دعا كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع أشباه الموصلات الصيني إلى إطلاق جهد وطني واسع لتطوير بديل محلي لشركة ASML الهولندية المتخصصة في معدات تصنيع الرقائق، في خطوة تهدف إلى تقليل اعتماد الصين على التكنولوجيا الغربية في ظل القيود الأميركية المتصاعدة.
وجاءت الدعوة في مقال مشترك شارك في تأليفه مؤسس شركة Semiconductor Manufacturing International Corporation، إلى جانب قيادات من شركات بارزة مثل Empyrean Technology وYangtze Memory Technologies وNaura Technology Group، إضافة إلى أكاديميين من جامعتي Tsinghua University وPeking University.
وأشار المقال إلى أن صناعة الرقائق في الصين ما تزال صغيرة ومجزأة نسبياً، ما يؤدي إلى تشتت الموارد العامة ويحد من قدرة البلاد على منافسة الشركات العالمية في هذا القطاع الحيوي.
وأوضح أن الولايات المتحدة نجحت في تقييد تقدم الصين في ثلاثة مجالات رئيسية، تشمل برمجيات تصميم الدوائر الإلكترونية (EDA)، ورقائق السيليكون المستخدمة في صناعة المعالجات، إضافة إلى معدات التصنيع المتقدمة وعلى رأسها تقنية الطباعة الضوئية بالأشعة فوق البنفسجية القصوى EUV التي تحتكرها شركة ASML.
وتُعد أجهزة EUV من أكثر المعدات تعقيداً في العالم، إذ تحتوي الواحدة منها على أكثر من 100 ألف مكوّن مصدرها آلاف الموردين، بينما تقوم ASML بدور المُدمج النهائي لهذه التقنيات.
وفي هذا السياق، تسعى الصين إلى تطوير هذه التكنولوجيا محلياً، إذ تشير تقارير إلى العمل على نموذج أولي لجهاز EUV في مدينة Shenzhen، غير أنه لم يتمكن حتى الآن من إنتاج رقائق عاملة.
ويرى الخبراء أن بناء ما يشبه “ASML صينية” يتطلب تنسيقاً وطنياً واسعاً وتوحيد الموارد المالية والبشرية، إضافة إلى تعزيز التعاون بين الشركات، خصوصاً في مجالات برمجيات التصميم ومواد السيليكون، في ظل وجود آلاف الشركات العاملة في هذا القطاع داخل الصين.





