المنامة مركز لاحترام الأديان وحرية الشعائر… البحرين تتحضر لزيارة قداسة البابا فرنسيس وهذه تفاصيلها


أخبار بارزة, خاص 25 تشرين الأول, 2022

كتبت ريتا بريدي لـ “هنا لبنان”:

يزور قداسة البابا فرنسيس مملكة البحرين في مطلع شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، وذلك بمناسبة منتدى البحرين للحوار: “الشرق والغرب من أجل تعايش إنسانيّ”.

وبالعودة إلى السنوات القليلة الماضية، كان البابا فرنسيس أوّل بابا في الكنيسة الكاثوليكيّة يزور الخليج العربي وتحديداً دولة الإمارات العربية المتحدة وذلك عام 2019.

أمّا وقبل أيّام قليلة من توجهه إلى مملكة البحرين، ينتظر العالم كلّه مشاهدة كل فعاليات هذه الزيارة التي تعتبر مهمّة جداً للدولة وكذلك للوطن العربي كلّه.

ولمعرفة كل تفاصيل هذه الزيارة، يُطلعنا الأب شربل فيّاض الكبوشيّ، راعي كنيسة القلب المقدّس في المنامة، أنّ زيارة الحبر الأعظم لمملكة البحرين لها أهمية خاصة جداً وذلك لأنّ فيها أوّل كنيسة في الخليج العربي بُنيت عام 1939. وأشار في حديثه لموقع “هنا لبنان” أنّ الملك حمد بن عيسى آل خليفة، رجل حوار وسلام ومنفتح على كل الأديان، وهذه الزيارة لتعزيز روابط الأخوّة والمحبّة والسلام بين مختلف الأديان.

وعن أسباب زيارة قداسة البابا فرنسيس للبحرين، فهي تلبيةً لدعوة جلالة الملك حمد بن عيسى ومن السلطات المدنية والدينية في المملكة، بالإضافة إلى مشاركته في مؤتمر “الشرق والغرب من أجل تعايش إنسانيّ”، الذي سيحضره عدد من الفعاليات الروحيّة.

برنامج زيارة البابا فرنسيس إلى البحرين

وفي التفاصيل، يُغادر الحبر الأعظم يوم الخميس في الثالث من تشرين الثاني من مطار فيوميتشينو في روما ليصل إلى مطار الصخير الدولي بعد الظهر حيث سيتم الاستقبال الرسمي واللقاء مع العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة في قصر الصخير والمجتمع المدني والسلك الدبلوماسي.

في اليوم التالي، يوم الجمعة 4 تشرين الثاني، يُشارك في مؤتمر “حوار الأديان” وينتهي ليتوجه بعده لصلاة مسكونيّة مع مختلف الطوائف المسيحية في مملكة البحرين وذلك في كاتدرائيّة سيّدة شبه الجزيرة العربية، التي دشنها في الأشهر القليلة الماضية رئيس مجمع تبشير الشعوب في الفاتيكان الكاردينال أنطونيو لويس تاغل.

يوم السبت في الخامس من تشرين الثاني، يحتفل قداسة البابا فرنسيس بالقدّاس الإلهي بتمام السّاعة الثامنة والنصف صباحاً في “استاد البحرين الوطني”، أمّا عند السّاعة الخامسة مساءً يلتقي البابا مع مجموعة من الأطفال والشبيبة وتحديداً في مدرسة القلب الأقدس في مدينة عيسى.

وصولاً إلى يوم الأحد 6 تشرين الثاني عند الساعة التاسعة والنصف صباحاً سيكون هناك لقاء يجمع قداسته مع الأساقفة والكهنة والمكرسين والإكليريكيين، بالإضافة إلى معلمي التعليم المسيحي، وسيكون الحدث في كنيسة القلب الأقدس في المنامة، ليُغادر بعدها من مطار الصخير الدولي إلى الفاتيكان.

وعلى هامش هذه الزيارة الرسوليّة والتاريخية يحتفل غبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بالقدّاس الإلهي في كاتدرائيّة سيّدة شبه الجزيرة العربية في العوالي، وذلك في الثاني من تشرين الثاني – ذكرى الموتى المؤمنين.

وأضاف الأب شربل فيّاض الكبوشيّ، راعي كنيسة القلب المقدّس في المنامة، أنّ العالم كلّه بانتظار زيارة الحبر الأعظم إلى مملكة البحرين في مطلع الشهر المقبل، وأشار إلى أنّ هناك عدداً من اللجان التي تقوم بتجهيز كل التحضيرات، بالإضافة للتنسيق مع وزارة الداخلية، كما ويهم مملكة البحرين أن يكون الأمن محفوظاً والتنظيم كلّه على أكمل وجه.

الصحافة في البحرين وتغطية الحدث… تواجد قداسة بابا الفاتيكان في المملكة سيكرّس المنامة مركزاً لاحترام الأديان وحرية الشعائر

في حديثه لموقع “هنا لبنان” أشار الصحافي والإعلامي البحريني منصور شاكر إلى أنّ المملكة تستعد لاستقبال الحبر الأعظم بابا الفاتيكان، وأنّ هناك استعدادات كبيرة من الإعلام البحريني بشكلٍ خاص والإعلام العالمي بشكلٍ عام لمواكبة الزيارة التاريخية لقداسة للبابا، الذي سيُشارك في فعاليات ملتقى البحرين “حوار الشرق والغرب من أجل التعايش الإنساني” الذي يُعقد برعاية جلالة الملك المعظم.

وعن أهمية هذه الزيارة للبحرين وللعالم العربي، قال شاكر: “الزيارة التاريخية لقداسة البابا للبحرين هي تتويج لدور المملكة الريادي والانفتاحي في العالم، فمملكة البحرين هي نموذج جميل وقوي وحضاري وفريد للتعايش واحترام الآخر وممارسة الشعائر بكل حرية وانفتاح. فزيارة الحبر الأعظم تعني معرفة الفاتيكان العميقة بمكانة البحرين والحرية الكبيرة فيها، وهذا الحدث الاستثنائي يُكرّس البحرين مركزًا لاحترام الأديان وحرية الشعائر”.

وأضاف شاكر: في العاصمة المنامة هناك مساجد ملاصقة للكنائس منذ عقود، والكل له الحرية في ممارسة طقوسه الدينية، كما قد دشنت البحرين في العام الماضي كاتدرائيّة “سيّدة العرب” وهي تعتبر أكبر كنيسة في شبه الجزيرة العربية، وبالطبع هناك ترحيب كبير من الجميع لهذه الزيارة الميمونة.

المحبّة، السلام، الإنسانية والاحترام؛ هذه الفضائل وغيرها كم تحتاجها الدول والشعوب خصوصاً في مثل هذه الأوقات، ومع زيارة قداسة البابا فرنسيس إلى البحرين نرجو أن يتم تعزيزها في العالم، وأنّ تحل نِعَم الله على الأوطان العربية كلّها.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us