الجنوب تحت النار: غارات ونزوح وتحذيرات متكررة!

يتواصل التصعيد العسكري في ظل توتر متصاعد على الجبهة الجنوبية، وسط تبادل للاتهامات بين إسرائيل وحزب الله بخرق وقف إطلاق النار.
وفي آخر التطورات، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً الى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى الآتية: قانا, دبعال (قضاء صور), قعقعية الجسر, صريفا.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: “في ضوء قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف اطلاق النار يضطر الجيش الإسرائيلي على العمل ضده بقوة. لا ننوي المساس بكم. حرصًا على سلامتكم عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضٍ مفتوحة”.
وختم: “كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية، يعرّض حياته للخطر”.
إلى ذلك، شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية بعد ظهر أمس غارةً استهدفت المنطقة الواقعة بين بلدتي حاريص وكفرا في قضاء بنت جبيل. كما شنّت سلسلة غارات جوية مستهدفة بلدات الجميجمة، ياطر، كفرا في قضاء بنت جبيل.
وشنت إسرائيل غارات على برغل وبلاط والجبور والعمورية والريحان في جنوب لبنان وسط معلومات عن تدمير ما لا يقل عن 20 قرية، وتهجير سكان نحو مئة قرية وبلدة.
وقد سجلت أمس حركة نزوح جديدة من قرى منطقة الزهراني بسبب التحليق المكثّف للطيران الحربي المنخفض ودوي الغارات العنيفة في بلدات مجاورة.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن اعتراض 5 صواريخ أطلقها “حزب الله” على الجليل الأعلى.
وذكرت “هآرتس” أن الجيش الاسرائيي بدأ بنشر منظومة لاعتراض مسيَّرات حزب الله في شمال اسرائيل.. وقالت هيئة البث الاسرائيلية إن اسرائيل في حالة تأهب لاحتمال التصعيد على الجبهة الشمالية.
وكان حزب الله أعلن عن استهداف تجمع لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي موقع قيادي في بلدة البياضة بقذائف المدفعية، مع الإشارة الى تحقيق اصابات.
وأعلنت وزارة الصحة العامة أن الحصيلة التراكمية الاجمالية للعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ 2 آذار حتى 3 أيار بلغت 2679 ضحية و8229 جريحاً.
وأمس أعلن الجيش الإسرائيلي أن “حزب الله” خرق اتفاق وقف إطلاق النار “وسنعمل ضده بقوة”. وأفادت وسائل إعلام إسرائيليّة بأن رئيس مجلس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوعز بإلغاء مهرجان دينيّ أمس في جبل ميرون في الجليل بسبب الوضع الأمنيّ مع لبنان. وفي وقت سابق، أفادت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية بأن قوات اللواء 401 دمّرت مسارًا تحت أرضي بطول نحو 80 مترًا.
وأوضحت أنّ “قوات المجموعة القتالية التابعة للواء 401، بقيادة الفرقة 146، تواصل عملياتها جنوب خط الدفاع الأمامي بهدف إزالة التهديدات”. وأشارت إلى “أنّ القوات عثرت على مسار تحت أرضي يضم عدة غرف مكوث، كانت تُستخدم من قبل عناصر حزب الله، قبل أن يتم تدميره من قبل وحدات الهندسة بعد جمع المعطيات”.
وإلى ذلك، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً لسكان عدد من القرى والبلدات الجنوبية. وذكر أن المناطق المشمولة بالإنذار هي: الدوير، عربصاليم، الشرقية (النبطية)، جبشيت، برعشيت، صريفا، دونين، بريقع، قعقعية الجسر، القصيبة (النبطية)، كفرصير.
في سياق متصل، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن صور أقمار اصطناعية، أن عمليات هدم إسرائيلية واسعة تسبّبت في تسوية 20 قرية قرب الحدود جنوب لبنان بالأرض. وأضافت الصحيفة، أن عمليات الهدم الإسرائيلية شملت مباني حكومية وبنية تحتية مدنية.
ويُظهر تحليل لصور الأقمار، إلى جانب صور ومقاطع فيديو نُشرت على الإنترنت وتحققت منها “نيويورك تايمز”، حجم هذه الحملة. فقد أدت عمليات الهدم الواسعة إلى تسوية مساحات شاسعة من ما لا يقل عن عشرين بلدة وقرية قرب الحدود، مع أضرار طالت المكاتب الحكومية والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والمساجد.
مواضيع ذات صلة :
خط ساخن عسكري مرتقب بين الجيشين الإسرائيلي واللبناني؟ | نقابات العمال في صيدا والجنوب: نتعرض لضغط لا يُحتمل | جولة واشنطن الخامسة: جدل حول آليّة الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني |




