من بيروت إلى الجنوب… إزالة تعدّيات وتحرّك عاجل لمعالجة أزمة المياه

لبنان 5 تموز, 2026

بعد حملة إزالة الخيم من واجهة بيروت البحرية، تتواصل الإجراءات الرسمية في العاصمة والجنوب، مع استكمال حملات إزالة التعدّيات عن الأملاك العامة في بيروت، بالتوازي مع جهود حثيثة لإعادة تأمين المياه لعشرات القرى في قضاء صور.
وفي التفاصيل، أفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت، في بيان، بأنّه في إطار الجهود المتواصلة الرّامية إلى حماية السلامة العامة ورفع الضرر عن المواطنين، وبتوجيهات من محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود، نفّذ فوج حرس مدينة بيروت حملةً ميدانيةً واسعةً في منطقة صبرا، استهدفت إزالة مختلف أشكال التعدّيات على الأملاك العامة.
وشملت الحملة إزالة البسطات والعربات المخالفة التي كانت تشغل الطريق العام بصورة غير قانونية، وتُعيق حركة المشاة والسيارات، ولا سيما على الطريق الممتدّة من أرض جلول باتجاه ساحة صبرا، حيث أدّت هذه التعديات إلى تضييق الطريق وعرقلة المرور، فضلًا عن انتشار الرّدميات والنفايات المرميّة عشوائيًا، الأمر الذي تسبّب بأضرار بيئية وصحية، وألحق أذًى بالأهالي وسكان المنطقة.
إلى ذلك، باشرت شركة “رامكو” فورًا رفع الأنقاض والردميات والنفايات، وتنظيف الموقع، ما أدّى إلى إعادة فتح الطريق أمام حركة السير بصورة طبيعية.
بدورها، أكدت محافظة بيروت أنّها لن تتهاون مع أي تعدٍّ على الأملاك العامة أو استغلالها لتحقيق مكاسب شخصية أو مادية، مشدّدةً على أنّ المخالفين سيُلاحقون، وستُتخذ بحقّهم الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا للأنظمة المرعية الإجراء.
وتأتي هذه الحملة ضمن خطة متواصلة للحفاظ على النظام العام، وحماية الصحة والسلامة العامة، والحدّ من المظاهر العشوائية التي تُشكّل بؤرًا للتلوّث ومصدرًا لانتشار الأمراض، بما يضمن بيئةً أكثر أمانًا ونظافةً لسكان العاصمة.
رفع التعدّيات في بيروت
وفي سياق الحملات لإزالة التعدّيات، صدر عن رئيس بلدية بيروت إبراهيم زيدان البيان الآتي: “أثناء متابعة رفع التعدّيات اليوم من شوارع العاصمة بيروت، طلبنا نقل الحاويات من أمام مدافن محيط منطقة الخاشقجي، وسيتمّ تنظيف المكان وترتيبه، كما سيتم تثبيت دوريات في أرض جلول، بناءً على اتصال مع قائد فوج حرس بيروت العميد عباس الحسيني.
وأكد زيدان أن البلدية مستمرّة في التحرّك في كل شوارع العاصمة بيروت وأحيائها، من دون استثناء، لتطبيق القانون على الجميع. وهناك قرارات مُلزمة صادرة عن المجلس البلدي والمحافظ القاضي مروان عبود، ولن نقبل إلّا أن تُنفَّذ”.
حلول لأزمة انقطاع مياه الجنوب
على صعيد آخر، تابعت رئيسة لجنة المرأة والطفل النيابية، النائبة عناية عز الدين، قضية انقطاع المياه عن نحو عشرين قرية وبلدة في قضاء صور، نتيجة الأعطال التي أصابت المضخّات العشر في محطّة ضخّ المياه في بلدة باتوليه، والتي تؤمّن المياه لأكثر من أربعين ألف مواطن، معظمهم من الأهالي العائدين إلى قراهم بعد الهجمات الإسرائيلية على البلدات والقرى الجنوبية، إضافةً إلى عدد كبير من النّازحين من القرى الحدودية والمقيمين في القرى التي تعاني من عدم وصول المياه إليها.
إلى ذلك، أجرت عز الدين اتصالًا بمسؤولة قطاع المياه في منظمة “اليونيسف” لمنطقة الجنوب، سونيا إلياس، مطالبةً بـ”الإسراع في إنجاز أعمال الإصلاح، نظرًا لما يترتّب على استمرار انقطاع المياه من تداعيات إنسانية وصحية ومعيشية، ولا سيما في فصل الصيف، وفي ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلدات الجنوبية”.
وبعد سلسلة من المتابعات، أُبلغت عز الدين بأنّه “تمّ الاتفاق مع المتعهد على إعادة تركيب خمس مضخات بحلول منتصف الأسبوع المقبل، بما يسمح بإعادة تشغيل جزء كبير من المحطة واستئناف ضخّ المياه تدريجيًا، على أن يُستكمل إصلاح وإعادة تركيب المضخّات الخمس المتبقّية فور إنجاز المرحلة الأولى، وصولًا إلى إعادة المحطة إلى كامل قدرتها التشغيلية في أقرب وقت ممكن”.
وشدّدت على أنّ “الإسراع في إعادة ضخّ المياه من شأنه أن يخفّف الأعباء المعيشية عن الأهالي العائدين إلى قراهم، الذين يواجهون تحديات كبيرة في إعادة الاستقرار إلى حياتهم، ولا سيما في ظلّ ارتفاع كلفة تأمين المياه من المصادر البديلة”، مشددةً على أنّ “توفير الخدمات الأساسية يشكل ركيزة أساسية لتعزيز صمود المواطنين وتمكينهم من البقاء في قراهم”.
أخيرًا، أكدت عز الدين أنّها “ستواصل متابعة هذا الملف مع مؤسسة مياه لبنان الجنوبي، ومنظمة اليونيسف، وسائر الجهات المعنية، إلى حين إعادة تشغيل المحطة بشكل كامل، بما يضمن استعادة خدمة المياه لجميع البلدات المستفيدة، والتخفيف من معاناة المواطنين، وتأمين أهم مقوّمات الحياة الكريمة لهم”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us