ترحيب واسع بإعادة إحياء مطار القليعات… بوابة جديدة للإنماء والاستثمار

في محطة وُصفت بالمفصلية على صعيد الإنماء في لبنان، انطلق رسميًا مسار تأهيل وتشغيل مطار الرئيس الشهيد رينيه معوّض في القليعات – عكار، ليشكّل المطار المدني الثاني في البلاد بعد مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت. وشهد المطار يوماً تاريخيًا لعكار والشمال مع بدء المرحلة التنفيذية لمشروع التطوير والتشغيل، وسط أجواء من الترحيب الواسع والتفاؤل بما قد تحمله هذه الخطوة من انعكاسات اقتصادية وإنمائية على المنطقة.
في السياق، قال رئيس الحكومة نواف سلام أنّ مطار القليعات “لم يعد فكرة مؤجلة بل مساراً بدأ يتجسد فعلاً”، معتبراً أنّ تشغيله سيفتح فرصاً جديدة في العمل والنقل والتجارة والسياحة، ويعزز موقع عكار كبوابة اقتصادية نحو سوريا والعالم العربي. كما ربط سلام بين المشروع ومسار استكمال اتفاق الطائف، مؤكداً أنّ بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وحصر قرار الحرب والسلم بيدها يشكلان جزءاً أساسياً من هذا المسار.
من جهته، أعلن وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أن المشروع انتقل من مرحلة الوعود إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، كاشفاً أن المرحلة الأولى ستشمل رحلات إلى مرسين وإسطنبول ودبي، مع دراسة إضافة وجهات أخرى بينها المدينة المنورة والقاهرة وأثينا، واستقطاب شركات طيران منخفضة الكلفة. كما أشار إلى خطط لإنشاء قرية شحن جوي وربط المطار بمرفأ طرابلس ضمن رؤية لتحويل القليعات إلى منصة اقتصادية ولوجستية متكاملة.
في حين كتب رئيس الحكومة السابق سعد الحريري على منصة “أكس”: “مبروك للبنان والشمال وعكار إطلاق مشروع مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض في القليعات! أخيراً، اصطفت الظروف الاقليمية والسياسية والمالية لتسمح بتحقيق هذا الحلم القديم والإرادة المزمنة منذ عقود. كل التحية للعهد والحكومة وكل من عمل على هذا الإنجاز الوطني والإنمائي الممتاز”.
وكتب النائب طوني فرنجيّة عبر حسابه على “إكس”: “مبروك للبنان والشمال وعكار افتتاح مطار الشّهيد رينيه معوض، عساه يكون بادرة خيرٍ لعودة الدولة إلى مناطقنا وعودة العمل على مشاريع أساسيّة شمالية كمصفاة طرابلس ومرفأ المدينة ما يعزّز الإقتصاد ويفتح أفق الصناعة والإستثمار ويمنح الشمال فرصة الإزدهار”.
وأضاف: “شكراً لكلّ من سعى وعمل من قلبه لإنجاز هذا المشروع لاسيّما رئيس لجنة الأشغال النيابية ووزير الأشغال العامّة والنقل والأصدقاء نوّاب عكار”.
بدوره، كتب النائب أديب عبد المسيح عبر حسابه على منصّة “إكس”: “مبروك للبنان والشمال إعادة إطلاق العمل في مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض، في خطوة وطنية وإنمائية طال انتظارها، تحمل أملاً جديداً بتحريك عجلة الاقتصاد وتعزيز التنمية وخلق فرص العمل، وتشكل رسالة ثقة بمستقبل الوطن وقدرته على النهوض واستعادة دوره ومكانته”.
وأضاف :”ويُسجَّل للعهد والحكومة إصرارهما على دفع هذا المشروع إلى الأمام، بما يعكس إرادة جدية في إعادة تحريك المشاريع الاستراتيجية وخدمة المصلحة الوطنية”.
وقال عضو اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبدالله، عبر “إكس”: “في ظل هذه العتمة التي تلفّ لبنان، وهذا الألم الذي يعانيه شعبه، بارقةُ ضوءٍ فريدةٌ أشرقت من مطار القليعات بعد عقود من الانتظار. الشكر لحكومة الرئيس نواف سلام، والتنويه بهذا الإنجاز للوزير فايز رسامني!”.
كما قال الصحافي بديع قرحاني، في مقابلة عبر قناة “الحدث”، إنّ افتتاح مطار القليعات يُعدّ “خطوة جريئة جدًّا”، مشيرًا إلى وجود مشروع آخر قيد البحث والمتابعة، يتمثّل في إنشاء خط سكة حديد يربط مدينة طرابلس بسوريا.
وأوضح قرحاني أنّ هذا المشروع من شأنه أن يُسهم في إعادة شمال لبنان إلى دوره السابق كمنطقة اقتصادية حيويّة، عبر تعزيز حركة النقل والتبادل التجاري.
من ناحيته، أجرى الشيخ ابي المنى إتصالاً هاتفياً بوزير الأشغال العامة والنقل المهندس فايز رسامني، مهنئاً بإطلاق العمل في مطار القليعات، ومتمنياً له “التوفيق في إنجاز هذا المشروع الحيوي، لما فيه منفعة كبيرة وخدمة للمصلحة العامة”. ومعرباً عن “أمله في أن يشكّل تشغيل المطار خطوة أساسية لتنشيط الاقتصاد الوطني، وتعزيز التوازن الإنمائي بين المناطق”.
وكتب رئيس تجمع “كلنا بيروت” رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير عبر منصة “اكس”: “الحلم يتحقق اليوم. فبعد مسيرةٍ امتدت لأكثر من 15 عاماً من المطالبة بإعادة تشغيل مطار الرئيس رينيه معوّض في القليعات – عكار، يرى هذا المشروع الحيوي النور، فاتحاً أمام عكار والشمال بوابةً إلى العالم، وممهداً لمرحلة جديدة من التنمية الاقتصادية والاجتماعية في هذه المنطقة العزيزة على قلوبنا. مبروك لعكار وطرابلس والشمال، ومبروك لكل لبنان. وكلنا أمل بأن تكتمل هذه الفرحة عبر إعادة تفعيل وتشغيل سائر المرافق الاقتصادية الحيوية في طرابلس والشمال، وفي مقدّمها المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، وإطلاق مشروع سكك الحديد لربط المنطقة بالدول العربية، بما يعزّز دورها كمركز اقتصادي ولوجستي محوري”.
أضاف: “نسأل الله أن تتوقف الحرب سريعاً، وأن يتحرر الجنوب ويعود الأهالي إلى مدنهم وقراهم، وأن يعم الاستقرار والسلام ربوع لبنان لبدء مسيرة التعافي والنهوض الشاملة. ألف مبروك، وعسى أن تكون هذه الخطوة بداية نهضة إنمائية واقتصادية طال انتظارها، تعيد إلى الشمال ولبنان جزءاً من دوره التاريخي ومكانته الريادية”.
مواضيع ذات صلة :
أثناء خروجه من قصر عدل طرابلس… توقيف مطلوب بجرم إطلاق نار | حواجز ونقاط تفتيش لأمن الدولة في عكار لتعزيز الاستقرار | القليعات على خريطة الطيران مجدّدًا: إطلاق مسار تشغيل “مطار رينيه معوّض” |




