في ذكرى استشهاده الـ39… رشيد كرامي باقٍ في الذاكرة الوطنية

39 عاماً مرت على استشهاد الرئيس رشيد كرامي، ابن طرابلس الذي كان نموذجاً لرجل الدولة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
وكرامي كان سياسياً نشطاً قادراً على الالتقاء والارتقاء معاً فقد كان استيعابياً كما كان تقدمياً، وكان طموحاً.
والده هو السياسي البارز عبد الحميد كرامي، أما جده الذي سمى ابنه رشيد على اسمه فهو الشيخ رشيد كرامي مفتي طرابلس العظيم الذي ينتمي إلى سلالة علماء دين بارزين مرموقين.
تلقى رشيد كرامي تعليمه في كلية الحقوق بجامعة القاهرة، ومارس مهنة المحاماة في طرابلس.
انتخب رشيد كرامي عضواً في المجلس النيابي، نائباً عن مدينة طرابلس عام 1951، وأعيد انتخابه لمرات متتالية حتى اغتياله.
قبل وصوله لرئاسة الوزراء كان رشيد كرامي قد بدأ عهده بالمناصب الوزارية حين أوشك على بلوغ الثلاثين وذلك حين أصبح وزيراً للعدلية في وزارة رئيس الوزراء عبد الله اليافي، ثم تولى وزارة الاقتصاد والشؤون الاجتماعية مع رئيس الوزراء عبد الله اليافي أيضاً ثم مع رئيس الوزراء سامي الصلح.
كانت أولى المرات التي رأس فيها رشيد كرامي الوزارة اللبنانية في أيلول 1955 في عهد الرئيس كميل شمعون، وكانت المرة الثانية في أيلول 1958 وحتى أيار 1960 في عهد الرئيس فؤاد شهاب وكذلك المرة الثالثة (تشرين الأوّل 1961 ـ شباط 1964) وبذلك فإنه استغرق معظم مدة الرئيس فؤاد شهاب وكان هذان الرجلان على وفاق مع بعضهما ومع مصر ومع العرب على نحو مثالي، وكذلك كانت حال الرئيس رشيد كرامي مع رئيس لبنان الوطني العظيم شارل حلو حيث رأس الوزارة ثلاث مرات في عهده.
وكان رشيد كرامي يجمع وزارة المالية مع رئاسته للوزارة في معظم الأحيان وإن لم يمنع هذا من أن يجمع في بعض المرات مع الرئاسة وزارات الدفاع الوطني أو الخارجية أو الإعلام أو الإسكان أو السياحة في بعض وزارته.
رشيد كرامي باقِ في الذاكرة
في ذكرى استشهاده، تذكر رؤساء وسياسيون الشهيد رشيد كرامي، فذكّر رئيس الجمهورية جوزاف عون بأنّه في مثل هذا اليوم، قبل تسعةٍ وثلاثين عامًا، اغتالت “يدُ الغدر” الرئيس رشيد كرامي.
ووصفه رجلًا من أصلب رجالات لبنان وأكثرهم إخلاصًا لوطنهم.
وقال: “الرئيس رشيد كرامي لم يكن مجرد رئيسٍ للحكومة تولّى هذا المنصب مراراً وتكراراً، بل كان رمزاً لفكرةٍ جوهرية لا تزال تسكن ضمير كل لبنانيّ حقيقي: فكرة أن لبنان أكبر من طوائفه، وأسمى من حساباته الضيّقة، وأغلى من أن يُساوَم عليه”.
وأضاف: “لقد عُرف الرئيس الشهيد بمواقفه الوطنية الثابتة التي لم تهزّها رياح الفتنة ولا أغرتها إغراءات الانقسام”.
وأعرب عون عن شعوره “بثقل غياب أمثاله من رجالات الدولة الذين كانوا يحملون هموم الوطن أكثر مما يحملون هموم مناصبهم”، في هذه الأيام من تاريخ لبنان الذي يواجه حرباً.
وختم الرئيس عون: “نتعهّد لذكراه، ولذكرى كل شهيد بنى لبنان بدمه، بأننا ماضون في طريق العمل لإنهاء معاناة اللبنانيين عموما والجنوبيين خصوصًا ووضع حد لعذاباتهم ، والعمل على بناء الدولة والإصلاح والعدالة، لا نحيد ولا نتراجع”.
كما أجرى الوزير السّابق وديع الخازن اتّصالًا بالنائب فيصل كرامي، مواسيًا ومستذكرًا مزايا الرئيس الشهيد رشيد كرامي.
وقال الخازن: “نذكر الرئيس الشهيد رشيد كرامي ونقف بهيبة وإحترام إجلالاً لهذا الكبير الذي ترك بصمات دامغة وعلامات فارقة في تاريخ لبنان. كان مدرسة وطنية متميزة في جمع الصف وتوحيد الكلمة والتعالي عن التجاذبات السياسة وخصوماتها. لن ينساه اللبنانيون الوطنيون وسيبقى ماثلًا في ذاكرتهم لما كان له من إنجازات وطنية وحرص دائم على العيش المشترك وسعي دؤوب للحفاظ على عروبة لبنان وعلاقاته الأخوية مع الدول العربية”.
مواضيع ذات صلة :
فرنجية في ذكرى رشيد كرامي: لبنان بحاجة لأمثالك | طوني فرنجية: بلدنا لا يقوم إلا برجالات دولة وحكّام حكماء | سلام في ذكرى استشهاد كرامي: سقط شهيداً دفاعاً عن وحدة لبنان |




