“إيبولا” بين بارقة الأمل ومخاطر الانتشار… تعافي 5 مرضى في الكونغو رغم استمرار تفشّي الفيروس

صحة 31 أيار, 2026

على الرّغم من استمرار تفشّي فيروس “إيبولا” في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وتزايد المخاوف من اتساع رقعة انتشاره إقليميًا، حملت الأيام الأخيرة مؤشرات إيجابية تمثّلت في تعافي عددٍ من المُصابين بالسلالة النّادرة “بونديبوجيو”، ما أعاد بعض الأمل إلى جهود الاحتواء التي تواجه تحدّيات صحية وأمنية معقّدة. وفي وقت تشدد فيه المنظّمات الدوليّة على ضرورة تسريع الاستجابة وتعزيز التعاون مع المجتمعات المحلّية، بدأت دول عدّة اتخاذ إجراءات احترازية للحدّ من مخاطر انتقال العدوى، في ظلّ ترقّب عالمي لمسار هذا التفشّي وتداعياته المحتملة.

وفي آخر المعطيات، أشاد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، بتعافي 5 مرضى من سلالة نادرة من فيروس إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، مُعتبرًا أن هذه الحالات تُمثّل بارقة أمل في مواجهة تفشٍ متسارعٍ للمرض يثير مخاوف إقليمية متزايدة.

وقال مدير منظمة الصحة العالمية إنّ أربعة مرضى غادروا مركز العلاج اليوم الأحد، فيما غادر مريض خامس قبل يومَيْن، مؤكدًا أن عدم توفّر لقاح أو علاج مُعتمد لسلالة “بونديبوجيو” الحالية لا يعني استحالة التعافي من المرض.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت، الجمعة، تسجيل أول حالة تعافٍ موثّقة لمريضٍ مصابٍ بسلالة بونديبوجيو خلال التفشّي الحالي، في تطوّرٍ اعتبره خبراء الصحة مُؤشرًا إيجابيًا على الرغم من التحدّيات الكبيرة التي تواجه جهود الاحتواء.

وبحسب أحدث الأرقام الرسمية، تمّ تسجيل 906 حالات مشتبه بها و223 وفاة مشتبه بها في جمهورية الكونغو الديمقراطية. كما أعلنت أوغندا المُجاورة تسجيل تسع إصابات مؤكدة وحالة وفاة واحدة مرتبطة بالمرض.

وعلى الرغم من تعزيز المرافق الصحية ووصول مساعدات إضافية إلى المنطقة، حذّرت منظمة “أطبّاء بلا حدود” من أنّ الفيروس لا يزال ينتشر بوتيرة أسرع من جهود الاستجابة، داعيةً إلى توسيع نطاق الفحوص وتسريع نشر الفرق الطبية وضمان تدفّق الإمدادات الصحيّة.

ويواجه العاملون في القطاع الصحي تحدّيات أمنيّة واجتماعيّة متزايدة، إذ تعرّضت مراكز صحيّة لعدّة هجمات من قبل سكان محلّيين يُعارضون بعض الإجراءات الوقائية، خصوصًا تلك المتعلّقة بعزل المرضى ودفن الضحايا، والتي تتعارض مع تقاليد المجتمعات المحلية.

وشدّد غيبريسوس على أهمّية إشراك السكّان في جهود مكافحة التفشّي، مؤكدًا أنّ الاستجابة لن تنجح من دون تعاون المجتمع المحلّي وثقته بالإجراءات الصحية.

كما دعا خلال زيارته إلى تحسين التنسيق بين الجهات الصحيّة والإنسانيّة العاملة في المنطقة، مُعتبرًا أنّ توحيد الجهود تحت قيادة الحكومة الكونغولية يُمثّل أولويةً أساسيّةً للحدّ من انتشار المرض.

وتتفاقم الأزمة الصحية بسبب الأوضاع الأمنية المضطربة في شرق الكونغو، حيث تُعرقل هجمات الجماعات المسلّحة، ومنها “القوات الديمقراطية المُتحالفة” المرتبطة بتنظيم “داعش”، عمليات الاستجابة والوصول إلى بعض المناطق المتضرّرة.

وعلى الرغم من استمرار التحدّيات، أكّد مسؤولون صحيّون كونغوليّون أنّ حالات التعافي الأخيرة تعزّز الثّقة في فعّالية الرعاية الطبّية المُتاحة، معربين عن أملهم في السيطرة على التفشّي خلال الفترة المقبلة بدعمٍ من الشركاء الدوليّين والمنظّمات الإنسانيّة.

وعلى صعيدٍ متصلٍ، أعلنت ثلاث شركات طيران مكسيكية فرض قيود على المسافرين القادمين من دول أفريقيّة ينتشر فيها فيروس إيبولا، في إطار التدابير الوقائية المُنسّقة مع الولايات المتحدة وكندا، الدولتَيْن المشاركتَيْن في تنظيم كأس العالم لكرة القدم التي ستنطلق بعد أقل من أسبوعَيْن.

وأعلنت “أيرومكسيكو”، شركة الطيران الرئيسيّة في البلاد، أنّه “يُحظّر دخول المكسيك جوًّا على المسافرين الذين كانوا في أوغندا أو جمهورية الكونغو الديمقراطية أو جنوب السودان خلال الـ21 يومًا الماضية”.

وحذت حذوها شركتا “فيفا أيروبوس” و”فولاريس” منخفضتا الكلفة، واللتان تشغلان العديد من الخطوط الدولية، وستسري هذه القيود لمدة 60 يومًا.

وكانت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم قد أعلنت أنّ السلطات الصحيّة بدأت تطبيق “بروتوكولات المراقبة الوبائيّة”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us