موجة غارات شاملة تضرب الضاحية والجنوب… ودعم دولي للموقف اللبناني الرسمي

لبنان 10 آذار, 2026

دخلت الغارات الإسرائيلية على لبنان يومها التاسع بتصعيد ميداني غير مسبوق، إذ امتدت رقعة الغارات إلى العمق الجنوبي حيث استهدفت النبطية الفوقا، ومنطقة برج الملوك، وأرنون، ويحمر، وزوطر الشرقية وزوطر الغربية.

منذ الصباح الباكر، وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي سلسلة إنذارات بدأت بقرى الجنوب وانتقلت بعد الظهر لتشمل مناطق واسعة في الضاحية، بصيغةٍ وُصفت بأنها “الأشمل” منذ أيام. وتسبّبت هذه التهديدات بحالةٍ من الإرباك والنزوح في المناطق المستهدفة والمجاورة، خاصةً مع تكرار عبارة التحذير من التواجد قرب منشآت حزب الله.

أمّا عن غارات الضاحية الجنوبية لبيروت، فقد قصف الطيران الحربي الإسرائيلي اليوم مناطق حارة حريك والجاموس والليلكي، وسط تحذيرات إسرائيلية “شاملة” للسكان. وكان أدرعي قد أنذرَ السكان الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم حيث قال: “نشاطات حزب الله الإرهابي تجبر جيش الدفاع على العمل ضدّه بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم. حرصًا على سلامتكم عليكم إخلاء منازلكم والابتعاد فورًا حتى إشعار آخر! كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله أو منشآته او وسائله القتالية يعرض حياته للخطر”. وتزامن ذلك مع حراك دبلوماسي ومواقف سياسية بارزة أكدت على دعم المؤسسة العسكرية والتوجه الحكومي لضبط السلاح.

وعلى الصعيد الإنساني، كشفت ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كارولينا ليندهولم، عن أرقامٍ صادمة؛ حيث سُجّل أكثر من 667 ألف نازح على منصّة الحكومة الإلكترونية، بزيادةٍ تجاوزت 100 ألف شخص في يوم واحد، وهي وتيرة نزوح تفوق ما سُجل في حرب عام 2024. وفي حين استقرّت حصيلة الضحايا المعلنة حتى مساء أمس عند 486 قتيلًا و1313 جريحًا، يترقّب الشارع اللبناني صدور البيانات الرسمية المحدثة عقب غارات اليوم العنيفة.

سياسيًا، برز موقف حازم لرئيس الجمهورية جوزاف عون، قطع فيه الطريق على المشكّكين بأداء المؤسسة العسكرية، مؤكدًا وقوفه “سدًّا منيعًا” أمام أي تعرض للجيش أو قيادته، واصفًا إياها بـ”عنوان الشرف”.

وعلى الصعيد الاجتماعي، أجرى الرئيس عون اتصالًا بالأب بطرس عاقوري، رئيس دير مار بطرس وبولس في بلدة “القطين”، مثنيًا على خطوته بفتح أبواب الدير لاستقبال النازحين من مختلف الطوائف، معتبرًا إياها نموذجًا وطنيًّا للإيمان الصادق ومحبة الإنسان.

مساعدات مصرية ودعم أوروبي للقرار الحكومي

شهد اليوم التاسع نشاطًا دبلوماسيًا مكثفًا تجلّى في مصر، إذ أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي في اتصال بنظيره اللبناني دعم بلاده الكامل للبنان حكومةً وشعبًا وجيشًا، مؤكدًا البدء بإرسالِ مساعدات إنسانية عاجلة لرعاية شؤون النازحين.
كما أعلنت أيرلندا تخصيص 3 ملايين يورو كمساعدات إنسانية طارئة للبنان، وفق ما أبلغه السفير الأيرلندي لوزير الخارجية يوسف رجّي.
بدورها، نقلت وزيرة خارجية فنلندا إلينا فالتونين تضامن بلادها مع لبنان في ظل الظروف الراهنة.

من جهته، جدّد وزير الخارجية يوسف رجّي خلال هذه الاتصالات التزام الحكومة اللبنانية بالقرار الأخير القاضي بوقف التصعيد، وحصر الأسلحة بيد الدولة، وحظر الأنشطة العسكرية غير القانونية، في إطار السعي لإنهاء العمليات القتالية.
ولم يصدر بعد أي بيان من وزارة الصحة حول حصيلة الضحايا والجرحى عقب الغارات الاسرائيلية اليوم.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us