دراسة أميركية تربط الحرارة الليلية أثناء الحمل بارتفاع خطر التوحد

صحة 15 شباط, 2026

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة تولين الأميركية، وشملت نحو 295 ألف حالة لأمهات وأطفالهن في جنوب كاليفورنيا بين عامي 2001 و2014، عن وجود ارتباط بين ارتفاع درجات الحرارة ليلاً خلال الحمل وزيادة خطر تشخيص الأطفال باضطراب طيف التوحد.

ونُشرت الدراسة في مجلة Science of The Total Environment، وركّزت على قياس درجات الحرارة الليلية وتأثيرها على النمو العصبي للأجنة. وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين تعرضت أمهاتهم لليالٍ أكثر حرارة من المعتاد خلال الأسابيع العشرة الأولى من الحمل كانوا أكثر عرضة بنسبة 15% لتشخيصهم بالتوحد، فيما ارتبط التعرض للحرارة المرتفعة خلال الأسابيع 30 إلى 37 بزيادة الخطر بنسبة 13%.

وصُنّفت درجات الحرارة المرتبطة بأعلى نسب خطر بأنها تلك التي تتجاوز 90% و99% من متوسط درجات الحرارة المعتادة، أي عندما تكون الليالي أكثر سخونة بنحو درجتين إلى ثلاث درجات مئوية فوق المعدل الطبيعي.

وأوضح مصطفى الرحمن، الأستاذ المساعد في علوم الصحة البيئية بجامعة تولين، أن التركيز غالباً ما يكون على مخاطر التعرض للحرارة نهاراً، إلا أن النتائج تشير إلى أهمية التعرض الليلي أيضاً، ما يستدعي النظر إلى تأثير الحرارة على مدار الساعة خلال الحمل.

وقارن الباحثون بين تقديرات درجات الحرارة الخارجية الأسبوعية في عناوين سكن الأمهات ونتائج تشخيص التوحد لدى الأطفال، وظل الارتباط قائماً حتى بعد احتساب عوامل أخرى مثل ظروف الأحياء والغطاء النباتي وتلوث الهواء. ولم تتمكن الدراسة من قياس توفر أجهزة تكييف الهواء، كما لم ترصد العلاقة ذاتها مع درجات الحرارة النهارية، ربما بسبب صعوبة تقدير التعرض الفعلي للحرارة خلال النهار.

ويرجح الباحثون أن ارتفاع الحرارة ليلاً قد يؤثر في جودة نوم الحوامل، وهو عامل معروف بتأثيره المحتمل على النمو العصبي للجنين. وأكد الفريق أن أهم ما توصلت إليه الدراسة هو تحديد الفترات الزمنية الحرجة أثناء الحمل التي قد يكون فيها الجنين أكثر تأثراً بالحرارة المرتفعة، ما قد يساعد في توجيه التوصيات الوقائية مستقبلاً.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us