الجنوب بين التنفيذ والغارات… وإسرائيل تؤجّل الانسحاب

لبنان 30 حزيران, 2026

رغم توقيع الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، لا تزال الجبهة الجنوبية تشهد خروقات ميدانية متفرقة تعكس هشاشة المرحلة الانتقالية بين الاتفاق والتنفيذ. وفي وقت تتواصل التحضيرات لإطلاق آلية تطبيق الاتفاق، يتمسّك الجيش الإسرائيلي ببقائه في عدد من المناطق الجنوبية، رابطًا انسحابه الكامل بإنجاز عملية تسليم حزب الله سلاحه، ما يبقي المشهد الأمني مفتوحًا على تحديات قد تؤثر في مسار تنفيذ الاتفاق.

غارات وقصف على بلدات الجنوب

في جديد التطورات الميدانية، استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي بغارة المنطقة الواقعة بين بلدتي القنطرة ودير سريان في قضاء مرجعيون، كما طال قصف مدفعي بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه هاجم ثلاثة مقرات لـ”حزب الله” في النبطية وميفدون، معتبرًا أنّ هذه الضربات جاءت “ردًا على خرق اتفاق وقف إطلاق النار واستهداف قوات في المنطقة الأمنية”.

وكانت القوات الإسرائيلية قد فجّرت، ليلًا، مباني سكنية في بلدتي الطيبة وحداثا، وألقت قنابل صوتية قرب مدنيين في برج قلاويه وبرعشيت، إضافة إلى تفجير نفق كبير لـ”حزب الله” في بلدة مجدل زون. وقال الجيش الإسرائيلي إنّ النفق يقع على عمق 26 مترًا، ويمتد لمسافة 200 متر، ويضم مسيّرات وقذائف مدفعية وأسلحة وأسرّة للمقاتلين، فيما أدت التفجيرات إلى تضرر عدد من المنازل في مجدل زون والمنصوري.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن “حزب الله” استهدف مقرًا كان يضم عددًا من كبار ضباط الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، وذلك عقب سلسلة العمليات العسكرية التي نفذها الجيش الإسرائيلي في المنطقة.

انسحاب تدريجي قيد البحث
على خط تنفيذ الاتفاق، كشفت صحيفة “هآرتس”، نقلًا عن مصادر عسكرية إسرائيلية، أنّ الجيش الإسرائيلي حدّد ثلاث قرى في جنوب لبنان لبدء الانسحاب منها، وهي فرون، والغندورية، وزوطر الغربية.

وأوضحت المصادر أنّ القوات الإسرائيلية لا تنتشر بصورة دائمة في زوطر الغربية، فيما تتمركز بشكل ثابت في فرون والغندورية، ما يجعل الانسحاب منهما مرتبطًا بالخطوات الميدانية المقبلة.

وأضافت الصحيفة أنّ الإدارة الأميركية تدرس إنشاء آلية لمراقبة وقف إطلاق النار في لبنان، على غرار الآلية التي اعتُمدت في قطاع غزة، بهدف ضمان تنفيذ التفاهمات ورصد أي خروقات محتملة.

كاتس: لا انسحاب قبل نزع السلاح
في المقابل، شدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على أنّ بقاء الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان سيكون “طويل الأمد”، مؤكدًا أنّ إسرائيل “لا تطمع بأراضٍ لبنانية، لكنها لن تنسحب قبل نزع سلاح حزب الله”.

وأضاف أنّ أي انسحاب إضافي بعد تطبيق المرحلة الخاصة بـ”المنطقتين التجريبيتين” لن يحصل قبل استكمال عملية نزع سلاح الحزب، في موقف يعكس استمرار ربط تنفيذ الانسحاب بالشروط الأمنية التي تضعها إسرائيل.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us