الجنوب بين التهدئة والتصعيد.. الغارات الإسرائيلية تتواصل وسط ترقب للانسحاب

لبنان 4 تموز, 2026

يترقب لبنان الرسمي بدء المرحلة التنفيذية للانسحاب الإسرائيلي من المناطق التجريبية في الجنوب، مع انتظار عودة قائد مشاة البحرية الأميركية في المنطقة الوسطى، اللواء جوزف كليرفيلد، إلى بيروت لاستكمال البحث في آلية التسليم والجدول الزمني للانسحاب. ويأتي ذلك فيما تشهد الساحة الجنوبية تراجعاً نسبياً في وتيرة المواجهات وعودة مئات آلاف النازحين إلى بلداتهم، إلا أنّ الغارات الإسرائيلية المتواصلة وتحذيرات الأمم المتحدة من هشاشة الوضع الأمني تؤكد أنّ التهدئة لا تزال تواجه تحديات ميدانية جدية.

يتزامن ذلك مع تسجيل تداعيات بارزة لتراجع العمليات القتالية والحربية في الجنوب إذ أفيد عن عودة أكثر من 640 ألف نازح، من أصل ما يزيد عن مليون أحصتهم السلطات اللبنانية، إلى منازلهم، وفق أرقام نشرتها منظمة الهجرة الدولية، على وقع تراجع وتيرة المواجهات بين حزب الله وإسرائيل. وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة، في تقرير نشرته الخميس، عن “646,107 نازحاً عائداً تم الإبلاغ عنهم”، في حين لا يزال نحو 500 ألف شخص نازحين، بناءً على بيانات تم جمعها بالتنسيق مع السلطات المحلية منذ 22 حزيران .

في المقابل، أعربت المتحدثة باسم قوات “اليونيفيل” كانديس آردييل عن قلقها من الوضع، وقالت: “الوضع هش جنوب لبنان”، معربة عن مخاوفها من تصاعد التوترات من جديد.

فيما طالب الأمين العام للأمم المتحدة للشـؤون الإنسانية توم فلينشر بزيادة الدعم المنسق للمناطق التي يصعب الوصول إليها في جنوب لبنان.

ميدانياً، شن الجيش الإسرائيلي غارة على بلدة النبطية الفوقا. وألقت درون إسرائيلية قنبلة صوتية في بلدة صفد البطيخ في قضاء بنت جبيل، من دون وقوع إصابات. كما ألقت درون أيضاً قنبلة صوتية نحو عمال في بلدة المنصوري في قضاء صور ولم تقع إصابات. وأغارت مجدداً مسيرة إسرائيلية بعد ظهر أمس على النبطية الفوقا.

كما نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً كبيراً جداً في مدينة بنت جبيل صباح أمس وتفجيراً آخر في الطيري، إضافة إلى قصف مدفعي للبلدة مساء أمس.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية مساء أمس عن سقوط عدد من الإصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.

إلى ذلك أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بالعثور على جثة جندي من الجيش الإسرائيلي في قاعدة عسكرية في الشمال، وأوضحت لاحقاً أن ضابطاً في الجيش أصيب بإنهيار مفاجئ في قاعدة عسكرية في الشمال وقد توفي لاحقاً في المستشفى.

وتمكنت فرق الإنقاذ التابعة لـ”الهيئة الصحية الإسلامية – الدفاع المدني” (قطاع بنت جبيل) من العثور على جريح وثلاثة قتلى فقدوا بمنطقة وادي السلوقي حيث توجهوا إلى المنطقة يوم 15 حزيران بعد وقف إطلاق النار.

وتم اكتشاف الجثامين عقب ورود إفادة من أحد رعاة الماشية في المنطقة حيث أبلغ عن وجود دراجتين ناريتين في المنطقة. وعلى الفور، توجهت فرق الدفاع المدني – الهيئة الصحية، برفقة دورية من الجيش اللبناني، إلى الموقع لإجراء الكشف الميداني، حيث تبيّن وجود دمار في المكان نتيجة غارة إسرائيلية.

وأكدت المصادر الميدانية أن الجهات المختصة ستعمل على إجراء فحوصات الحمض النووي (DNA) للرفات التي تم العثور عليها، بهدف تحديد هويات القتلى وإبلاغ ذويهم بشكل رسمي.

وفي تطور لافت خلال عمليات المسح، اشتبه فريق الهيئة الصحية بوجود آثار دماء في محيط المكان المستهدف، ما دفعه إلى تتبّع هذه الآثار التي قادت إلى أحد المنازل المجاورة. وعند دخول المنزل، جرى العثور على المواطن محمد علي حسن مصاباً، حيث تبيّن أنه أمضى فترة زمنية طويلة داخل المنزل وهو يعاني من إصابته، وقد وُجد إلى جانبه كميات محدودة من المياه وبعض الطعام.

وفور العثور عليه، قدّمت فرق الإسعاف الإسعافات الأولية اللازمة للمصاب محمد علي حسن، ثم جرى نقله بشكل عاجل إلى أحد مستشفيات المنطقة.

وأفادت المصادر الطبية أن الجريح يخضع حالياً للعناية الطبية المركزة، مشيرةً إلى أن إصابته قديمة وقد مرّ عليها وقت طويل قبل أن يتم العثور عليه وإنقاذه.

وفي السياق، قالت وزارة الصحة أن الحصيلة التراكمية للحرب منذ 2 آذار حتى 3 تموز بلغت 4301 قتيلاً و12199 جريحاً.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us