبها”.

وأكدت أنها “باشرت تحقيقاً لتحديد ملابسات هذا الحادث المأساوي، وحثت حكومة لبنان على الإسراع في إتمام تحقيقها الخاص لتحديد هوية مرتكبي الجرائم المرتكبة ضد قوات حفظ السلام ومحاسبتهم”.

وذكرت “جميع الأطراف مجدداً، بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها في جميع الأوقات”، مشددة على أنّ “الاعتداءات المتعمدة على قوات حفظ السلام تعد انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني ولقرار مجلس الأمن 1701، وقد ترقى إلى جرائم حرب”.

بدوره، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وفاة أحد الجنود الفرنسيين الثلاثة الذين أُصِيبوا في هجوم الأسبوع الماضي على قوات حفظ السلام في لبنان، موضحًا أنّ الجندي لقي حتفه، اليوم الأربعاء، في فرنسا حيث تم إجلاؤه.

وكتب ماكرون عبر حسابه على موقع إكس: “أنيسيت جيراردان من الفيلق 132 للاستخبارات العسكرية، الذي تم نقله أمس من لبنان حيث أُصِيب بجروح خطيرة، توفي هذا الصباح، متأثرًا بإصاباته.. لقد مات من أجل فرنسا”.

وأضاف: “الأمة، التي ستقدم غدًا تكريمًا لفلوريان مونتوريو الذي قُتل في نفس الكمين، تحيي باندفاع ذكرى رئيس أنيسيت جيراردان وتضحيته، كما توجه تعازيها لعائلته، لأقربائه، ولعائلات الجرحى الآخرين”.

وأشاد ماكرون بـ”التزام قواتنا المثالي في إطار القوة الدولية المستقلة في لبنان، التي تعمل بشجاعة وحزم في خدمة فرنسا والسلام في لبنان”.

من جانبه، تبلغ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بعد ظهر اليوم نبأ استشهاد الجندي الفرنسي الذي كان في عداد المصابين في حادثة إطلاق النار التي تعرضت لها دورية فرنسية من قوة “اليونيفيل” في بلدة الغندورية قبل أيام.

وجدد الرئيس عون إدانته للحادث مكرراً تعازيه إلى الدولة الفرنسية وقيادة ”اليونيفيل”، معتبراً أنّ الجندي الشهيد انضم مع رفيقه إلى قافلة من شهداء القوات الدولية الذين رووا بدمائهم أرض الجنوب أسوة بكوكبة من شهداء الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية الأخرى.

كما، صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي:

“تُقدّم قيادة الجيش تعازيها بوفاة العريف Anicet Girardin من الوحدة الفرنسية في اليونيفيل، متأثرًا بجراحه نتيجة الاعتداء على دورية لليونيفيل بتاريخ ٢٠٢٦/٤/١٨.
تُجدّد القيادة إدانتها لأي تعرّض لليونيفيل، وتؤكد مواصلة التحقيق حتى توقيف الفاعلين”.

بدوره، قال أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، إنّ جهات يعتقد أنها تابعة لحزب الله تقف وراء الهجوم الذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي في قوات حفظ السلام الموقتة التابعة للأمم المتحدة “اليونيفيل” بلبنان.

وشدد غوتيريش في منشور على حسابه في “إكس” على ضرورة “وضع حد للهجمات التي تستهدف قوات اليونيفيل في جنوب لبنان”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us