دراسة: هرمون لعلاج ألم أسفل الظهر المزمن

صحة 14 شباط, 2026

حددت دراسة حديثة نشرت في مجلة Bone Research آلية حيوية جديدة يعتقد أنها تفسر كيف يؤدي تنكس العمود الفقري إلى تطور ألم أسفل الظهر المزمن، ما يفتح الباب أمام علاجات قائمة على هرمون الدريقات (PTH)، المعروف بدوره في تنظيم الكالسيوم وتجديد العظام.

الدراسة قادتها الدكتورة جانيت إل. كرين من مركز أبحاث الجهاز العضلي الهيكلي في قسم جراحة العظام بكلية الطب في جامعة Johns Hopkins، وركزت على العلاقة بين تدهور بنية العظام داخل العمود الفقري ونمو الأعصاب المرتبطة بالألم.

ألم أسفل الظهر… مشكلة عالمية

يعد ألم أسفل الظهر من أكثر المشكلات الصحية انتشاراً عالمياً، ويصيب مختلف الفئات العمرية، ويؤثر سلباً على النوم، الحركة، وجودة الحياة.
وغالباً ما يصعب على الأطباء تحديد سبب بنيوي واضح للألم، مثل خلل في الفقرات أو الأقراص، ما يجعل العلاج تحدياً طويل الأمد.

اكتشاف دور غير متوقع للعظام

أظهرت الدراسة أن الألم المزمن لا يرتبط فقط بتآكل الأقراص أو الفقرات، بل يرتبط أيضاً بنمو أعصاب حساسة للألم في مناطق غير معتادة من العمود الفقري.

وأوضحت كرين: “أثناء تنكس العمود الفقري، تنمو الأعصاب الحساسة للألم في مناطق لا توجد فيها عادة. هرمون الدريقات يمكنه عكس هذه العملية عبر تنشيط إشارات طبيعية تدفع هذه الأعصاب بعيداً”.

يُذكر أن هرمون الدريقات يُستخدم بالفعل لعلاج هشاشة العظام، لكن آلية تأثيره على الألم لم تكن مفهومة بالكامل حتى الآن.

تجارب على نماذج حيوانية

استخدم الباحثون ثلاثة نماذج من الفئران تحاكي أسباب تنكس العمود الفقري: التقدم في السن، خلل الاستقرار الميكانيكي، وقابلية وراثية.

  • تلقت مجموعة الفئران حقناً يومياً من هرمون الدريقات لمدة تتراوح بين أسبوعين وشهرين، بينما تلقت مجموعة أخرى علاجاً غير فعال للمقارنة.

  • النتائج أظهرت تحسناً في الصفائح النهائية للفقرات، وزيادة الكثافة وتحسن البنية العظمية.

  • تحسّن الأداء الوظيفي، حيث أظهرت الفئران قدرة أكبر على تحمل الضغط واستجابة أبطأ للألم الحراري ونشاطاً حركياً أعلى.

تقليص نمو الأعصاب غير الطبيعي

أظهرت التحاليل النسيجية انخفاضاً ملحوظاً في الألياف العصبية غير الطبيعية لدى الفئران المعالجة.
آلية العمل تكمن في أن هرمون الدريقات يحفز الخلايا البانية للعظم لإفراز بروتين Slit3، الذي يعمل كإشارة تمنع الأعصاب من التمدد داخل المناطق المتضررة.

وعند حذف بروتين Slit3 جينياً، فقد الهرمون تأثيره على نمو الأعصاب وتخفيف الألم، ما يؤكد دور هذا المسار الإشاري. كما تم تحديد بروتين تنظيمي آخر يُدعى FoxA2 يسهم في تنشيط إنتاج Slit3 عند وجود الهرمون.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us