الجبهة الروسية – الأوكرانية ما زالت مشتعلة… ومفاوضات أميركية حثيثة حول خطة إنهاء الحرب

عرب وعالم 24 كانون الأول, 2025

شهدت موسكو وأوكرانيا في الساعات الأخيرة تطورات أمنية وعسكرية بارزة، في وقت تتواصل فيه المفاوضات بشأن خطة أميركية لإنهاء الحرب، مع سعي الطرفين لإيجاد حلول وَسط تضمن التهدئة واستقرار خطوط التماس، وِسط تمسك روسيا بمطالبها المتعلقة بالأراضي.

وفي آخر التطورات، أسفر انفجار ليل الثلاثاء – الأربعاء في موسكو عن مقتل عنصرين من شرطة المرور إضافة إلى شخصٍ مشتبه به كانا يحاولان توقيفه، بحسب ما أفادت لجنة التحقيق الروسية.

وأوضحت اللجنة في بيان الأربعاء أنه “تمّ تفجير عبوة ناسفة” لدى اقتراب الشرطيين من الشخص الذي كان غير بعيد عن سيارتهما. وأضافت “قتل الشرطيان متأثرين بجروحهما”، مشيرةً إلى أن الشخص الذي كان على مقربة منهما قضى في الانفجار كذلك.

كما أعلنت اللجنة الروسية فتح تحقيق في “محاولة قتل” عناصر من قوات إنفاذ القانون و”تهريب متفجرات”، وفق “فرانس برس”.

في المقابل، أعلن الجيش الأوكراني، الثلاثاء، انسحابه من بلدة سيفرسك في شرق البلاد بعدما كانت القوات الروسية أعلنت في 11 كانون الأول الجاري السيطرة عليها.

وجاء في منشور لهيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني عبر تطبيق “تيليغرام” أنه “حفاظًا على أرواح جنودنا والقدرات القتالية لوحداتنا، انسحب المدافعون الأوكرانيون من البلدة”.
كما أوضحت هيئة الأركان أن “الجنود الروس تمكنوا من التقدم نظرا إلى تفوقهم العددي والضغط المتواصل من مجموعات هجومية صغيرة في أحوال جوية صعبة”.
وشرحت أن القوات الروسية “تتمتع بتفوق كبير عديدًا وعتادًا، وتُواصِل عملياتها الهجومية على الرغم من تكبُّدها خسائر كبيرة”.
وكانت روسيا أعلنت قبل أقل من أسبوعين السيطرة على بلدة سيفرسك التي كانت على هذه الجبهة أحد آخر الجيوب التي تحول دون تقدُّم القوات الروسية إلى مدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك الكبيرتين.
وطال الدمار قسمًا كبيرًا من سيفرسك التي كان عدد سكانها يبلغ نحو 11 ألفا قبل الحرب.

في غضون ذلك، تتفاوض أوكرانيا وروسيا بشكل منفصل مع الولايات المتحدة بشأن الخطة الأميركية لإنهاء الحرب.

وفي هذا الإطار، أكد الكرملين أن الولايات المتحدة تعرف موقف روسيا الأساسي بشأن التسوية في أوكرانيا، وأن موسكو ستواصل الاتصالات مع واشنطن لتحديد موقفها النهائي استنادًا إلى تقرير المبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف.

من جهته، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن المسودة الأخيرة لخطة إنهاء الحرب تجمّد جبهات القتال عند خطوط التماس الحالية، مع تمهيد الطريق لسحب القوات من مناطق معينة وإقامة مناطق منزوعة السلاح. وشملت التعديلات إزالة بعض المطالب الروسية، مثل الاعتراف بالأراضي المحتلة ووقف مساعي الانضمام للناتو، مع اقتراح إنشاء مناطق اقتصادية خاصة وإشراف مشترك على محطة زابوريجيا النووية من دون إشراف روسي.

ويؤكد زيلينسكي أن أي سحب للقوات يجب طرحه للاستفتاء، وأن الخطة تهدف إلى إيجاد حلول وسط ترضي الطرفين، بينما روسيا لا تزال متمسكةً بمطالبها المتعلقة بالأراضي.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us