تلّة علي الطاهر تحت المجهر… وإسرائيل تترقّب الضوء الأخضر الأميركي

لبنان 5 تموز, 2026

على الرغم من استمرار الاتصالات الدولية الهادفة إلى تثبيت الهدوء في جنوب لبنان، تتزايد المؤشرات إلى احتمال تصعيد ميداني جديد، في ظلّ الحديث عن خطط إسرائيلية تستهدف تلة علي الطاهر الاستراتيجية، بالتوازي مع استمرار الجهود الأميركية لتفادي أي مواجهة واسعة قد تعرقل مسار المفاوضات.

رهان على واشنطن لخفض التصعيد

نقل مصدر دبلوماسي غربي لصحيفة “الشرق الأوسط” أن الرهان يبقى على تدخل الولايات المتحدة الأميركية لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لخفض التصعيد العسكري، في ضوء ارتفاع منسوب تهديده باستهداف تلة علي الطاهر، التي يسيطر عليها “حزب الله”، ذات الموقع الاستراتيجي المشرف على مدينة النبطية وجوارها وشمال إسرائيل، امتدادًا إلى شمال نهر الليطاني.

وبحسب المصدر الدبلوماسي، تبقى المخاوف من مضي إسرائيل و”حزب الله” في شراء الوقت في محلها، وهو ما يقلق قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، الذي سعى، في زيارته إلى بيروت، قادمًا من تل أبيب، إلى تحضير الأجواء السياسية والأمنية أمام نشر الجيش اللبناني في المنطقتيْن النموذجيتيْن اللتيْن تشملان بلدات فرون والغندورية (قضاء بنت جبيل)، وزوطر الغربية (قضاء النبطية).

كوبر: نتنياهو ليس مستعجلًا

في هذا السياق، كشف مصدر وزاري مواكب لأجواء المحادثات التي أجراها كوبر في بيروت، واقتصرت على رئيس الجمهورية، العماد جوزاف عون، وقائد الجيش، العماد رودولف هيكل، أنه خرج من لقاءاته في تل أبيب بقناعة بأن نتنياهو ليس مستعجلًا لتوفير التسهيلات لنشر الجيش في هاتيْن المنطقتيْن.

وأضاف المصدر أن نتنياهو يراهن حاليًا على شراء الوقت ليخوض الانتخابات النيابية من دون تقديم التسهيلات المطلوبة لإنجاح خطة سيطرة الجيش عليهما، مستبقًا إياها بفرض أمر واقع في الميدان.

إسرائيل تنتظر الضوء الأخضر

في موازاة ذلك، كشفت مصادر إسرائيلية لـ”القناة 15” أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ينتظر الضوء الأخضر من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من أجل السيطرة على قاعدة لحزب الله محفورة داخل مرتفعات منطقة علي الطاهر الاستراتيجية، الواقعة شرق مدينة النبطية.

وأشارت المصادر إلى أن ترامب طلب من نتنياهو تأجيل هذه العملية، فيما لا تزال المفاوضات جارية مع الجانب الإيراني. وقدّر الجيش الإسرائيلي وجود ما بين 30 و40 عنصرًا من وحدة “بدر” التابعة لحزب الله عالقين داخل الموقع، بينهم عدد من القادة.

تلة علي الطاهر… أهمية استراتيجية

وبحسب المصادر، فشلت ست هجمات إسرائيلية للسيطرة على المرتفع الاستراتيجي قبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، وبعده في الشهر الماضي، واضطرت القوات الإسرائيلية إلى إعادة التموضع على أطراف التلة.

وتُعد تلة علي الطاهر من أبرز المرتفعات الاستراتيجية في الجنوب، كونها تشرف على مناطق واسعة من النبطية وإقليم التفاح، وتوفر رؤية باتجاه أجزاء من جنوب لبنان، وصولًا إلى مناطق قريبة من الحدود مع إسرائيل. وتقول تل أبيب إنها تضم منشآت ومواقع كانت تُستخدم تاريخيًا لأغراض عسكرية ومراقبة، بسبب ارتفاعها وموقعها المطلّ والمهيمن.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us