التصعيد متواصل جنوباً… غارات إسرائيلية مكثفة تطال الجنوب والبقاع

شهدت الجبهة اللبنانية – الإسرائيلية، اليوم الخميس، تصعيداً ميدانياً لافتاً تمثل في سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في جنوب لبنان والبقاع الغربي، بالتزامن مع إعلان حزب الله تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي، في وقت أعلنت فيه قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) مقتل أحد جنودها إثر سقوط قذائف هاون على أحد مواقعها.
وتركزت الغارات الإسرائيلية على عدد من البلدات الجنوبية، حيث استهدفت الطائرات الحربية بلدتي زوطر الغربية وميفدون، كما شنت غارات على حاريص في قضاء بنت جبيل، والمنصوري، وعدشيت، وكفرجوز في قضاء النبطية. كذلك طالت الغارات منطقة تبنين ومرتفعات مجدل بلهيص عند المدخل الشمالي لبلدة سحمر.
وامتد القصف إلى البقاع الغربي، حيث استهدفت مسيّرات إسرائيلية محيط سد القرعون وبلدة سحمر التي تعرضت لسلسلة غارات متتالية، إضافة إلى غارة على بلدة قليا.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات استهدفت تجمعات للجيش الإسرائيلي في بلدة القنطرة جنوب لبنان. وقال الحزب إنه هاجم بواسطة الطائرات المسيّرة تجمعاً للآليات والجنود الإسرائيليين في المنطقة نفسها، قبل أن يعلن لاحقاً قصف التجمع ذاته بالصواريخ.
وفي تطور ميداني آخر، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنّ الجيش الإسرائيلي بدأ سحب قواته من بلدة دبين في جنوب لبنان، من دون صدور تفاصيل إضافية حول أسباب هذه الخطوة أو طبيعتها.
من جهتها، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية أن قوات من لواء “غولاني” التابع للفرقة 36 تمكنت خلال الأيام الأخيرة من فرض سيطرة عملياتية على منطقة مرتفعات الشقيف (البوفور). وأوضحت أن القوات رصدت مسلحين داخل مبنى قريب من مواقعها خلال العمليات العسكرية في المنطقة، مشيرة إلى أنّ دبابة إسرائيلية وطائرات مسيّرة تابعة لسلاح الجو استهدفتهم وقضت عليهم.
وأكدت أنّ الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته لإزالة التهديدات التي تستهدف مواطني إسرائيل.
وفي سياق متصل، اتهم الجيش الإسرائيلي حزب الله بإطلاق قذائف هاون سقطت داخل موقع تابع لقوات اليونيفيل في بلدة دبين جنوب لبنان.
بدورها، أعلنت قوات اليونيفيل وفاة أحد جنودها متأثراً بجروح خطيرة أصيب بها إثر سقوط قذائف هاون على موقع للقوة الدولية قرب مرجعيون في جنوب شرق لبنان. وأوضحت أنّ جنديين آخرين أصيبا في الحادث ويتلقيان العلاج داخل منشأة طبية تابعة للقوة الدولية.
وأشارت اليونيفيل إلى أنّ الجندي المصاب نُقل جواً إلى أحد مستشفيات بيروت بعد إصابته، لكنه فارق الحياة متأثراً بجراحه. كما أعلنت فتح تحقيق لتحديد ملابسات الحادث، معربة عن قلقها من تزايد سقوط المقذوفات في جنوب لبنان خلال الفترة الأخيرة.
وأكدت القوة الدولية أن استمرار العنف يشكل خطراً مباشراً على المدنيين والعاملين في حفظ السلام، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع المزيد من التصعيد في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، وسط مخاوف من أن تؤدي التطورات الميدانية المتسارعة إلى تعقيد المساعي السياسية الجارية وتهديد فرص التوصل إلى تهدئة شاملة.
مواضيع ذات صلة :
خط ساخن عسكري مرتقب بين الجيشين الإسرائيلي واللبناني؟ | نقابات العمال في صيدا والجنوب: نتعرض لضغط لا يُحتمل | جولة واشنطن الخامسة: جدل حول آليّة الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني |




