تصعيد غير مسبوق بين إسرائيل وإيران: تنفيذ “أكبر طلعة هجومية” وصواريخ تخترق أجواء الخليج!

عرب وعالم 28 شباط, 2026

لا تزال التطورات تتسارع  بعد إعلان إسرائيل والولايات المتحدة فجر اليوم تنفيذ هجوم عسكري مشترك استهدف مواقع داخل إيران، في خطوة فجّرت موجة ردود إقليمية متلاحقة. وشهدت الساعات التالية إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه عدد من الدول، وسط اعتراضات جوية متكررة، وإغلاق مجالات جوية، واستنفار عسكري واسع في عدة عواصم.

وفي تطور لافت، أفادت تقارير بسقوط مقذوفات في مناطق متفرقة، ما أدى إلى اندلاع حرائق وتسجيل خسائر مادية، بينما أعلنت جهات رسمية اعتراض صواريخ ومسيّرات اخترقت الأجواء.

إسرائيل تعلن تنفيذ “أكبر طلعة هجومية”

في السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ما وصفه بـ”أكبر طلعة هجومية في تاريخ سلاح الجو الإسرائيلي”، استهدفت وحدات صاروخية ومنظومات دفاع جوي في غرب ووسط إيران، بمشاركة نحو 200 طائرة مقاتلة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في بيان نشره عبر منصة “إكس”، إنّ العملية الجوية انطلقت منذ ساعات الصباح، ونُفذت بناءً على تخطيط محكم استند إلى معلومات استخبارية دقيقة، مع تنسيق متزامن لمئات الطائرات في آن واحد.

وأوضح أنّ المقاتلات الإسرائيلية أسقطت مئات الذخائر بشكل متزامن على أكثر من 500 هدف، شملت بطاريات دفاع جوي ومنصات إطلاق صواريخ في مناطق عدة داخل إيران. وأشار إلى أنّ استهداف أنظمة الدفاع الجوي أتاح “توسيع التفوق الجوي” في الأجواء الإيرانية، وتوجيه ضربة إلى ما وصفه بالقدرات الهجومية الرئيسية للنظام الإيراني، ولا سيما مواقع إطلاق الصواريخ في غرب البلاد.

ولفت إلى أن أحد المواقع المستهدفة يقع في منطقة تبريز غرب إيران، وكان يُستخدم من قبل وحدة صواريخ أرض – أرض، مشيرًا إلى أنه جرى التخطيط لإطلاق عشرات الصواريخ منه باتجاه الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

وختم البيان بالتأكيد أنّ العملية الجوية أسهمت في إحباط “عدد كبير من التهديدات” التي كانت تستهدف مقاتلات سلاح الجو والجبهة الداخلية الإسرائيلية.

وكان قد أعلن الجيش الإسرائيلي إنّ سلاحه الجوي شنّ “غارات واسعة النطاق على عدد من الأهداف العسكرية” في غرب إيران.

كما أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن رصد هجوم صاروخي جديد أطلقته إيران باتجاه مدينة حيفا ومناطق واسعة شمال إسرائيل، في استمرار للتصعيد العسكري في المنطقة.

تأتي هذه التطورات في سياق التصعيد العسكري المتسارع بين إسرائيل وإيران، بعدما أعلنت تل أبيب في وقت سابق تنفيذ ضربات داخل الأراضي الإيرانية ضمن عملية “زئير الأسد”، مؤكدة استهداف مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالقدرات الصاروخية.

إيران تشن هجمات صاروخية

وكانت إيران قد ردّت بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، وسط تقارير عن موجات متبادلة من الغارات واستهداف مواقع عسكرية وقواعد في المنطقة. كما شهدت الجبهة الداخلية الإسرائيلية حالة استنفار قصوى، مع تعزيز الانتشار العسكري وتفعيل خطط الطوارئ.

وأعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن رصد هجوم صاروخي جديد أطلقته إيران باتجاه مدينة حيفا ومناطق واسعة شمال إسرائيل، في استمرار للتصعيد العسكري في المنطقة.

في حين أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أنّ الهجمات التي نفذتها إيران على القواعد الإسرائيلية في الإقليم لا تُعد عملاً عسكريًا ضد دول المنطقة، مؤكّدًا أنّها تستهدف مواقع عسكرية تابعة للأطراف المعادية فقط.

صواريخ تخترق أجواء الخليج

في إطار متصل، في تصعيد لافت، أفادت تقارير بسقوط صواريخ إيرانية بعد اختراقها أجواء عدد من دول الخليج، ما استدعى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي ورفع مستوى التأهب الأمني في المنطقة.

وفي التفاصيل، شهدت الإمارات، اليوم السبت، موجة جديدة من اعتراضات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، في تصعيد أمني متجدد ضمن التطورات الإقليمية الراهنة، فيما اندلع حريق في أحد المباني السكنية في منطقة نخلة جميرا بدبي، وأسفر عن 4 إصابات، بحسب بيان رسمي.

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية اعترضت بنجاح موجة من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أُطلقت باتجاه الدولة، مؤكدة عدم وقوع أضرار مادية جسيمة جراء الاستهداف.

وأكدت الوزارة أن القوات المسلحة في “أهبة الاستعداد والجاهزية الكاملة” للتعامل مع أي تهديدات محتملة، مشددة على أنها تتخذ جميع الإجراءات اللازمة للتصدي بحزم لأي محاولات تستهدف زعزعة أمن الدولة واستقرارها، وأن سلامة المواطنين والمقيمين والزوار تمثل أولوية قصوى.

وأوضحت أنّ عدداً من الشظايا الناتجة عن عمليات الاعتراض سقطت في مناطق متفرقة من إمارتي أبوظبي ودبي، من دون تسجيل إصابات في تلك المواقع.

وفي السياق، شددت الوزارة على أن الاستهداف يُعد انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وللقانون الدولي، مؤكدة احتفاظ الإمارات بحقها الكامل في اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات لحماية أراضيها ومواطنيها وصون أمنها واستقرارها.

من جهته، أعلن مكتب دبي الإعلامي أن فرق الدفاع المدني سيطرت على حريق اندلع في أحد الأبنية بمنطقة نخلة جميرا، مشيراً إلى تسجيل 4 إصابات جراء الحادث، من دون الكشف عن طبيعة الإصابات.

بدورها، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت، اليوم السبت، تعرّض مطار الكويت الدولي لاستهداف بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى إصابة عدد من العاملين بجروح طفيفة وحدوث أضرار مادية محدودة في مبنى الركاب (T1)، وذلك في ظل التطورات الإقليمية الراهنة.

وقال المتحدث الرسمي باسم الهيئة، عبدالله الراجحي، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية “كونا”، إن الجهات المختصة باشرت فور وقوع الحادث تنفيذ إجراءات الطوارئ المعتمدة، حيث جرى التعامل مع الموقع وتأمينه وفق البروتوكولات المعتمدة.

وأوضح الراجحي أنّ أعمال التقييم الفني والمعالجة الميدانية انطلقت مباشرة، بالتوازي مع إعادة ترتيب العمليات التشغيلية لضمان استمرارية العمل وفق أعلى معايير السلامة والأمن.

وأكد أن “الوضع تحت السيطرة الكاملة من قبل الجهات المعنية في الدولة”، مشددًا على أن سلامة المسافرين والعاملين تبقى أولوية قصوى في مختلف الإجراءات المتخذة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us