غارات إسرائيلية وإنذارات بالإخلاء في الجنوب… ونتنياهو: سنواصل ضرب “الحزب” بقوة شديدة!

لبنان 28 أيار, 2026

تشهد الجبهة الجنوبية في لبنان تصعيداً غير مسبوق، مع استمرار الغارات الإسرائيلية واتساع العمليات العسكرية، وسط تحذيرات دولية من تداعيات خطيرة على الاستقرار، في ظل تزايد التوتر بين إسرائيل و”حزب الله” وتبادل الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار.

وفي التطورات الميدانية، تواصلت الغارات الإسرائيلية على قرى منطقة النبطية، فيما استهدف قصف مدفعي تلة وحرش علي الطاهر والنبطية الفوقا، بالتزامن مع غارة على بلدة جبشيت. كما أدّت غارة إسرائيلية على بلدة دبين إلى قطع الطريق الرئيسي بين منطقتَي مرجعيون وحاصبيا.

وأعلن المتحدث العسكري الإسرائيلي، اليوم الخميس، أن الجيش الإسرائيلي “منخرط باستمرار في التصدي لتهديد الطائرات المُسيّرة”.
وأضاف أن رئيس الأركان أصدر أوامر بتكثيف الضربات الموجّهة ضد “حزب الله”، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية “تدمر بنيته بشكل ممنهج”.

وفي هذا السياق، كتبت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية عبر منصة “إكس”: “تمّت تصفية نحو 2500 عنصر من منظمة حزب الله الإرهابية منذ بداية عملية “زئير الأسد”، منهم 800 منذ بدء وقف إطلاق النار. وفي ختام تحقيق استخباراتي، وبعد سلسلة من الغارات المكثفة التي نُفذت خلال الأسبوعين الأخيرين، ينشر جيش الدفاع تفاصيل عدد من عمليات التصفية التي استهدفت أبرز قادة المناطق الميدانيين في منظمة حزب الله الإرهابية، المسؤولين عن إدارة القتال ودفع مخططات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع ودولة إسرائيل.

وهنا 7 من أبرز الذين تمت تصفيتهم:

* قائد منطقة الخيام – تمت تصفيته في الغارة على مقر قيادة الخيام.
* مساعد نائب قائد وحدة بدر.
* ضابط الاستخبارات في منطقة الشقيف.
* مسؤول الهندسة في منطقة يحمر.
* نائب مسؤول الهندسة في منطقة يحمر.
* قائد منطقة جبشيت.
* مسؤول الهندسة في منطقة جويا.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش الإسرائيلي كشف عن قيام عدد من عناصر “حزب الله”، في وقت سابق من هذا الأسبوع، بمحاولة “المساس بنشاط في سدّ القرعون”، الذي وصفه بأنه “بنية تحتية وطنية واستراتيجية تابعة للدولة اللبنانية”، مؤكداً أنه تم استهداف هؤلاء العناصر من الجو.

وأضاف أدرعي أن سدّ القرعون يُعد “أكبر مصدر للمياه في لبنان” و”شرياناً أساسياً للطاقة والكهرباء والزراعة”، معتبراً أن “حزب الله لا يتردّد في محاولة المساس ببنية تحتية استراتيجية قد تتسبب بضربة بالغة للاقتصاد اللبناني”.

كما حذر من أن الجيش الإسرائيلي “لن يسمح بأي محاولة للمساس بالسد”، مؤكداً أنه سيعمل “بقوة كبيرة” ضد أي محاولات مماثلة، وحمّل الدولة اللبنانية مسؤولية حماية البنى التحتية الوطنية ومنع استخدامها “لأغراض إرهابية”.

وجدد الجيش الإسرائيلي الإنذار العاجل إلى سكان مدينة صور والمخيمات والأحياء المحيطة بها. وقال: “في ضوء قيام حزب الله الإرهابي بخرق اتفاق وقف إطلاق النار واستهداف الجبهة الداخلية في إسرائيل، يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم. حرصاً على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فوراً وفق المنطقة المعروضة في الخارطة، والانتقال إلى شمال نهر الزهراني”.
وتابع: “نتوجه إلى المتواجدين في مدينة صور والمخيمات: شبريحا، حمادية (صور)، جل البحر، زقوق المفدي، البص، المعشوق، برج الشمالي، نبعا، الحوش، الرشيدية، وعين بعال. إن وجودكم بالقرب من عناصر حزب الله أو منشآته أو وسائله القتالية يعرّض حياتكم للخطر. وكل مبنى يستخدمه حزب الله لأغراض عسكرية قد يكون عرضة للاستهداف. ولضمان سلامتكم، اخلوا منازلكم فوراً وانتقلوا شمالاً إلى ما وراء نهر الزهراني. انتبهوا: أي تحرك جنوب نهر الزهراني قد يعرض حياتكم للخطر”.

وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علناً أن القوات الإسرائيلية عبرت نهر الليطاني جنوب لبنان.
وتطرق نتنياهو إلى تصعيد التوتّر في الجبهة الشمالية وموجة الهجمات التي شهدها لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية، قائلاً: “لقد هاجمنا بيروت وهاجمنا صور أمس، ونحن نضربهم وسنضربهم بقوة”.
وأضاف: “شنّت قواتنا موجةً من الهجمات الموجهة في قلب بيروت. وكان الهدف الرئيسي للهجوم علي الحسيني، المسؤول عن ملف الصواريخ وأنظمة الإطلاق في فرقة الإمام الحسين الموالية لإيران”.

وأكد نتنياهو علناً، للمرة الأولى، تقرير “القناة 14” العبرية بأن القوات الإسرائيلية عبرت نهر الليطاني في جنوب لبنان.

وحول تهديد الطائرات المسيّرة، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي: “نحن نواجه أيضاً تهديد الطائرات المسيّرة، وسنعمل على حل هذه المشكلة”.

من جانبه، قال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إن “إيران والحزب هما من يخرقان وقف إطلاق النار، وليس إسرائيل”، وإن “إسرائيل تتحمل مسؤولية الدفاع عن حدودها الشمالية أمام شعبها”.
وأضاف المتحدث أن “الحكومة الإسرائيلية ستعمل مع الحكومة اللبنانية للتوصل إلى اتفاق يحقق السلام”، وأن “إسرائيل ترد بقوة على جميع انتهاكات الحزب”.
وتابع: “الجيش الإسرائيلي يعمل على تدمير مراكز القيادة والإطلاق والأنفاق التابعة للحزب”، زاعماً أنه استهدف “في الأيام الأخيرة مئات الأهداف من البنى التحتية للحزب”.
وختم: “الحزب يواصل خرق وقف إطلاق النار، ونتعامل مع كل الانتهاكات بشكل حازم للحفاظ على الأمن والاستقرار على الحدود الشمالية لإسرائيل”.

في المقابل، أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” عن بالغ قلقها إزاء التصعيد الأخير في جنوب لبنان، محذّرةً من أن التطورات الميدانية المتسارعة تزيد من تقويض الاستقرار في المنطقة.
وأكدت “اليونيفيل” أنها تواصل أداء مهامها ومراقبة الأوضاع على الأرض، مشيرةً إلى أنها رصدت أمس نحو 670 مقذوفاً، وهو أعلى معدل يتم تسجيله منذ 17 نيسان الماضي.

ولفتت إلى أن مئات آلاف المدنيين أُجبروا على مغادرة منازلهم في جنوب لبنان، وغالباً من دون سابق إنذار، في ظلّ استمرار التصعيد العسكري وتبادل القصف على الحدود الجنوبية.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us