مقرّرات مجلس الوزراء: “إلغاء الامتحانات الرسمية” وإقرار معظم التعيينات!

انعقد مجلس الوزراء في جلسته العادية الساعة الحادية عشرة قبل ظهر اليوم في القصر الجمهوري في بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء.
وسبق انعقاد الجلسة اجتماع ثنائي بين الرئيسين عون وسلام، تمّ خلاله عرض للمستجدات السياسية والأوضاع العامة في البلاد، بالإضافة إلى متابعة عدد من الملفات المطروحة على الساحة المحلية.
وتوجّه الرئيس عون في مستهل جلسة مجلس الوزراء إلى اللبنانيين عمومًا وأبناء الطائفة الشيعية بشكل خاص، لمناسبة إحياء ذكرى عاشوراء الذي يصادف غدًا، بالقول: “في هذه الذكرى، لا يسعنا إلّا أن نستذكر كلامًا لسماحة الإمام المغيَّب موسى الصدر مفاده أنّ عاشوراء مدرسة دائمة تتجدّد معانيها في التضحية، الفداء، ورفض الظلم. وهي ليست مجرّد ذكرى عابرة، بل محطة لاستلهام العِبر في الصبر والثبات على المبادئ”. وأضاف الرئيس عون: “من هنا، نجدد اليوم، عشية هذه الذكرى، تمسكنا بالحق والتزامنا بوحدة لبنان وتضامن أبنائه. وهذا أقوى سلاح بين أيدينا، وقوامه وحدة الصف اللبناني.”
وتابع: “من الواجب علينا متابعة أوضاع النازحين لا سيما في مراكز الإيواء، والمباشرة بإحصاء الأضرار النّاجمة عن الحرب الأخيرة في الوحدات السكنية والبنى التحتية والأراضي الزراعية وقطاعي الكهرباء والاتصالات… تمهيدًا لمؤتمرات الدعم من أجل إعادة الإعمار التي يمكن أن تنعقد، بحيث نكون على جاهزية من قبل كل الوزارات المعنية لملاقاة الرغبة الدولية التي يمكن أن تنشأ للمساهمة في إعادة الإعمار.”
وشدّد الرئيس عون على ضرورة استكمال إجراءات ترفيع الموظفين من الفئة الثالثة إلى الفئة الثانية، وإطلاق دورة إعدادية بأسرع وقت لموظفي الفئة الثالثة، بغية تمكينهم من الترفيع إلى الفئة الثانية وفقًا للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء، وذلك بهدف تطوير الإدارة وتحفيز الموظفين، خصوصًا الأكفّاء منهم، لكي تستجيب الإدارة لمتطلبات الحداثة وحاجات البلاد.
وأشار الرئيس عون إلى أنّ الاستقرار الأمني، إذا ما تحقق نتيجة ثبات وقف إطلاق النار، سيفسح في المجال أمام حضور اللبنانيين المنتشرين في الخارج لتمضية فصل الصيف في الربوع اللبنانية، كما سيفسح في المجال أمام السياح للمجيء إلى لبنان أيضًا، ما يفرض على الوزارات والإدارات المختصة، لا سيما عند المعابر الجوية والبرية والبحرية، أن تكون على أتم الجاهزية لمواكبة هذه الحركة.
وبحث مجلس الوزراء في جدول أعمال يتضمّن بنودًا إدارية عادية ومنتظمة، إلى جانب عدد من اقتراحات القوانين، وملفات تتعلق بالتعيينات والشؤون الوظيفية، فضلًا عن طلبات المشاركة في اجتماعات ومؤتمرات تعقد خارج لبنان.
وقد أقرّ فتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة لعام 2026، بناءً على اقتراح وزير الاتصالات شارل الحاج ومجلس إدارة هيئة “أوجيرو”، من أجل تغطية فروقات الرواتب ومُلحقاتها ومستحقّات المستخدمين في الهيئة لصالح الضمان عن العام 2024 عن تسعة أشهر تطبيقًا للمرسوم الرقم 13164 تاريخ 5/4/2024.
في حين، أعلنت وزيرة التربية ريما كرامي عن إعفاء التلامذة من الامتحانات الرسمية ومنح إفادة نجاح للعام 2025-2026 للتلامذة المسجلين بناءً على نتائج التقييم شرط أن يكون التلميذ ناجحًا بمعدل لا يقل عن 9.5.
كما أشارت إلى إجراء دورة استثنائية للمرشحين من الطلبات الحرّة وللمرشحين الرّاسبين وللطلاب الناجحين الذين لديهم حاجة ملحّة للحصول على شهادة.
وقالت الوزيرة كرامي لـ”هنا لبنان”: “نحن في ظروف أكثر من استثنائية وتسارع الأحداث وضغوطاتها وتعقيداتها، ومع قناعتي كوزيرة التربية أنّ لا حلّ يوازي تنظيم الشهادة، ولكن عندما يكون هناك إجماع على أنّ الوضع غير مستقر لا يمكننا أن ننتظر”.
وتابعت: “لست راضية بالمطلق وعلى الرغم من الحملة الشرسة بقيت مصرّة على موقفي”، مؤكدة أنّ “المعدل 9.5 ليس اعتباطيًا وهو المعتمد في شهادة البكالوريا”.
من جهته، أشار وزير الإعلام بول مرقص بعد الجلسة إلى أنّ معظم التعيينات قد أُقرّت.
وأوضح أنّ “وزير الصحة عرض للإجراءات الوقائية لمنع دخول فيروس إيبولا وأكّد أنه لم تُسجّل أي حالة في لبنان”.
ولفت إلى أنّ “وزير الاتصالات أكّد ضرورة عدم استباق التحقيق القضائي بشأن حريق المستودع في الدكوانة”، مؤكداً أنّه سيتم الإعلان عن النتائج فور انتهاء التحقيق.
مواضيع ذات صلة :
محفوض لـ”هنا لبنان”: إذا سقط خيار الامتحانات فالإفادات ستكون مشروطة | كرامي بشأن الإمتحانات الرسميّة: القرار بيد مجلس الوزراء | رابطة المعلمين تلوّح بعدم المشاركة في مراقبة الامتحانات الرسمية |




