تصعيد على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية… إنذارات متواصلة وغارات متبادلة وسط مخاوف من توسّع المواجهة

لبنان 27 نيسان, 2026

يتصاعد التوتّر على الحدود بين لبنان وإسرائيل بوتيرة متسارعة، في ظل تبادل مستمر للرسائل العسكرية والإنذارات الأمنية، ما يعكس هشاشة الوضع الميداني واحتمالات انزلاقه نحو مواجهة أوسع. ويأتي ذلك بالتوازي مع استنفار عسكري متزايد على جانبَيْ الحدود، وسط ترقب حذر للتداعيات الإقليمية المرتبطة بالتصعيد الجاري، خصوصًا في ظل تداخل العوامل العسكرية مع المسارات السياسية والدبلوماسية في المنطقة.

وفي التفاصيل، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، عبر منصة إكس، أنه “متابعةً للإنذارات التي فُعّلت عند الساعة 07:40 على خلفيّة تسلّل طائرة معادية في منطقة خط المواجهة، تم رصد هدف جوي مشبوه أُطلق من لبنان نحو الداخل، قبل أن يُفقد الاتصال به، من دون تسجيل إصابات”.

وأضافت أن “إنذارات إطلاق الصواريخ والقذائف فُعّلت نتيجة الخشية من سقوط شظايا عمليات الاعتراض”.

وأشارت لاحقًا إلى أنه “في متابعة للإنذارات التي فُعّلت عند الساعة 08:05 بشأن تسلّل طائرة معادية، تبيّن أن الحديث يدور عن إنذار كاذب”.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد متواصل على الجبهة الشمالية، حيث أفادت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية بأن الجيش أطلق صواريخ في منطقة الجليل الأعلى بعد رصد إطلاق صواريخ ومسيّرات من لبنان.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صفارات الإنذار في بلدات الشمال تحسبًا لتسلل مسيّرة، فيما ذكرت “القناة 12” الإسرائيلية أن قذيفة صاروخية سقطت في منطقة غير مأهولة بالجليل الغربي.

بدورها، أكدت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تسجيل صفارات إنذار متواصلة في 9 مواقع بالجليل الغربي، إثر رصد تسلل مسيّرة من لبنان، في مؤشر إلى استمرار حالة الاستنفار وارتفاع منسوب التوتر في المنطقة.

كما نفذ الجيش الإسرائيلي أمس الأحد عملية تفجير في بلدة الخيام، ترافقت مع قصف مدفعي استهدف بلدتي يحمر الشقيف والمحمودية، إلى جانب غارات جوية طالت بلدات كفرا، ياطر، وأطراف النبطية الفوقا، فضلًا عن غارتيْن على بلدة كفردونين. كما استهدفت غارة إسرائيلية المنطقة الواقعة بين جبال البطم وصديقين، في حين سُجل إطلاق نار باتجاه بلدتيْ المنصوري وبيوت السياد.

وفي سياق متصل، حلّقت مسيّرات إسرائيلية على علو منخفض فوق راشيا والسفح الغربي لجبل الشيخ، ما يعكس تصاعد النشاط الجوي في المنطقة.

في المقابل، أعلن حزب الله استهداف تجمع لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي بصاروخ موجه في منطقة تل النحاس عند أطراف كفركلا، مؤكدًا استمرار عملياته ضد القوات الإسرائيلية جنوب البلاد.

إعلاميًا، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بوقوع هجوم بطائرة مسيّرة خلال عملية إجلاء جنود إسرائيليين مصابين في جنوب لبنان. كما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن سلاح الجو الإسرائيلي قصف أهدافًا تابعةً لحزب الله واعترض طائرةً مسيّرةً أطلقها الحزب، مشيرةً إلى أن مهمة الجيش تتركز حاليًا على “تطهير” منطقة الخط الأصفر، وهي عملية قد تستغرق عدة أسابيع.

من جهتها، نقلت القناة 14 الإسرائيلية أنه لا يوجد وقف لإطلاق النار في الجبهة الشمالية، وأن المجلس الوزاري المصغّر سيعقد اجتماعًا لبحث التطورات. في حين أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن القيادة السياسية الإسرائيلية تمتنع، بطلب من دونالد ترامب، عن تنفيذ غارات في عمق لبنان حاليًا، وذلك لتجنب التأثير في المفاوضات الجارية مع إيران.

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس تشهده المنطقة، مع استمرار الجهود الدبلوماسية المرتبطة بالملف الإيراني، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويفتح الباب أمام احتمالات متعددةٍ في المرحلة المقبلة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us