لبنان يحصد أولى ثمار اتفاق الإطار… دعم دولي ووعود بمساعدات جديدة

ضمن المرحلة الجديدة التي دخلها لبنان عقب توقيع الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، توالت المواقف الدولية المرحّبة بهذه الخطوة، بالتوازي مع تأكيدات عربية ودولية على دعم الدولة اللبنانية ومؤسّساتها. كما برزت وعود بمساندة لبنان سياسيًّا واقتصاديًّا وأمنيًّا، في مؤشر إلى انطلاق مرحلة جديدة عنوانها تثبيت الاستقرار، ودعم مسار التعافي وإعادة الإعمار، وتعزيز سلطة الدولة.
في هذا السياق، تلقّى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالًا هاتفيًّا، قبل ظهر اليوم، من رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وعرض معه الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة، ولا سيما اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، برعاية الولايات المتحدة الأميركية، الذي أُعلن مساء أمس في واشنطن.
وخلال الاتصال، أكد الشيخ محمد بن زايد وقوف دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جانب لبنان، ودعمها للمواقف التي يتّخذها الرئيس عون والحكومة. كما أكد استعداد بلاده لمساعدة لبنان في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بما يمكّن لبنان من تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.
وشكر الرئيس عون الشيخ محمد بن زايد على دعمه، مُقدّرًا ما تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة للبنان وشعبه في المجالات كافّة، ومتمنيًا لها دوام الاستقرار والمنعة والتقدم.
كما بحث نائب رئيس مجلس الوزراء الإماراتي، وزير الخارجية، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الحكومة نواف سلام، العلاقات الأخوية الرّاسخة بين البلدين، وسبل تعزيزها بما يخدم مصالحهما المتبادلة.
ووفق صحيفة “البيان” الإماراتية، فقد ناقش الجانبان مجمل التطوّرات الإقليمية الراهنة، والأوضاع في لبنان، ولا سيما في أعقاب الإعلان عن توقيع اتفاق إطاري، برعاية ودعم الولايات المتحدة الأميركية، بين الحكومة اللبنانية والحكومة الإسرائيلية.
ورحب الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان بتوقيع هذا الاتفاق، مُشيدًا بجهود الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية التي أثمرت التوصل إليه، ومُثمّنًا الدور الذي اضطلعت به الولايات المتحدة الأميركية في رعاية هذا الاتفاق ودعمه، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما أكد دعم دولة الإمارات الكامل لجميع الجهود الرّامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار المستدام في الجمهورية اللبنانية الشقيقة، وشدّد على دعم دولة الإمارات الكامل لوحدة لبنان وسيادته وسلامة أراضيه، وكل ما يحقّق الازدهار والرخاء لشعبه الشقيق.
وأكدت دولة الإمارات دعمها لعمل الدولة اللبنانية في حصر السلاح وتفكيك التنظيمات الإرهابية، ورحّبت بالتوصل إلى الاتفاق الإطاري الثلاثي برعاية ودعم الولايات المتحدة.
بدوره، اعتبر المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، أن “الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، برعاية أميركية، يمثّل خطوة مهمة وإيجابية نحو استعادة الدولة سيادتها الكاملة على أراضيها”.
وأضاف، في منشور عبر منصة “إكس”: “لقد عانى اللبنانيون لعقود من تداعيات صراعات الغير على أراضيهم، ودفعوا ثمنًا باهظًا”.
وختم: “ترسيخ منطق الدولة وسيادتها يبقى الضمان الحقيقي لاستقرار لبنان ومستقبله”.
من جهته، شدّد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على أهمية البناء على هذا الاتفاق، وصولًا إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جنوب لبنان.
بدوره، أعلن وزير الخارجية الألماني دعم بلاده لتنفيذ الاتفاق، مُشدّدًا على أن احتكار الدولة اللبنانية لاستخدام القوة يُعدّ أمرًا حاسمًا، وأنّ الاتفاق يعزز أمن لبنان وإسرائيل، ويفتح فرصة لحل صراع استمر عقودًا.
مساعدات للبنان والجيش اللبناني
في المقابل، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو: “وضعنا عملية واضحة ومنظمة لاستعادة سيادة لبنان ونزع سلاح حزب الله”، مضيفًا: “الاتفاق الإطاري سيُعيد إسرائيل إلى الحدود إذا انتهت التهديدات”.
وتابع روبيو: “الاتفاق الإطاري يُنشئ مجموعة تنسيق عسكرية ثلاثية الأطراف للبنان”.
كما كشف وزير الخارجية الأميركي أن الولايات المتحدة “ستظل منخرطة على نحو كامل، وستخصّص موارد كبيرة، منها 100 مليون دولار مساعدات إنسانية فورية للبنان، بالتنسيق مع الأمم المتحدة”.
ولفت إلى أن “وزارة الدفاع الأميركية مستعدة لتقديم أكثر من 30 مليون دولار لقوات الجيش اللبناني، بموجب الصلاحيات والاعتمادات الحالية”.
مواضيع ذات صلة :
ترحيب واسع باتفاق الإطار: “السيادة عنوان المرحلة وزمن الممانعة انتهى”! |




