في ذكرى التحرير… سيادة الدولة منقوصة في الجنوب اللّبنانيّ!


أخبار بارزة, خاص 23 أيار, 2023
الجنوب

عشيّة ذكرى تحرير الجنوب هل لا تزال للذكرى نفس الأثر بعد مرور أكثر من عقدين من الزمن؟ وأين الدولة اللبنانية في الجنوب اللبناني؟

كتب أنطوني الغبيرة لـ “هنا لبنان”:

لقد مر لبنان بتحديات وتهديدات كبيرة على مدى السنوات، حتى أصبحت سياسة العزلة عن العالم الخارجي الخيار الأفضل لبعض أحزاب السلطة لتخفيف خطورة المشاكل الداخلية. وعندما نعود في الذاكرة إلى ثلاث وعشرين عامًا مضت، نتذكر تاريخ 25 أيار/مايو حين تم تحرير جنوب لبنان من الاحتلال الصهيوني.

وعشيّة ذكرى تحرير الجنوب هل لا تزال للذكرى نفس الأثر بعد مرور أكثر من عقدين من الزمن؟ وأين الدولة اللبنانية في الجنوب اللبناني؟

في هذا السياق، اعتبر الكاتب والباحث السياسي “مكرم رباح” في حديثه لـ “هنا لبنان”، أنّه ما من شكّ أنّ تاريخ 25 أيار تاريخ مهمّ جداً للمواطن اللّبناني، إذ إنّه ذكرى تحرير الجنوب من العدوّ الصهيوني؛ ولكن بنفس الوقت هذا التحرير لم يكتمل لأنّ الدولة اللّبنانيّة لم تنتشر بتلك المنطقة، وتركت الدولة أهل الجنوب رهينة لقوى أمر الواقع، أي حزب اللّه!

وأردف أنّه أيام الإحتلال السوري للأراضي اللّبنانيّة، وقبل قتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري؛ كان أي كلام عن السيادة الكاملة في الجنوب اللّبناني يُعد خيانة. هذا الأمر إستمرّ إلى موعد دخول الدولة اللّبنانية إلى الجنوب اللّبناني بعد القرار 1701، التاريخ الفعلي للتحرير بحسب رباح.

والّذي ذكّر بالإجماع لوجوب تحرير الأرض من كلّ الإحتلالات الأجنبيّة إن كانت إسرائيلية أو إيرانيّة؛ وأثنى على وحدة الموقف اللّبناني المُقاوم لأي إعتداء من قِبل العدوّ الإسرائيلي. ولكن إذا كانت المقاومة اليوم أي حزب الله بالتحديد إستعمل هذه الدوافع لإحتلالٍ أكبر ولأخذ سلطة أكبر من الدولة اللّبنانيّة، يمكننا إعتبار أنّ هذه هي المشكلة الكبرى!

من جهةٍ أخرى، تناول رباح موضوع السيادة اللّبنانيّة في الجنوب اللّبنانيّ بشكلٍ جريءٍ، إذ اعتبرها غائبة في ظلّ عدم وجود الدولة اللّبنانيّة في المنطقة. “فإن كانت موجودة شكلياً فهي ليست موجودة فعلياً”.

مع السنوات تبدّلت الآراء حول هذه الذكرى ومن أبرز الأسباب للتنوّع بالآراء، هو أن الحزب أثبت أن سلاحه ليس سلاح مقاومة بل سلاح للهيمنة ولفرض إرادته على الشعب اللّبنانيّ ولتوريط لبنان بسياسة المحور، لا سيّما وأنه بحرب 2006 كان واضحاً أنه وبإيعاز من إيران، فتح الجبهة الجنوبيّة.

أمّا عن المشاعر والمواقف التّي تبدّلت بعد مرور هذه السنوات، أوضح رباح أنّه بعد 23 عاماً من تحرير الجنوب تغيّرت المشاعر لأن حزب اللّه تحديداً تمسّك أكثر بالجنوب، ووصل لمرحلة أصبح فيها حارس حدود لإسرائيل أكثر من أن يشكّل تهديداً لها.

وأكمل: “الأحداث التي جرت مؤخراً المتعلّقة بصواريخ الغراد أكبر دليل على ذلك، وشعرنا بنوع التواطؤ بين العدوّ والحزب”.

فيما لا يرى الكاتب والباحث السياسي مكرم رباح في اللّجوء السوري احتلالاً، إلا أنه يؤكد أنه جزء أساسيّ من المشكلة اللّبنانيّة لأنّ النظام اللّبناني لم يعترف بهذا التحدّي الموجود على أراضيه. ورغم المخاطر الكبرى، ومحاولة تصوير لبنان بأنه قد يتحوّل إلى مقرّ دائم لهذا الوجود، لكن ندرك أنّ هذا النوع من الكلام غير دقيق.

مُردفاً: “هذا لا يعني أنّه ليس تحدٍّ كبير جداً، ولكن بنفس الوقت لا يوجد إحتلال من اللاجئ السوري لتحرير لبنان منه”.

خاتماً، موعد تحرير لبنان من جميع أنواع الإحتلالات لا سيّما إحتلال الفساد المُتواطئ مع سلاح حزب اللّه يبدأ مع قرار من قبل اللّبناني يتضمّن رفضه التعاون مع النظام وعدم الإستفادة من النظام الزبائني الذي يحتمي بسلاح حزب اللّه.

لا يمكن لأيّ حزبٍ الوقوف على أطلال الأمجاد والبطولات، بالوقت الّذي ينزف شعب وطنه جرحاً ناتجاً عن سياساتٍ خاطئة وتبعياتٍ متّخذة. فإلى متى سنبقى في لبنان نستذكر التاريخ بدل كتابة المستقبل؟

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us