ترقّب للجولة الثالثة من المحادثات اللبنانية – الإسرائيلية… ولبنان يتمسّك بوقف النار وتثبيت الاستقرار

لبنان 7 أيار, 2026

تتجه الأنظار إلى الجولة الثالثة المرتقبة من المحادثات اللبنانية – الإسرائيلية، وسط ترقب لموعدها النهائي، في وقتٍ تتكثّف فيه المواقف الداخلية الداعمة لتثبيت وقف إطلاق النار واستعادة الاستقرار، بالتوازي مع تأكيد رسمي أن أي تفاوض يهدف إلى حماية لبنان وسيادته.

وفي هذا السياق، كانت لرئيس الحكومة نواف سلام، الذي زار أمس رئيس مجلس النواب نبيه بري، مواقف بارزة بشأن ملف المفاوضات، إذ اعتبر أنّ الحديث عن أي اجتماع محتمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال سابقًا لأوانه، مشدّدًا على أن أي لقاء رفيع المستوى مع الجانب الإسرائيلي يتطلّب تحضيرًا كبيرًا.

وأوضح سلام أن “لبنان لا يسعى إلى التطبيع مع إسرائيل، بل إلى تحقيق السلام”، مذكّرًا بأن “هذه ليست المرة الأولى التي يخوض فيها لبنان مفاوضات مباشرة مع إسرائيل”.

وأشار إلى أن “تثبيت وقف إطلاق النار سيشكّل الأساس لأي جولة مفاوضات جديدة قد تُعقد في واشنطن”، مجددًا التأكيد أن “الظروف الحالية لا تزال غير ناضجة للحديث عن لقاءات على مستوى عالٍ”.

وقال: “الحد الأدنى من مطالبنا هو جدول زمني لانسحاب إسرائيل، وسنطوّر خطة حصر السلاح بيد الدولة”.

بدوره، أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري، في تصريح لقناة “الجزيرة”، أن أي اتفاق لبناني مع إسرائيل يحتاج إلى ضمانات، نظرًا لعدم التزامها بتعهداتها، مشددًا على التعويل على الوحدة الداخلية والمظلة العربية في الظروف الحالية.

كما أكد بري أن العلاقة بينه وبين رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء متينة ومهمة لتثبيت الاستقرار.

وفي موازاة ذلك، جدّد مجلس المطارنة الموارنة دعمه “لكل المساعي التي يبذلها رئيس الجمهورية والحكومة والمجلس النيابي في سبيل وقف الحرب واستعادة الأراضي اللبنانية وإعادة الإعمار وعودة النازحين والأسرى والمبعدين، مع تثبيت سيادة الدولة وإعادة لبنان إلى موقعه الطبيعي”.

وعقد مجلس المطارنة الموارنة اجتماعه الدوري برئاسة البطريرك الماروني بشارة الراعي، مؤكدًا، في بيان، أن “اللحظة التي يعيشها لبنان تاريخية ومفصلية، وتتطلب مواقف وطنية جريئة ومسؤولة تنطلق من مصلحة لبنان العليا وأمنه القومي”.

وأكد مجلس المطارنة أن “لبنان ليس مجرّد كيان سياسي ظرفي، بل رسالة قائمة على الحرية والتعددية والعيش المشترك”، مشددًا على أن “التطبيق الكامل وغير الانتقائي لاتفاق الطائف يبقى المدخل الأساسي لإعادة بناء الدولة، وترسيخ مبدأ حصرية السلاح بيدها، وتعزيز دور المؤسسات”.

كما اعتبر أن “لغة التخوين والتهديد والحملات الإعلامية السّافرة لا تخدم سوى أعداء لبنان”، مؤكدًا التزام لبنان بالشرعيتيْن العربية والدولية وبالقرارات الدولية، ولا سيما قرارات مجلس الأمن 1559، و1680، و1701.

وتحدث المجلس عن “التحولات الكبرى في المنطقة”، مشيرًا إلى أنها “تستوجب مقاربة مسار التفاوض مع إسرائيل برعاية عربية ودولية بما يخدم مصلحة لبنان العليا”، معتبرًا أن “العودة إلى اتفاقية الهدنة اللبنانية – الإسرائيلية لعام 1949 يمكن أن تشكّل محطةً أساسيةً في هذا المسار”، ومشددًا على “ضرورة تكريس حياد لبنان بما يحفظ سيادته ويبعده عن صراعات المحاور”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us