الجنوب يدخل مرحلة تنفيذ التفاهمات… انتشار الجيش واختبار لسلطة الدولة في “المناطق النموذجية” برعاية أميركية

لبنان 23 تموز, 2026

بالتزامن مع الحراك السياسي الذي أطلقته قمة واشنطن، يشهد جنوب لبنان تطورات ميدانية وأمنية تعكس دخول مرحلة جديدة في تنفيذ التفاهمات، عنوانها تعزيز حضور الدولة وتوسيع انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية. وبينما تتقدم تجربة “المناطق النموذجية” كاختبار لقدرة الدولة على تثبيت الأمن وإعادة الحياة إلى البلدات الجنوبية، تتواصل الخروقات والتوغّلات الإسرائيلية، ما يضع هذه المرحلة أمام تحديات ميدانية وسياسية ستحدد مستقبل تنفيذ الاتفاقات ومسار الاستقرار في الجنوب.

فقد أشار مصدر أمني لصحيفة ”نداء الوطن” إلى أن مسؤولية إنجاح تجربة المنطقة النموذجية التي تصب في مصلحة الجنوبيين لا تقع على عاتق الجيش والقوى الأمنية الشرعية وحدها، بل تتطلب أيضًا وعي “الأهالي” وتعاونهم مع مؤسسات الدولة، وعدم السماح لـ”الحزب” باستغلالهم أو تحويلهم إلى أداةٍ لعرقلة تنفيذ التفاهمات. فترسيخ هذه التجربة يرتبط بقدرة الدولة على تثبيت الأمن ومنع أي حضور مسلح خارج سلطتها، بالتوازي مع عودة المدنيين وتوفير مقومات الاستقرار لهم.

ويؤكد المصدر أن إتمام المرحلة الأولى سيشكّل نموذجًا قابلًا للتعميم على مناطق أخرى، ويسهم في بناء الثقة تدريجيًّا بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، برعاية أميركية، بما يفتح الباب أمام استكمال الانسحاب وتوسيع نطاق انتشار الجيش اللبناني.

فبالتوازي مع قمة واشنطن، دخلت “المناطق التجريبية” مرحلة التنفيذ في فرون وصريفا وزوطر الغربية، ضمن الآلية الثلاثية المنبثقة من صيغة الإطار وبرعاية أميركية مباشرة.

وأوضح مصدر سياسي مطلع لـ”الجمهورية”، أنّ الجنوب دخل مرحلةً أمنيةً تختلف عن كل ما سبقها. فلم يعد النقاش يدور حول زيادة عدد وحدات الجيش، بل حول نموذج يقوم على انتقال الأرض من التمركز الإسرائيلي إلى سلطة الدولة، ومنع إعادة إنتاج أي وجود عسكري خارج المؤسسات الشرعية.

وباشر الجيش انتشاره في زوطر الغربية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من الجزء الذي كانت تسيطر عليه، وبدأت وحداته أعمال المسح الهندسي وتفجير الذخائر غير المنفجرة.

وزار رئيس الحكومة نواف سلام زوطر الغربية برفقة وزير الدفاع ميشال منسى ورئيس الأركان اللواء الركن حسان عودة، وغرس العلم اللبناني في ساحتها.

وقال سلام، إنّ انتشار الجيش يمثل بداية الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، معلنًا العمل على فتح الطرقات وإعادة خدمات المياه والكهرباء والاتصالات وتأمين مساكن خلال المرحلة الانتقالية. وبذلك انتقلت التجربة من التسليم العسكري إلى مسؤولية حكومية تشمل الخدمات وعودة السكان.

وعلى الصعيد الميداني، تقدم الجيش الإسرائيليّ إلى أطراف بلدة برج الملوك، عند الطريق العام بين تلّ النحاس وبرج الملوك، حيث اقتحم منزل المواطن (ش.ن)، وقام بتفتيشه، قبل أن ينسحب باتجاه تلّ النحاس.

وتوغّلت قوة إسرائيلية في بلدة صربين، بالتزامن مع إطلاق رشقات نارية من أسلحة رشاشة ثقيلة في المنطقة.

واستهدف قصف مدفعي متقطع المرتفع علي الطاهر على أطراف النبطية الفوقا. كما استهدفت غارة من مُسيَّرة ظهرًا منطقة النبطية الفوقا.

وأمس أيضًا نفّذت القوات الإسرائيلية تفجيرات في كفرتبنيت ووادي السلوقي.

وتوغلت قوات إسرائيلية باتجاه منطقة دوبيه في أطراف بلدة شقرا، ووصلت إلى محيط قلعة دوبيه الأثرية ووادي السلوقي، وقام الجنود بتفتيش المنازل، ورفعوا العلم الإسرائيلي داخل قلعة دوبيه الأثرية شرق شقرا في قضاء بنت جبيل. كذلك قاموا بتسيير دوريات مستخدمين آليات رباعية الدفع.

كما نفذت ليل أول من أمس عمليات تفجير في بلدتي برعشيت وحداثا في قضاء بنت جبيل.

وليلًا، شنت مُسيَّرة إسرائيلية غارةً، مطلقة 4 صواريخ استهدفت أرضًا مفتوحة بمحاذاة نهر الليطاني على طريق الخردلي.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us