التجربة السريلانكية و”متحوِّر” ثورة 17 تشرين


أخبار بارزة, خاص 11 تموز, 2022

كتب جان الفغالي لـ “هنا لبنان” :

الجالية السريلانكية عددها كبير في لبنان، وبالإمكان سؤال أفرادٍ منها عن أسماء شوارع ومناطق في العاصمة السرلانكية، لمطابقتها ومقاربتها ومقارنتها مع شوارع ومناطق في لبنان، شهدت حراكات للثورة، لكنها لم توصِل إلى نتيجة نوعية وبارزة.

هل في سريلانكا شوارع ومناطق كالخندق الغميق والرينغ ووسط بيروت وجل الديب والذوق؟

لماذا نجح في سريلانكا ما فشل في لبنان ؟

هل لأن “بنك الأهداف” السياسية بُني على “داتا” غير دقيقة، فتشتت زخم الثورة والثوار وضاع الجهد؟

في سريلانكا لم يجرؤ أحدٌ على وضعٍ خطٍّ أحمر تحت هذا الاسم أو ذاك، تجاوز السريلانكيون كل الخطوط الحمر ووصلوا إلى مخدع الرئيس الذي فرّ. لم يستخدم الحرس الجمهوري السريلانكي العنف ضد شعبه المحروم من المحروقات والكهرباء والمواد الغذائية، في شبهٍ واضح لمعاناة الشعب اللبناني.

في لبنان وُضِعت الخطوط الحمر على هذا الرئيس أو ذاك الوزير، فتقهقرت الثورة وتشتت ناشطوها، في البداية كان الوقت لصالحهم فلم يستخدموه كما يجب، بل تحوَّلت تحركاتهم إلى متقطعة وأحيانًا مشتتة، وصارت كل مجموعة تعمل على طريقة “العزف المنفرِد”.

جاء الاختبار الأول في الانتخابات النيابية، فلم يكن على قَدْر الآمال والتطلعات. اليوم الثورة مطالَبة بعدم الإنكفاء، من دون أن يعني ذلك ارتجالية في التحرك، بل يجب أن يعني تحديد بنك أهداف حقيقية لئلا يذهب الزخم سدى.

على سبيل المثال لا الحصر، حدّد ديوان المحاسبة هدرًا في قطاع الخليوي بلغ ستة مليارات دولار، وهناك أسماء متورطة، فلماذا لا يكون أحد أهداف “بنك الأهداف” للثوار هؤلاء المتورطين من خلال الذهاب إلى بيوتهم والاعتصام أمامها إلى حين توقيف المسؤول عن الهدر؟

إذا لم يبتكر الثوار “متحوِّراً” جديداً لثورتهم لا تقتله “لقاحات المنظومة”، فإن الآلام والأوجاع ستطول. إن “بنك الأهداف” يجب أن يتضمن المسؤولين مباشرة ويتعقبهم بالاسم من دون إرهاق الناس بقطع الطرقات لأن هذا الأسلوب أثبت أن الشعب يعاقب الشعب، فهل من مسؤول علِق في زحمة سير؟

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us