عادتان بسيطتان قد تقللان خطر الإصابة بمرض التصلب الجانبي الضموري

كشفت دراسة جديدة أن الاستيقاظ المبكر وممارسة النشاط البدني قد يسهمان في خفض خطر الإصابة بمرض التصلب الجانبي الضموري (ALS)، أحد الأمراض العصبية التنكسية القاتلة التي لا يتوفر لها علاج شافٍ حتى الآن.
يعد التصلب الجانبي الضموري مرضًا منهكًا يدمر الخلايا العصبية في الدماغ والحبل الشوكي تدريجيًا، مما يؤدي إلى فقدان القدرة على الحركة وصعوبة التنفس، وغالبًا ما تتراوح فترة الوفاة بين عامين وخمسة أعوام بعد التشخيص.
ورغم سنوات البحث، لم يتوصل العلماء إلى سبب قاطع للإصابة، إذ يُعتقد أن المرض ينشأ عن تفاعل معقد بين عوامل وراثية وبيئية، إضافة إلى العمر ونمط الحياة.
الدراسة، المقرر عرضها خلال الاجتماع السنوي الثامن والسبعين للأكاديمية الأمريكية لعلم الأعصاب في أبريل، تابعت نحو 500 ألف شخص لمدة 14 عامًا. قارن الباحثون بين الأشخاص ذوي النمط الصباحي، الذين يفضلون النوم والاستيقاظ مبكرًا، وأصحاب النمط المسائي، الذين يكونون أكثر نشاطًا ليلاً.
خلال فترة المتابعة، أصيب 675 شخصًا بالمرض، أي ما يعادل 0.14% من العينة. أظهرت النتائج أن الأشخاص الأكثر إنتاجية في وقت مبكر من اليوم كانوا أقل عرضة للإصابة بنسبة 20% مقارنة بأصحاب النمط المسائي.
كما أظهر النشاط البدني دورًا مهمًا، إذ انخفض خطر الإصابة بنسبة 26% لدى الأشخاص الأكثر نشاطًا مقارنة بالأقل نشاطًا، باستخدام وحدات “المكافئ الأيضي” (METs) لقياس الطاقة المستهلكة أثناء النشاط.
وأكد الدكتور هونغفو لي، الباحث في جامعة تشجيانغ الصينية والمعد الرئيسي للدراسة، أن النتائج تظهر ارتباطًا إحصائيًا فقط ولا تثبت علاقة سببية مباشرة، مشيرًا إلى أن الدراسة ركزت على المشاركين من ذوي البشرة البيضاء بنسبة 95%، ما قد يحد من تعميم النتائج على مجموعات عرقية أخرى.
وأشار لي إلى أن تبني أنماط حياة صحية مثل النوم المبكر وممارسة الرياضة قد يكون خطوة واعدة للحد من خطر الإصابة بهذا المرض العصبي الخطير.




