تصعيد عسكري يواكبه ضغط سياسي.. الغارات تتكثف والرسائل تتضح: لنزع سلاح “الحزب”!

لبنان 28 نيسان, 2026

يتواصل التصعيد العسكري في جنوب لبنان والبقاع على وقع غارات إسرائيلية مكثفة طالت بلدات عدة، موقعةً قتلى وجرحى، وسط تحذيرات سياسية متصاعدة من اتساع رقعة المواجهة وربط أي تهدئة بملف نزع سلاح “حزب الله”.

تصعيد ميداني

وفي آخر التطورات الميدانية، أفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة بينها تولين، بيوت السياد، الكفور، حاريص، برعشيت وأطراف بصليا، إضافة إلى مناطق بين قانا وصديقين، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي والمسيّر.

كما نفّذ الجيش الإسرائيلي عمليات تفجير ضخمة في عدد من القرى الجنوبية، ترافقت مع قصف مدفعي واستهداف مناطق مفتوحة وأحياء سكنية، ما أدى إلى سقوط ضحايا وإصابات، بينها ضحية وعدد من الجرحى في بلدة برعشيت، إضافة إلى إصابات في حاريص، حيث تعمل فرق الدفاع المدني على انتشال عالقين من تحت الأنقاض.

وامتد القصف ليطال مناطق في بنت جبيل ومرجعيون وصور، مع تسجيل غارات متتالية على بلدات حداثا، كونين، زوطر الشرقية، ويحمر الشقيف، إلى جانب استهداف أطراف النبطية وإقليم التفاح، في حين ترافقت العمليات مع إطلاق نار رشاش وعمليات تمشيط من مواقع عسكرية.

وفي هذا الإطار، كتب المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة “أكس”: “أغار جيش الدفاع على مدار اليوم في منطقة البقاع وفي عدة مناطق بجنوب لبنان على أكثر من 20 بنية تحتية إرهابية لحزب الله ومن بينها مخازن للوسائل القتالية ومواقع إطلاق”.

وأضاف: “في البقاع تم استهداف موقع استخدم لإنتاج أسلحة ولتخزين مخزونات من الوسائل القتالية حيث تم رصد نشاط لإعادة تأهيله مؤخرًا. بالإضافة إلى ذلك، تم استهداف مواقع تخزين أسلحة أخرى في المنطقة”.

وتابع: “في جنوب لبنان، تم استهداف عدد من مخازن الوسائل القتالية، ومبانٍ عسكرية، ومنصات إطلاق استخدمها عناصر حزب الله لإطلاق صواريخ نحو أراضي دولة إسرائيل”.

وختم: “سيواصل جيش الدفاع الإسرائيلي العمل ضد التهديدات الموجهة إلى مواطني دولة إسرائيل وقواته، ويعمل وفق توجيهات المستوى السياسي”.

وفي بيان آخر، كتب أدرعي عبر منصة “اكس”: “تعمل قوات لواء غولاني تحت قيادة الفرقة 36 جنوب خط الدفاع الأمامي لمنع تهديد مباشر على بلدات الشمال. خلال أعمالها رصدت القوات مخربين مسلحين شكّلوا تهديدًا فوريًا ليتم القضاء عليهما في اشتباك من مسافة قريبة ومن خلال استهداف بطائرة مسيّرة”.

وتابع: “في نشاط إضافي، عثرت القوات على عدد من مستودعات الأسلحة والذخيرة التي استخدمها عناصر حزب الله واحتوت على عبوات مضادة للدروع، طائرات مسيّرة مفخخة، أنظمة تشغيل عبوات عن بعد، قذائف RPG وأسلحة من نوع كلاشنيكوف إلى جانب قنابل يدوية ومعدات عسكرية. سيواصل جيش الدفاع العمل للدفاع عن منطقة خط الدفاع الأمامي وإزالة التهديدات عن مواطني دولة إسرائيل وقواته”.

ضغوط للحسم في نزع سلاح “الحزب”

أما على الصعيد السياسي، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحملة العسكرية في لبنان لم تنتهِ بعد، رغم ما وصفه بـ”الإنجازات الكبيرة”، داعياً قيادة الجيش الإسرائيلي إلى تكثيف الجهود لمواجهة تهديدي الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعين لـ”حزب الله”.

وخلال مؤتمر لهيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي، أشار نتنياهو إلى أنّ العمليات العسكرية حققت تقدماً ملحوظاً، من بينها تقليص قدرات الصواريخ التي كانت تهدد كامل الأراضي الإسرائيلية، وإنشاء منطقة أمنية تمنع التسلل والهجمات المباشرة، إضافة إلى توسيع نطاق الضربات ليشمل جنوب لبنان ومناطق شمال نهر الليطاني.

وشدد على أنّ “المهمة لم تكتمل بعد”، موضحاً أنّ هناك تهديدين رئيسيين لا يزالان قائمين، يتمثلان بصواريخ من عيار 122 ملم، إلى جانب الطائرات المسيّرة، معتبراً أنّ التعامل معهما يتطلب مزيجاً من الجهدين العملياتي والتكنولوجي.

وأضاف نتنياهو أن حرية التحرك العسكري لإحباط التهديدات، سواء الفورية أو الناشئة، تستند إلى تفاهمات قائمة مع الولايات المتحدة والحكومة اللبنانية، مشيراً إلى أن إحراز تقدم في هذا الملف قد يفتح الطريق أمام تسوية سياسية.

كما لفت إلى أن معالجة هذه التهديدات من شأنها أن تقرّب من هدف نزع سلاح حزب الله، معتبراً أن الصواريخ والمسيّرات تشكلان الركيزة الأساسية لقدراته العسكرية، رغم تراجع ترسانته مقارنة ببداية الحرب.

وختم نتنياهو بالتأكيد أن التقدم نحو الحل الدبلوماسي يبقى مشروطاً بحسم هذه الملفات الأمنية، في ظل استمرار التوتر على الجبهة الشمالية وتأثيره على الاستقرار الإقليمي.

بدوره، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الاثنين، أن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم “يلعب بالنار”، مضيفاً أن “هذه النار ستحرق الحزب ولبنان بأكمله”.

واتهم كاتس رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون بـ “المقامرة بمستقبل لبنان”.

وشدَّد كاتس أنه لن يكون هناك وقف حقيقي لإطلاق النار في لبنان مع استمرار استهداف “حزب الله” للقوات الإسرائيلية، مؤكّداً أنه أصدر تعليمات للجيش بالرد بقوة على “حزب الله” في حال أي انتهاك.

وحذّر من أنه إذا “استمرت الحكومة اللبنانية في العمل تحت تأثير حزب الله، فستندلع نار تحرق أرز لبنان”. ودعا الحكومة اللبنانية إلى ضمان نزع سلاح “حزب الله”، مؤكّداً أنّ هذه العملية يجب أن تمتد من جنوب نهر الليطاني حتى “الخط الأصفر” وأيضاً إلى كامل لبنان.

واختتم كاتس بالإعلان أن الجيش الإسرائيلي “مستعد للمساعدة في مهمة نزع سلاح حزب الله”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us