قيلولة منتصف النهار تعيد ضبط الدماغ وتعزز التعلم

صحة 14 شباط, 2026
النوم

أظهرت دراسة حديثة أن القيلولة القصيرة بعد الظهر لا تساعد فقط على مقاومة النعاس، بل تُعيد ضبط التواصل بين الخلايا العصبية في الدماغ، مما يعزز القدرة على التعلم وتخزين المعلومات.

وصف الباحثون هذه الظاهرة بـ”إعادة الضبط المشبكي”، التي تتيح تكوين ذكريات جديدة.

تجربة عملية: 20 مشاركاً و45 دقيقة قيلولة

شملت الدراسة 20 شاباً بالغاً بصحة جيدة، خضعوا لتجربتين منفصلتين بعد الظهر: قيلولة لمدة 45 دقيقة أو البقاء مستيقظين.
ولقياس تأثير القيلولة على الدماغ، استخدم الفريق تقنيات غير جراحية مثل التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة (TMS) وتخطيط أمواج الدماغ (EEG).

أظهرت النتائج أن القيلولة خفضت القوة المشبكية الإجمالية في الدماغ، وهو مؤشر على التعافي المرتبط بالنوم، وفي الوقت نفسه زادت قدرة الدماغ على تكوين روابط جديدة، ما جعل المشاركين أكثر استعداداً لاستيعاب المعلومات مقارنة بفترة الاستيقاظ.

تطبيقات عملية للأداء العالي

أوضح البروفيسور كريستوف نيسن، قائد الدراسة، أن القيلولة القصيرة تعزز قدرة الدماغ على تشفير المعلومات الجديدة، ما يفسر تحسن الأداء بعد الظهر. ويمكن استغلال هذه الآلية في المهن التي تتطلب أداءً ذهنياً أو جسدياً عالياً، مثل الموسيقى، الرياضة، والمجالات الحرجة من حيث السلامة.

وأكد البروفيسور كاي شبيغل هالدر أن حتى القيلولة القصيرة تمنح وضوحاً ذهنياً أكبر وتساعد على مواصلة العمل بتركيز. كما نوه الباحثون إلى أن اضطرابات النوم العرضية لا تعني بالضرورة تراجع الأداء، وأن العلاج السلوكي المعرفي لاضطراب الأرق (CBT-I) يفضل على الأدوية المنومة للحفاظ على التعافي الطبيعي للدماغ.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us