سلسلة لقاءات في بعبدا… الرئيس عون يتابع واقع القطاعات الحيويّة ويؤكد أهمية الجامعة اللبنانية في مسيرة التعافي

لبنان 22 أيار, 2026

شهد قصر بعبدا سلسلة لقاءات وزارية تناولت ملفّات حيويّة، حيث تابع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع عددٍ من الوزراء التطوّرات المرتبطة بقطاعات الكهرباء والاتصالات والإعلام، إضافةً إلى الشأن الأكاديمي ودور الجامعة اللبنانية في دعم مسيرة النهوض الوطني، في ظلّ التحدّيات الرّاهنة التي يواجهها لبنان.

وفي هذا الإطار، استقبل الرئيس عون وزير الطّاقة والمياه جو صدّي، الذي أطلعه على واقع قطاع الكهرباء في الظروف الرّاهنة، ووضعه في صورة التقدّم الذي حصل في سياق العمل لاستجرار الكهرباء والغاز من سوريا والأردن.

كما عرض رئيس الجمهورية مع وزير الاتصالات شارل الحاج واقع الأضرار التي لحقت بالبُنية التحتية لقطاع الاتّصالات في جنوب لبنان، والتحضيرات لإعادة الخدمات فور عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم، نظرًا للدور الأساسي الذي تؤدّيه الاتّصالات في الحياة اليومية والتعليم والاستشفاء والاقتصاد.

وبعد اللقاء قال الوزير الحاج: “أوجزتُ للرئيس عون المستجدّات في مشروع مدّ الألياف الضوئيّة، من أجل توسيع انتشار الإنترنت السريع في مختلف المناطق اللبنانية، لما له من أثر مباشر في النموّ الاقتصادي، والتحوّل الرّقمي، وخلق فرص العمل. وتمّ في هذا السياق التأكيد على أهمية إيصال شبكة الألياف الضوئيّة إلى جميع المدن الرئيسية اللبنانية، بأسرع وقت، وضمن رؤية وطنية للنهوض والتعافي”.

كما استقبل الرئيس عون وزير الإعلام المحامي بول مرقص، الذي عرض لرئيس الجمهورية الواقع الإعلامي، إضافةً إلى عمل وزارة الإعلام بكافّة وحداتها في هذه المرحلة. وبعد اللقاء، أدلى الوزير مرقص بالتصريح التالي إلى الصحافيين:

“تشرفت اليوم بلقاء رئيس الجمهورية لبحث الأمور العامة، وخصوصًا الشأن الإعلامي. وتمّ التطرّق إلى 3 مواضيع أساسية: المسار التشريعي لاقتراحات ومشاريع القوانين المتعلّقة بالإعلام في ضوء زيارتي إلى رئيس مجلس النواب أمس، والهبات والمساعدات التي تُقدّم إلى وسائل الإعلام العام من أجل القيام بدورها الوطني في هذه الظروف الصعبة التي تمرّ بها البلاد، وجهود وزارة الإعلام في سبيل التوعية لكيفية استعمال الوسائط الإلكترونية، ولا سيما وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عرضتُ لفخامته الحملات التوعويّة والتثقيفيّة والتدريبيّة التي نقوم بها بالتعاون مع منظمات دولية كاليونسكو واليونيسف واليونيفيل واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بهدف ترشيد المواطنين حول كيفيّة التصرف أثناء الحرب أو في الخطاب عبر وسائل التواصل الاجتماعي”.

أضاف مرقص: “كذلك عرضت لرئيس الجمهورية التعاون القائم بين وزارة الإعلام وسائر الوزارات المختصّة، لا سيما وزارة التربية والتعليم العالي، حيث وضعنا بتصرفها 11 فيديو تبث حاليًّا عبر وسائل الإعلام المختلفة من أجل أن تكون مواد للحلقات التدريبية لتلامذة المدارس والطلاب في الجامعات حول كيفية استعمال وسائل التواصل الاجتماعي، إضافةً إلى المعايير التي ستوضع على المنصّات الإلكترونية التي يستخدمها الأطفال والمراهقون لتجنّب الانزلاق إلى حالات عنفية أو خطرة عليهم”.

من جهة أخرى، أكد رئيس الجمهورية أنّ الجامعة اللبنانية ليست مجرّد صرح أكاديمي، بل هي الضمير التعليمي للدولة، وهي المؤسسة التي آمن بها لبنان سلاحًا في وجه الجهل والتهميش، ورهانًا استراتيجيًّا على الإنسان في غياب سائر الموارد. وقال إنّ الجامعة اللبنانية ولدت من رحم الحاجة الوطنية لتكون جامعة لكل اللبنانيين، لا فرق بين منطقة وأخرى، ولا بين ميسور ومحدود الحال، لافتًا إلى أن الجامعة أنجبت على مدى عقود خيرة الأطباء والمهندسين والحقوقيين والعلماء الذين حملوا اسم لبنان عاليًا حيثما حلّوا، وهي المصنع الذي تخرّجت منه قيادات، وهي المختبر الذي يتشكّل فيه وجدان الأجيال، لكل ذلك فإنّ الاستثمار فيها استثمار في الدولة نفسها.

كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله رئيس الجامعة اللبنانية البروفيسور بسام بدران مع عدد من عمدائها، وذلك بعد توقيع مذكرة تفاهم بين المديرية العامة لرئاسة الجمهورية ممثّلة بمديرها العام الدكتور أنطوان شقير والجامعة، حيث اعتبر رئيس الجمهورية أنّ هذه المذكرة تشكّل تعهّدًا وطنيًّا على أن تكون المؤسّسات الدستورية رافعةً للمؤسسات الأكاديمية، وأن تكون الجامعة بدورها رافدًا للسياسات الوطنية في البحث والمعرفة والخبرة، وقال: “نريد لهذا التعاون أن يُفضي إلى حلول علمية للتحديات التي تواجه لبنان”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us