نار في السماء… آخر تطورات الحرب الأميركية الإيرانية ميدانياً

مع اتساع رقعة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، لم تعد الحرب تقتصر على ضربات متبادلة أو عمليات محدودة، بل تحولت إلى صراع عسكري مفتوح تتداخل فيه الجبهات الجوية والبحرية والصاروخية، في مشهد يعيد رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط. الطائرات المقاتلة، والصواريخ الباليستية، والطائرات المسيّرة، وأنظمة الدفاع الجوي باتت عناصر يومية في سماء المنطقة، فيما تتصاعد وتيرة الضربات الدقيقة والهجمات المضادة بوتيرة غير مسبوقة.
في السياق قال الحرس الثوري الإيراني إنه قصف مقر الحكومة الإسرائيلية في تل أبيب ومراكز عسكرية في حيفا والقدس، في إعلان تصعيدي نقلته قناة القاهرة الإخبارية كخبر عاجل، في وقت تتسارع فيه وتيرة المواجهة الإقليمية على أكثر من جبهة. وفي المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر الإثنين تنفيذ ضربات جديدة وصفها بأنها واسعة النطاق، مؤكداً أنّ سلاح الجو استهدف مواقع إيرانية في سبع مدن كبرى، وبدأ موجة إضافية من الغارات على العاصمة طهران ومدن أخرى.
وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية بسماع دوي انفجارات في مناطق متفرقة من طهران، ما يعكس اتساع رقعة الضربات وتعدد أهدافها. وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، السبت الماضي، هجوماً عسكرياً واسعاً استهدف طهران وعدة مواقع استراتيجية في مدن إيرانية، أسفر وفق البيانات الإسرائيلية عن مقتل عدد من القيادات الإيرانية، أبرزهم المرشد الإيراني علي خامنئي، في تطور اعتُبر من أخطر التحولات في مسار الصراع.
في السياق نفسه، أعلنت القيادة الوسطى الأميركية مقتل ثلاثة جنود أميركيين خلال العملية ضد إيران، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن ملابسات الحادث أو توقيته، ما يزيد من تعقيد المشهد العسكري ويعزز احتمالات انخراط أوسع للقوات الأميركية في المواجهة.
وعلى خط الملاحة الدولية، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني استهداف ناقلة نفط أثناء عبورها في مضيق هرمز الاستراتيجي، ما أدى إلى أضرار جسيمة واندلاع حريق في أجزاء منها، في خطوة تنذر بتوسيع دائرة التصعيد إلى الممرات البحرية الحساسة التي تشكل شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية. ويُعد مضيق هرمز نقطة توتر دائمة في أي صراع إقليمي، ما يثير مخاوف من انعكاسات اقتصادية مباشرة على أسواق النفط والتجارة الدولية.
وفي الكويت، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية سقوط عدد من الطائرات الحربية الأميركية صباح الاثنين، مؤكدة نجاة أطقمها بالكامل. وأوضح الناطق الرسمي أنّ الجهات المختصة باشرت فوراً عمليات البحث والإنقاذ، وتم نقل الأطقم إلى المستشفى للاطمئنان على حالتهم الصحية، مشيراً إلى أن أوضاعهم مستقرة. كما أكد التنسيق المباشر مع القوات الأميركية بشأن ملابسات الحادث وفتح تحقيق لمعرفة أسبابه، داعياً إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.
ونشر الجيش الإسرائيلي مشاهد مصوّرة قال إنها توثق غارات نفذها داخل العاصمة الإيرانية، مؤكداً بدء استهداف ما وصفه بأهداف في العمق، في إشارة إلى انتقال العمليات من ضربات موضعية إلى هجمات تطال مراكز حيوية داخل إيران.
وفي تطور ميداني لافت، تصاعدت أعمدة الدخان من محيط مقر السفارة الأميركية في الكويت بعد موجة جديدة من الضربات الإيرانية، بحسب مراسل فرانس برس، فيما دوت صفارات الإنذار في العاصمة الكويتية. وأصدر مقر السفارة تنبيهاً أمنياً دعا إلى البقاء بعيداً عن المبنى والاحتماء في الطوابق السفلية بعيداً عن النوافذ، مؤكداً أن موظفيها يلتزمون أماكنهم. وأعلنت القوات الكويتية اعتراض عدد من المسيّرات التي استهدفت البلاد فجراً، في ظل الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج رداً على الهجوم الأميركي الإسرائيلي.
وأسفرت الهجمات الإيرانية حتى الآن عن مقتل خمسة أشخاص في دول الخليج، بينهم شخص في الكويت حيث أصيب أيضاً 34 بجروح، وثلاثة في الإمارات من جنسيات باكستانية ونيبالية وبنغلادشية إضافة إلى عشرات الجرحى، وقتيل في البحرين. وأفادت وزارة الداخلية البحرينية بأن حطام صاروخ اعترضته الدفاعات الجوية أشعل حريقاً في سفينة أجنبية بمدينة سلمان، ما أدى إلى مقتل عامل وإصابة اثنين بجروح خطرة.
كما دوت انفجارات قوية في قطر والبحرين والكويت وإقليم كردستان العراق، حيث سُمع دوي انفجارات قرب مطار أربيل الدولي الذي يضم قاعدة لقوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن. وأكدت مصادر ميدانية إسقاط الدفاعات الجوية مسيرتين على الأقل قرب المطار، فيما تتعرض أربيل منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي لهجمات متكررة بمسيّرات يتم اعتراضها.
مواضيع ذات صلة :
تصعيد أميركي إيراني… رسائل متضاربة وقلق عربي من اتساع رقعة المواجهة | ترامب عن قتل خامنئي: سبقته قبل أن يسبقني | لبنان أقوى من إيران |




