الجنوب يشتعل مجددًا… غارات وقصف ومنطقة عازلة بعمق 10 كلم!

مع استمرار الهدوء الحذر على الجبهة الجنوبية خلال الساعات الماضية، عاد التصعيد الميداني بوتيرة أقل حدّة مقارنة بالأيام السابقة، حيث شهد عدد من البلدات الجنوبية مساء أمس واليوم غارات إسرائيلية وقصفًا مدفعيًا متقطعًا، وسط تحليق مكثف للطيران المسيّر في الأجواء. ويأتي هذا التصعيد في ظل ترقب لمسار الاتصالات السياسية والمفاوضات الإقليمية الهادفة إلى تثبيت التهدئة ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
وفي جديد التطورات الميدانية، شهدت مناطق في جنوب لبنان، خصوصًا في محيط مدينة النبطية وإقليم التفاح، تحليقًا مكثفًا للطيران الحربي الإسرائيلي، نفذ خلاله غارات جوية وهمية في أجواء المنطقة، ما أسهم في رفع منسوب التوتر الأمني.
وفي سياق التصعيد، استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي بغارة بلدة النبطية الفوقا وشنّ غارة أيضاً على الأطراف الشرقية لبلدة كفرتبنيت، فيما استهدفت غارة أخرى محلة الزفاتة – المنصورة القريبة من البلدة، من دون ورود تفاصيل فورية حول الأضرار وسط معلومات عن محاولة تقدم إسرائيلية عبر كفرتبنيت بقضاء النبطية.
كما أغارت مسيّرة اسرائيلية على انصارية.
ويواصل الجيش الإسرائيلي قصفه المدفعي العنيف والمكثف على قرى النبطية، في واحدة من أعنف موجات القصف التي تشهدها المنطقة بعد اتفاق وقف إطلاق النار، حيث تتساقط القذائف بشكل متواصل مع رشقات صاروخية لحزب الله، في ظل تصعيد عسكري متسارع ومواجهات محتدمة على محور كفرتبنيت قلعة الشقيف.
وفي التطورات أيضاً، هبطت مروحية إسرائيلية قبل بعض الوقت في قلعة الشقيف وهي مخصصة لنقل الجرحى، وقد ترافق ذلك مع تحليق للطيران الحربي على مستوى شديد الانخفاض في سماء المنطقة.
بالتوازي، قصفت المدفعية الإسرائيلية خلال ساعات الليل وحتى صباح اليوم، أحراج علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا، في قصف وُصف بالعنيف والمركّز.
كما سقطت قذائف عدة في محيط “مستشفى نبيه بري الحكومي”، إضافة إلى حي الميدان وحي الراهبات داخل مدينة النبطية، وسط غياب معلومات مؤكدة عن حجم الأضرار أو وقوع إصابات حتى اللحظة.
منطقة عازلة ونازحون
في إطار متصل، كشفت منظمة العفو الدولية أن المنطقة التي تحظر إسرائيل العودة إليها باتت تغطي نحو 6 في المئة من مساحة لبنان. ولفتت المنظمة إلى أن أكثر من مليون شخص ما زالوا نازحين في لبنان حتى 7 حزيران 2026، وأن الجيش الإسرائيلي قتل 81 مدنياً وأصاب 120 أثناء محاولتهم الوصول إلى قراهم جنوبي لبنان.
وكشف إعلام إسرائيلي، عن أن الجيش الإسرائيلي يسعى لإقامة منطقة عازلة في لبنان بعمق 10 كيلومترات.
كما أكد أن نشاط الجيش الإسرائيلي في لبنان يقتصر على الأنشطة الدفاعية حاليًّا.
مواضيع ذات صلة :
خط ساخن عسكري مرتقب بين الجيشين الإسرائيلي واللبناني؟ | نقابات العمال في صيدا والجنوب: نتعرض لضغط لا يُحتمل | جولة واشنطن الخامسة: جدل حول آليّة الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني |




