لبنان يتأرجح بين مطرقة شاوول وسندان الشامي!


خاص 5 كانون الأول, 2023
لبنان

يا “دولة الرئيس” كفاكم مماحكات وضعوا الإصبع على الجرح واعترفوا ولو لمرة أنّ جنى شعبكم ضاع على يد دولة يحكمها “مستشارون” برتبة “رجال دولة”


كتب طوني سكر لـ “هنا لبنان”:

يتأرجح لبنان ومستقبله المالي والنقدي بين مطرقة مستشار وزارة المالية السابق هنري شاوول، وسندان مدير عام هيئة الأسواق المالية السابق سعادة الشامي، وبين المطرقة والسندان يضيع جنى عمر اللبنانيين.
فآخر إبداعات الشامي مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف وتحميلها كافة سياسات الدولة المالية والتي كان هو في صلبها.
مدير عام هيئة الأسواق المالية سعادة الشامي الآتي من عالم المستشارين إلى الحكم، لا يدرك أنّ الدول تحكم برجال دولة لا بمستشارين، وأن تعب الشعوب ليس لعبة بيد هواة حكم، والدولة يا “دولة الرئيس” تبنى ولا تهدم!
فات الشامي الآتي من عالم الأسواق المالية أنّ أيّ خطة نهوض بحاجة لقطاع مصرفي قوي يضخ الأموال، لا لقطاع مصرفي منهك بسياسات مالية على قياس ما يريده أمثال الشامي وهنري شاوول.
يا “دولة الرئيس” كفاكم مماحكات وضعوا الإصبع على الجرح واعترفوا ولو لمرة أنّ جنى أعمار شعبكم ضاع على يد دولة يحكمها “مستشارون” برتبة “رجال دولة”.
يا حضرات المستشارين والمستشرفين صارحوا اللبنانيين وقولوا لهم أنكم نجحتم بتدمير ما بناه رجال الدولة أمثال الياس سركيس وادمون نعيم، وقولوا لهم أنكم صفيتم مصرف لبنان ومدخراته وصرفتموها على جمعيات الدجل والاستشراف كـ “كلنا إرادة” ومثيلاتها…
تحملوا يا “دولة الرئيس” ولو لمرة المسؤولية ولا تحملوها لمن ليس له يد في فشلكم، وبدل دق آخر مسمار في نعش القطاع المصرفي استتروا…
يا حضرة المستشار، قل لشاوول أنّ المحاضرة بالعفة لن تجعل منه حاكماً على مصرف لبنان، ولن تمحو حقيقة فشله يوم كان في المسؤولية !

وفي هذا الإطار، وفي حديث لـ “هنا لبنان” مع عضو تكتل الجمهورية القوية النائب رازي الحاج، حول مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف المقدم من نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي قال: “لم يصلنا القانون ولم نطلع عليه ، إنما إعادة هيكلة المصارف لها اصول ومشكلة هذا القانون بالتحديد أنه كمثل تواتر لنا، إذ لم ينطلق من منهجية صحيحة، وينطلق من منهجية تقر بمبدأ شطب الودائع وهذا المبدأ كل معاركنا كانت ضده، وكانت معاركنا هي إعادة الودائع إلى أصحابها فالمودعون هم أصحاب حقوق، وأي خطة اقتصادية للتعافي يجب أن تمر بهذا المبدأ، ومن هذا المبدأ يتحتم تحديد مسؤوليات، وحكماً بأي منطق علمي علينا أن نعرف كيف هدرت هذه الأموال وعندما نعلم كيف هدرت نعلم أنه كان هناك سياسة نقدية وسياسة مالية خاطئة وبالتالي الدولة استفادت بشكل كبير من أموال المودعين واستخدمتهم وبنفس الوقت هناك مصارف كانت مؤتمنة على هذه الودائع قد أعطت قروضاً كبيرة للقطاع الخاص وكانت تدفع فوائد عالية من أجل جذب ودائع”.
وأضاف “نحن نقول لهم أولاً تعالوا لتحديد هذه المسؤوليات وحملوا كل طرف حسب قدرته. أما منطق الحكومة الذي يفسر ما يريده صندوق النقد على طريقتها، فتريد أن تقول إن الدولة عاجزة، ولكن ذلك دون قيام الحكومة بإعادة جدولة الدين العام، وبالتالي إن أهم خطوة إلى جانب تحديد المسؤوليات يجب هيكلة الدين العام الذي يأخدنا إلى مبدأ ترتيب الحجم الذي يمكن للدولة تحمله ورده للمودعين، ولكن هدفهم هو شطب الودائع لكي يذهبوا من جديد إلى التفاوض مع الدائنين الخارجين (اليوروبوند) ورد القدر الأمكن من أموالهم على حساب المودعين، فالمعركة هنا، هي تحت ستار إعادة هيكلة المصارف للوصول إلى شطب الودائع.”
وشدد” اليوم يجب إعادة هيكلة الدين العام كخطوة أولى تسبق إعادة هيكلة المصارف وتسبق خطة التعافي لكي نتمكن من معرفة مدى قدرة كل طرف على التحمل، والمصارف التي نريد إعادة هيكلتها يجب أن تتمّ تحت مبدأ كيفية إعادة الدور إلى هذا القطاع ، وأن يعود إلى دوره الأساسي في عملية تمويل القطاع الخاص وبالتالي إعادة النمو الاقتصادي ، ومن هنا علينا إعادة إقامة قطاع مصرفي حيوي حسب قواعد عالمية ، وان يقول هذا القطاع للناس أن أزمة لبنان ليست أزمة خسائر، بل أزمة سيولة”.
وزاد “أي قانون هجين يأتي خارج سياق عام يبدأ بتحديد المسؤوليات وهيكلة الدين العام لن نقبل به، ونحن متحفظون على كل ما يكتب وحتى الساعة لم يصلنا القانون لأن الحكومة بحالة تصريف أعمال وربما سيتم تمرير المشروع عبر بعض النواب، وهذا يدلّ أنه ليس صحيحاً أن الحكومة قد تقدمت بكل مشاريع القوانين الإصلاحية للمجلس والمجلس متلكف عن دوره ، وهذا يدل عن عدم ثقتهم بخطواتهم وخوفهم بإعلان رؤيتهم وتركها بالخفاء وبالسر”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us