دراسة ميتا تكشف محدودية الرقابة الأبوية على استخدام المراهقين لوسائل التواصل

تكنولوجيا 18 شباط, 2026

كشفت وثائق عُرضت خلال جلسات محاكمة في ولاية كاليفورنيا أن دراسة داخلية أجرتها شركة ميتا بالتعاون مع جامعة شيكاغو توصلت إلى أن الرقابة الأبوية وقيود الاستخدام لا تُحدث فرقًا يُذكر في الحد من الاستخدام القهري لمنصات التواصل الاجتماعي بين المراهقين.

تفاصيل الدراسة

الدراسة، المسماة Project MYST، أشارت إلى أن تحديد وقت الاستخدام أو تفعيل أدوات الرقابة داخل التطبيقات لم يرتبط بشكل واضح بانخفاض الإفراط في استخدام المنصات. كما أظهرت أن المراهقين الذين مروا بتجارب حياتية ضاغطة كانوا أقل قدرة على ضبط استخدامهم للتطبيقات.

السياق القانوني

جاء الكشف أثناء محاكمة أمام محكمة مقاطعة لوس أنجلوس العليا، في دعوى رفعتها فتاة تُعرف باسم “KGM”، تتهم شركات التواصل الاجتماعي، بما فيها ميتا، بتصميم منتجات إدمانية وخطرة ساهمت في إصابتها بمشكلات نفسية مثل القلق والاكتئاب واضطرابات صورة الجسد وأفكار انتحارية.
شركات أخرى شملتها الدعوى هي يوتيوب، بايت دانس (تيك توك)، وسناب، حيث أفادت تقارير بأن الأخيرتين توصلا إلى تسوية قبل بدء المحاكمة.

أبرز النتائج

  • مشروع MYST استند إلى استطلاع شمل ألف مراهق وأولياء أمورهم، وخلص إلى غياب تأثير الرقابة المنزلية على السيطرة على استخدام التطبيقات.

  • المراهقون الذين واجهوا ضغوطًا حياتية سلبية كانوا أكثر عرضة لفقدان السيطرة على استخدامهم.

  • محامي المدعية اعتبر أن النتائج تُظهر علم الشركة بالمخاطر دون الإفصاح عنها علنًا.

  • رئيس منصة إنستغرام، آدم موسيري، أقر بأن بعض المستخدمين يلجأون للمنصة للهروب من واقع صعب، لكنه شدد على أن الدراسة ركزت على شعور المراهقين بشأن الاستخدام المفرط وليس على تشخيص إدمان فعلي.

التداعيات المحتملة

إذا خلصت هيئة المحلفين إلى أن التصميم الخوارزمي والتنبيهات المتكررة وأنظمة المكافآت تعزز السلوك القهري، فقد تشكل هذه المحاكمة سابقة قانونية مهمة في مساءلة شركات التواصل الاجتماعي عن تأثير منتجاتها على الصحة النفسية للمراهقين.

يبقى السؤال: هل تتحمل الشركات المسؤولية الأساسية عن الأضرار المحتملة، أم يقع العبء على الأسرة والظروف الاجتماعية؟، والإجابة قد تعيد رسم العلاقة بين التكنولوجيا والمستخدمين الصغار في المستقبل.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us