إلى حين ظهور المهدي!


خاص 14 آذار, 2026

تبقى الخشية الكبرى إن أبطل المجلس الدستوري التمديد لنصف ولاية حينئذٍ سيُصاب النوّاب اليتامى بالحزن العميق، أمّا في حال ردّ المجلس الطعن فالحسرة ستنهش أكباد المرشحين ممّن ركبوا في بوسطات الأحزاب الكبرى وحجز بعضهم مقعده إلى جانب السائق.

كتب عمر موراني لـ”هنا لبنان”:

كان أمام الهيئة العامة لمجلس النواب باقة من اقتراحات التمديد لولاية المجلس الحالي: التيار الوطني اقترح أربعة أشهر تُجدّد دوريًّا، الجمهورية القوية طرحت ستة أشهر، “الكتائب” وبعض التغييريين حكوا بتسعة أشهر، لكن الهيئة انتهت إلى إقرار اقتراح القانون الأطول مدى والمقدّم من النواب نعمة افرام ومروان حمادة وميشال ضاهر وسجيع عطية وسيمون أبي رميا وفراس حمدان وعلي حسن خليل وبلال حشيمي وكميل شمعون ومحمد سليمان، والقاضي بالتمديد سنتين.

والمُلفت أنّه ليس بين الموقّعين أيّ نائب من كتلة الوفاء للمقاومة، لكن، ولله الحمدُ، فالتواقيع على الاقتراح وضعت اسم الماروني إلى جانب الشيعي، والسنّي إلى جانب الأرثوذكسي والدرزي مع الكاثوليكي مع العلوي. هيدا لبنان.

على الرغم من أن اسم سجيع عطية زيّن اقتراح القانون، لكنّ نائبنا الحبيب كان يرغب بإقرار التمديد لسنتين وعشرة أشهر. فلتكن ولاية كاملة أخ سجيع من شو مستحي بلا مواخذة؟ وقيل إن بين موقّعي الاقتراح مَن رغب بالتمديد إلى حين ظهور المهدي… وذلك لانعدام حظوظه بالمحافظة على النّمرة الزرقاء في أي انتخابات ووفق أي قانون.

وقيل أيضًا أن نوابًا من المعارضين للتمديد الطويل الأجل، ضحكوا في عبّهم ورضوا بنصيبهم. ففيما كانوا يعدّون العدة لإخلاء مكاتبهم قدّمت إليهم الكتل المنافسة هديةً لا تقدر بثمن. على سبيل المثال آلان كان رايح فصار جايي. وإستاذ جورج كان ذاهبًا فعاد، وفي المتن ثلاثة نواب كُتبت لهم الحياة من جديد. وفي بيروت كان من المتوقع أن يخسر ما بين خمسة إلى ستة نواب مقاعدهم وأبرزهم “س.ز” و”إ. ط” و”م.خ” فبقيت لهم حتى أيار 2028.

وتبقى الخشية الكبرى إن أبطل المجلس الدستوري التمديد لنصف ولاية حينئذٍ سيُصاب النوّاب اليتامى بالحزن العميق، أمّا في حال ردّ المجلس الطعن فالحسرة ستنهش أكباد المرشحين ممّن ركبوا في بوسطات الأحزاب الكبرى وحجز بعضهم مقعده إلى جانب السائق.

هل من عقاب أقسى من أن يُقرفص المرشّح الجدّي سنتَيْن معلّق ومش مطلّق، مثل غير المعروف إذا عايش مُساكنة أو مصاحب؟

وهل من حظ أسوأ من أن تصل اللّقمة إلى زلعوم المرشّح ويسحبها المايسترو بعصاه.

وهذا الذي كان يمنّي النفس أن “يطلّع قرشين نضاف” في موسم الانتخابات بات كالجرذ يفرّ من مجرور إلى مجرور ومن زنقة إلى زنقة كي لا يسقط ضحية صلية صواريخ في حرب الانتقام لعلي خامنئي.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us